رئيس التحرير: عادل صبري 03:03 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بمنح الثقة للحكومة.. هل عقد الإخوان صفقة مع النظام بالأردن؟

بمنح الثقة للحكومة.. هل عقد الإخوان صفقة مع النظام بالأردن؟

العرب والعالم

مظاهرات سابقة في الأردن

بمنح الثقة للحكومة.. هل عقد الإخوان صفقة مع النظام بالأردن؟

أحمد جدوع 23 يوليو 2018 09:00

في ظل الأزمات والتوتر الحالي في الشارع الأردني بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد، حصلت حكومة عمر الرزاز، على ثقة مجلس النواب الأردني بأغلبية النواب المحسوبين على الحركة الإسلامية ما يثير تساؤلاً: هل عقد الإخوان صفقة مع النظام بالأردن للإقدام على هذه الخطوة؟

 

وكانت حكومة الرزاز قد حصلت الأسبوع الماضي، على ثقة مجلس النواب الأردني، بـ 79 صوتاً من التيار الإسملامي، مقابل حجب 42 نائباً الثقة عن الحكومة، في حين امتنع عن التصويت نائبان.

 

ونالت الحكومة الثقة بعد 5 أيام من المناقشات على مدار 10 جلسات، تحدث خلالها 120 نائباً من أصل 130 نائباً، كان جلها يحمل انتقادات لتشكيلة الفريق الوزاري والعقد الاجتماعية، بالإضافة إلى المطالبة بإصلاحات على جميع الأصعدة، وفي مقدمتها الاقتصادي والاجتماعي.

 

أزمة حادة

 

 ووصلت الأزمة بين النظام والإخوان إلى مراحل غير مسبوقة، وظلت تتدحرج حتى وصلت إلى أسوأ مراحلها مع نجاح ثورات الربيع العربي، حيث رأت الدولة في حركة الإخوان نيات لإجراء انقلاب ناعم عليها، مدعومة بضغط شعبي، ما حدا بها إلى محاولة نزع الصفة القانونية عن الجماعة واستبدالها بأخرى من المنشقين عنها، عبر تشكيل ما يعرف بـ"جمعية جماعة الإخوان المسلمين"، والعمل بعد ذلك على إغلاق مقراتها.

 

لكن الحركة الإسلامية أعطت النظام في الأردن عدة مؤشرات لطمأنته منها دعمها للموقف الرسمي الأردني فيما يتعلق بـ"صفقة القرن"، والذي وصفته في بيان لها بالموقف "المتقدم والصلب والواضح في ضرورة المحافظة على القدس والمقدسات والوصاية الهاشمية"، وهو الأمر الذي أوجد حالة من الارتياح لدى صانع القرار السياسي في الأردن.

 

و"صفقة القرن" هو مقترح وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ويهدف إلى توطين الفلسطينيين في وطن بديل، خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

ترطيب الأجواء

 

أما المؤشر الأهم هو محاولاتها لترطيب الأجواء مع النظام الأردني من خلال المساعدة على امتصاص غشب الشارع والمظاهرات التي عمت جميع المحافظات بسبب الاصلاحات الاقتصادية التي تسببت في ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

 

وشهد الأردن سلسلة احتجاجات شعبية، بعد أن فرضت الحكومة ضرائِب جديدة على أكثر من 100 سلعة، وأوقفت الدّعم الحكومي عن جميع السلع والمواد الأساسية الأخرى مثل المياه، والكهرباء، والمحروقات، ورغيف الخبز، لسد العجز الكبير في الميزانيّة، وصولاً إلى سن قانون جديد عرف بقانون ضريبة الدخل.

 

وهرعت دول خليجية لتقديم حزمة مساعدات لعمان\ واتفقت السعودية والإمارات والكويت على ضخ مساعدات بقيمة 2.5 مليار دولار في اقتصاد المملكة.

 

ضغوط خارجية

 

ورغم أن الاحتجاجات كانت لأسباب اقتصادية وداخلية، إلا أن هناك من اعتبرها من جملة الضغوطات على المملكة حتى تقبل ب"صفقة القرن" الأمريكية التي تلقى تأييدا خليجيا وإن كان مستترا .

 

ونقلت وسائل إعلام عربية عن مصادر قالت إنها موثوقة أن الحكومة الأردنية الجديدة تسعى للتقارب مع جماعة الإخوان المسلمين، بعد سنوات من الانقطاع الرسمي عنها، وليس أدل على ذلك من اللقاء الذي جمع قيادات من الجماعة بثلاثة من وزراء حكومة الرزاز على العشاء، بمنزل المراقب العام للجماعة عبد الحميد الذنيبات، وهو اللقاء الأول منذ أن أغلقت السلطات الأردنية في عهد حكومة عبد الله النسور عدداً من مقرات الجماعة، بما فيها المركز العام، وما رافق ذلك من تضييق على أنشطتها، وقطيعة حكومية غير مسبوقة استمرت على مدار سبع سنوات.

 

وأكدت أن اللقاء المذكور يأتي تمهيداً للقاءٍ آخر، من المنتظر أن يجمع المراقب العام لجماعة الإخوان بالرزاز، ومن ثم التمهيد لمرحلةٍ جديدةٍ من العلاقة ما بين الإخوان والدولة الأردنية.

 

صفحة جديدة

 

بدوره قال الناشط السياسي الأردني عبدالله القواسمي، إن جماعة الإخوان المسلمين تعمل من أجل بدء صفحة جديدة من النظام الأردني وهذا ظهر جليا من موقفها الذي ظهر محايدا إلى حد ما في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة على الوضع الاقتصادي.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الاحتجاجات الأخيرة لم يكن للإخوان فيها ناقة ولا جمل حتى لم تبد الجماعة أر ردود أي أفعال إلا بيان متواضع طالبت فيه الملك بإلغاء القرار المتعلق برفع الأسعار .

 

وأوضح أن التطمينات التي قدممتها جماعة الإخوان المسلمين(فرع الأردن) للملك جعلته يعطي الضوء الأخضر للتعامل معها من جديد لاسيما وهو يعلم جيدا مدى ثقلها في الشارع الأدرني على الرغم من تراجعها في كثير من دول الجوار.

 

معارضة مستأنسة

 

ويرى الدكتور إبراهيم الرواشدة ـ السياسي الأردني، إن السياسة في تعريفها البسيط هى فن الممكن ولا يوجد فيها ثوابت، لذلك لجأت جماعة الإخوان للممكن وهو فتح مجال جديد مع النظام من أجل البقاء خاصة بعد التضييق عليهم في كثير من الدول.

 

 وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن أردوغان عدوه اللدود بشار ولكن اليوم عداوته للأكراد جعلته يتجه لبشار، وكذلك آل سعود وضعوا يدهم بيد الروس وهم خصوم وذلك من أجل المصالح.

 

وأوضح أن الإخوان حزب سياسي كبر وترعرع في كنف نظام شمولي ليظهر هذا النظام بمظهر ديموقراطي ويشرعن ديموقراطيته الموهوبه من الحاكم، ومن خلال صنع المعارضة المستأنسة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان