رئيس التحرير: عادل صبري 01:12 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

كوفي عنان.. ورحل أكثر من أعرب عن قلقه

كوفي عنان.. ورحل أكثر من أعرب عن قلقه

العرب والعالم

كوفي عنان

كوفي عنان.. ورحل أكثر من أعرب عن قلقه

أحمد علاء 18 أغسطس 2018 21:30
"إعرابٌ عن القلق".. ربما لو سُئل كثيرون عما يعرفونه عن "كوفي عنان"، هو أنّه أكثر من أعرب عن قلقه على الصعيد الدولي إزاء حدث ما، عندما تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة.
 
اليوم السبت، توفي كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة، عن عمر ناهز 80 عامًا، وذلك بإحدى مستشفيات سويسرا.
 
وقالت مؤسسة عنان، في بيان رسمي، إنه "رحل بسلام السبت، بعد فترة قصيرة من المرض ".
 
ووصفت المؤسسة، الراحل بأنّه "كان رجل دولة عالميًّا، ملتزمًا بالقضايا الدولية من أجل عالم أكثر عدلًا وسلامًا".
 
وأضافت: "أينما كانت هناك معاناة أو حاجة، كان يمد يده إلى كثيرين بعطفه العميق. ودون أن يفكر في نفسه، وضع الآخرين في المقام الأول، لذلك كان كل ما قام به مشبعًا باللطف الحقيقي والدفء والذكاء".
 
"عنان" هو سابع أمين عام للأمم المتحدة، وهو أول إفريقي أسود يتولى المنصب وقد خدم فترتين من 1997 إلى 2006، وكان سفير الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة ريتشارد هولبرووك قد وصف عنان بأنه "أفضل أمين عام للأمم المتحدة في تاريخها".
 
وُلد عنان في كوماسي في غانا عام 1938 وتلقى دراسته في كوماسي ومينيسوتا وماساتشوستس وجنيف، قبل أن ينضم للأمم المتحدة عام 1962 كإداري ومسؤول ميزانية في منظمة الصحة العالمية.
 
عمل في المجلس الاقتصادي الدولي في إفريقيا بأديس أبابا وقوات الطوارئ الدولية في الإسماعيلية، ومكتب رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف ومقر الأمم المتحدة في نيويورك حيث ترأس عمليات حفظ السلام.
 
وفي عام 1997، تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة بعد تصميم الولايات المتحدة على عدم التجديد لبطرس غالي.
 
واجه عنان بعض التحديات في بداية ولايته أبرزها أن المنظمة الدولية كانت على حافة الإفلاس.
 
وبعد رحلة لواشنطن لحثها على دفع المستحقات للمنظمة الدولية شرع في خطة إصلاح لتجديدها وقلص نحو ألف وظيفة من 6 آلاف وظيفة في المقر الرئيسي بنيويورك.
 
وكان عنان قد حظي بإعجاب كبير لدوره في إفريقيا حيث ظلت مشكلات الحرب والمجاعة والمرض وتشريد ملايين المدنيين تضرب في ربوعها وتحول دون التنمية والتقدم.
 
وقد أبدى التزامًا شخصيًّا بالتعامل مع مرض الإيدز حيث عمل على جلب الأموال من الدول الغنية لمواجهة تفشي المرض، كما عمل على إقناع العديد من الدول خاصة في إفريقيا على الاعتراف بخطرة التهديد الذي يمثله انتشار هذا المرض على مستقبلها.
 
وفي عام 2001 تلقى عنان والأمم المتحدة جائزة نوبل للسلام.
 
رغم هذه الجهود، انتقده تقرير على سوء إدارة برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كان يسمح للعراق في ظل العقوبات ببيع نفطه مقابل الغذاء والدواء.
 
وقال التقرير الذي وضعه بول فولكر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي السابق، إنّ صدام حسين استغل البرنامج لتحقيق أرباح غير مشروعة.
 
وتمت تبرئة عنان من الاتهام بمساعدة ابنه كوجو، الذي عمل بإحدى الشركات، على فوز الشركة بتعاقد لمراقبة البرنامج.
 
كما تعرض للنقد أيضًا لعدم تصرفه بسرعة في أزمات البوسنة ورواندا، فقد كان رئيس عمليات حفظ السلام الدولية عندما وقعت مذابح سربرينيتشا ورواندا.
 
وفي مقابلة مع "بي بي سي" بمناسبة الاحتفال بعيد ميلاده الثمانين، أقرّ عنان بالقصور الذي يعتري الأمم المتحدة، قائلًا: "يمكن تطويرها، وإنها لا تعمل كما ينبغي تمامًا، لكن إذا لم تكن موجودة، كان يجب علينا إنشاؤها".
 
وقد كان الإصلاح مشروع عنان الرئيسي في الأمم المتحدة وقد ضغط لفرض فلسفة التدخل، فالأمم المتحدة فوق سيادة الدول عند الضرورة لحماية المدنيين من الحروب والمذابح.
 
وعين لجنة حكماء لصياغة تقرير أقر دور الأمم المتحدة عندما تفشل دولة في حماية مواطنيها.
 
وفي سبتمبر 2005، أقرّ إعلان الأمم المتحدة أن على كل حكومة حماية مواطنيها من الإبادة والقتل الجماعي وانتهاكات حقوق الإنسان، ولعل إرساء هذا المبدأ هو أهم إرث تركه عنان.
 
وفي 2006، ترك "عنان" كرسي الأمانة العامة وشغل لاحقًا منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ليقود الجهود الدولية لإيجاد حل سلمي للصراع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان