رئيس التحرير: عادل صبري 09:42 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد إفشال الحوثي «مفاوضات جنيف.. التحالف يرد في «الحديدة»

بعد إفشال الحوثي «مفاوضات جنيف.. التحالف يرد في «الحديدة»

العرب والعالم

التحالف العربي في اليمن

بعد إفشال الحوثي «مفاوضات جنيف.. التحالف يرد في «الحديدة»

وائل مجدي 18 سبتمبر 2018 12:00

بعد أيام من إفشال الحوثيين لمفاوضات جنيف للسلام التي ترعاها الأمم المتحدة، أعلن مسؤولون في التحالف العربي في اليمن استئناف العمليات العسكرية الهادفة إلى السيطرة على مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي.

 

وذكرت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين أن غارة للتحالف استهدفت الكلية البحرية في المدينة.

 

وكانت قد شهدت مدينة الحديدة وقفًا للمعارك المسلحة لفترة تجاوزت الشهر، إلا أن التحالف عاد مجددًا للقصف بعد فشل مفاوضات جنيف.

 

عودة المعارك

 

 

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في التحالف أن القوات الموالية للحكومة "بدأت عملية عسكرية من عدة محاور لتحرير مدينة الحديدة" الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

 

وأكد قائد قوات التحالف في الساحل الغربي العميد علي الطنيجي استئناف العملية في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الإمارات.

 

وأفاد مسؤول في القوات الحكومية بأن طائرات التحالف شنت ضربات جوية مكثفة على مواقع للحوثيين داخل المدينة المطلة على ساحل البحر الأحمر، كما قال المسؤول إن التحالف دفع بتعزيزات إلى المحورين الشرقي والجنوبي للمدينة. وأكد سكان في الحديدة سماع دوي عدة انفجارات.

 

وذكر مسؤولون آخرون في القوات الحكومية أن معارك ضارية تجري في عدة محاور عند أطراف الحديدة، وقال شهود إن المدينة تشهد حركة عسكرية ناشطة مع توجّه آليات للحوثيين نحو أطراف المدينة.

 

من جانب آخر، قالت قناة "المسيرة" التلفزيونية التابعة للحوثيين إن غارة للتحالف بقيادة السعودية استهدفت الكلية البحرية في مدينة الحديدة اليمنية.

 

مفاوضات لم تكتمل

 

 

وقاد رفض الحوثيين في اللحظة الأخيرة التوجه إلى جنيف مفاوضات السلام للفشل قبل البداية.

 

وقالت جماعة الحوثي إنها لم تحصل على ضمانات بالعودة سريعا إلى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم.

 

ودعا زعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي أنصاره إلى "التصدي للعدوان" و"التطوع في الجبهات"، وتزامنت دعوته مع اشتداد المعارك قرب مدينة الحديدةالإستراتيجية التي تضم ميناء رئيسيا تدخل منه غالبية المواد الغذائية والتجارية الموجهة إلى ملايين السكان.

 

عملية الحديدة

 

 

ومنذ 13 يونيو الماضي، تنفذ القوات الحكومية بإسناد من التحالف عملية عسكرية للسيطرة على الحديدة ومينائها الإستراتيجي على البحر الأحمر من مسلحي الحوثيين، وسيطرت خلالها على المطار، قبل أن تتوقف لاحقا إفساحا للمجال أمام المفاوضات السياسية.

 

وتمكنت قوات المقاومة اليمنية حينها السيطر على مدخل مطار الحديدة غربي اليمن.

 

ونقلت وكالةرويترز عن ثلاثة مصادر قولها إن قوات المقاومة سيطرت على المدخل الشمالي الغربي للمطار.

 

وقال مسؤول عسكري يمني إن التحالف المؤلف من قوة برية قوامها 21 ألف جندي تشمل قوات إماراتية وسودانية بالإضافة إلى يمنيين ينتمون لفصائل مختلفة يعمل على إزالة الألغام من الشريط الساحلي جنوبي الحديدة، وتمشيط المنطقة الريفية بحثا عن مقاتلي الحوثيين.

 

 

ونقلت وكالة الأناضول حينها عن مصدر عسكري يمني أن القوات الحكومية وقوات التحالف باتت على بعد ثلاثة كيلومترات فقط من مطار الحديدة، وقال المتحدث باسم اللواء الثاني في قوات العمالقة عبد الله عبد المجيد الشعبي إن قوات العمالقة والمقاومة التهامية الموالية لها تقدمت على الطريق الساحلي ووصلت إلى جمعية الباشا السكنية.

 

وأشار الشعبي إلى أن مسلحي الحوثي انسحبوا إلى مركز مديرية الدريهمي باتجاه الشرق إثر المعارك العنيفة التي سقط فيها قتلى وجرحى من الطرفين.

 

ميناء الحديدة

 

 

والحديدة أكبر ميناء يمني وتمثل شريان حياة لأغلبية سكان البلاد الذين يعيشون في مناطق تحت سيطرة الحوثيين.

 

وقالت الحكومة في بيان منفصل نشرته وسائل الإعلام الرسمية اليمنية: "تحرير ميناء الحديدة يشكل علامة فارقة في نضالنا لاستعادة اليمن من الميليشيات التي اختطفته لتنفيذ أجندات خارجية“.

 

وأضاف البيان: "تحرير الميناء يمثل بداية السقوط للحوثيين وسيؤمن الملاحة البحرية في مضيق باب المندب وسيقطع أيادي إيران التي طالما أغرقت اليمن بالأسلحة التي تسفك بها دماء اليمنيين الزكية".

 

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قال عبد العزيز العريقان، ناشط حقوقي يمني، إن التحالف العربي وجماعة الحوثي، كليهما يريدان السيطرة على الحديدة قبيل المفاوضات التي أعلن عنها بعد عيد الفطر بأسابيع، لافتا أن الإمارات بالأخص تعرف جيدا قيمة الحديدة، لذلك لجأت إلى الولايات المتحدة الأمريكية وطلبت منها مساعدتها للسيطرة على المدينة الساحلية.

 

وأوضح الناشط الحقوقي أنه بعد خسارة الحوثي لغالبية الموانئ اليمنية مثل المخا وغيره، أعتقد أنهم يحشدون الآن كل ما يملكون من المقاتلين والعتاد لمنع خسارة آخر منفذ بحري لهم، قد يضعف قوتهم عسكريا أمام التحالف العربي.

 

وتابع: معركة الحديدة إذا ما تطورت بشكل أكبر، أعتقد أن المدنيين هم من سيدفعون الثمن، فهناك أكثر من 250 ألف شخص في الحديدة.

 

وينفّذ التحالف العربي، بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات عسكرية في اليمنوغارات جوية على مناطق مدنية في أحيان كثيرة وإن كان ينفي تعمُّد ذلك، دعماً للقوات الحكومية بمواجهة الحوثيين، وخلّفت هذه الحرب جيشاً من الفقراء والأرامل والمفقودين، وتشهد معظم المحافظات انتشاراً واسعاً للأمراض الوبائية مثل الملاريا والكوليرا وغيرها.

 

والتحالف الذي تشارك فيه الإمارات عسكرياً أيضاً، متّهم بشنّ غارات في اليمن استهدفت مدنيين، وهو الأمر الذي أدّى إلى تراجع إيمان اليمنيين بدوره.

 

وأزهقت الحرب في اليمن أرواح أكثر من 10 آلاف شخص وتسببت في نزوح أكثر من ثلاثة ملايين، مع الانتشار الواسع للأمراض والأوبئة، إلى جانب الفقر، بين الأهالي.

 

ويعتبر ميناء الحديدة ثاني أكبر الموانئ اليمنية بعد عدن، ومتى خرج عن سيطرة الحوثيين فإن الميليشيات ستعيش عزلة حقيقية وغيابا كاملا لمصادر الدعم ما سيضعف قدرتها على البقاء بحسب خبراء عسكريين.

 

ويملك الميناء القدرة على استقبال سفن بحمولة 31 ألف طن كحد أقصى كما يوجد في الميناء 12 مستودعا لتخزين البضائع المختلفة ويمتلك 15 لنشا بحريا بمواصفات ومقاييس مختلفة لغرض الإنقاذ البحري والقطر والإرشاد والمناورات البحرية.

 

يشار إلى أن مليشيات الحوثي كانت قد سيطرت على ميناء الحديدة في منتصف أكتوبر عام 2014 بعد سيطرتها على صنعاء باعتباره المنفذ البحري الرئيسي للعاصمة حيث تمكنت الميليشيات من فرض سيطرتها على حركة الملاحة البحرية بين اليمن والعالم عبر هذا الميناء وأمنت عوائد مالية كبيرة بالسيطرة عليه واستخدمت الميناء لإدخال الأسلحة وكافة وسائل الدعم اللوجستي كما استخدمته قاعدة لانطلاق عملياتها الإرهابية عبر البحر فضلا عن نشر الألغام البحرية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان