رئيس التحرير: عادل صبري 10:21 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«الورقة المصرية».. هل تنهي انقسام فتح وحماس؟

«الورقة المصرية».. هل تنهي انقسام فتح وحماس؟

العرب والعالم

جدران فلسطين ترفض الانقسام

«الورقة المصرية».. هل تنهي انقسام فتح وحماس؟

أحمد علاء 21 يوليو 2018 22:14
لم تكن القضية الفلسطينية يومًا محلية، بل اعتادت دائمًا أن تكون "إقليمية الامتداد"، ولأن المصالحة كانت كذلك فبات لزامًا أن تتأثر بكل ما يدور في المنطقة.. الحديث عن "ورقة" مصرية في هذا السياق.
 
في منتصف يوليو الجاري، أثمرت الجهود المصرية عن "وثيقة" أو "ورقة" احتوت على بنود لتحقيق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس.
 
تنقسم الوثيقة إلى أربع مراحل، الأولى (لمدة أسبوع - يتم تنفيذها بالتوازي) تتضّمن "إنهاء الإجراءات المتّخذة ضد غزة تبدأ بصورة فورية، وإعادة رواتب الموظفين بشكل كامل، ودفع الموازنات التشغيلية للوزارات، وتوفير وقود لمحطة الكهرباء بدون ضرائب"، و"عودة الوزراء لوزاراتهم وفق البنية القائمة دون إجراء تغيرات لحين تنفيذ قرار اللجنة الإدارية / القانونية التي اتخذت قرارها بالتوافق"، و"بدء مشاورات تشكيل حكومة وحدة وطنية ليتم تشكيل الحكومة خلال فترة أقصاها خمسة أسابيع".
 
المرحلة الثانية، بحسب الوثيقة التي نشرتها وكالة "الأناضول"، مدتها المبدئية ثلاثة أسابيع، وتضم "تسليم اللجنة الإدارية / القانونية نتائج عملها للفصائل والحكومة للبدء في تطبيقها"، و"تطبيق سياسة الرواتب على كافة الموظفين بالضفة الغربية وقطاع غزة"، و"تسليم حركة حماس الجباية للحكومة الفلسطينية مع اقتطاع جزء من هذه الجباية لصرف رواتب الموظفين الأمنيين، الذين لا تشملهم إجراءات اللجنة الإدارية / القانونية لحين انعقاد اللجنة الأمنية والبت في وضعهم النهائي"، و"رفع الحواجز على المعابر الحدودية مع مصر وإسرائيل مع الحفاظ على الاحتياجات الأمنية".
 
أمّا المرحلة الثالثة (من ثلاثة أسابيع إلى شهر) تضم "اجتماع اللجان الأمنية المختصة بالضفة الغربية وقطاع غزة، لمناقشة موضوعات الأمن ووضع الآليات المناسبة لتنفيذها تحت إشراف مصري"، و"أن تجتمع لجنتان متخصصتان في القضاء والأراضي على أن تشكّل كل واحدة منهما من ممثلين عن جهات الاختصاص في الضفة وغزة، تحت إشراف مصري للعمل على توحيد المؤسسة القضائية وسلطة الأراضي".
 
بينما المرحلة الرابعة (ثلاثة أيام) تشمل "عقد اجتماع للجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، بالعاصمة المصرية القاهرة، لوضع الآليات المناسبة لتنفيذ ما ورد باتفاق 2011، بشأن المجلس الوطني والانتخابات والمجلس التشريعي، والمصالحة المجتمعية، والحريات العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة".
 
هذه الوثيقة وافقت عليها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، فيوم الخميس الماضي أبلغ إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، رئيس المخابرات العامة المصرية عباس كامل، موافقة حركته على "الورقة" المصرية للمصالحة.
 
أمّا حركة فتح، فقد أعلنت في الوقت نفسه على لسان الناطق باسمها عاطف أبو سيف أنّها "ستناقش التصورات المصرية المطروحة بخصوص المصالحة وإنهاء الانقسام، وستُبلّغ الجهات المصرية بقراراتها".
 
تاريخ من الخلافات
يسود الانقسام السياسي، أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو 2007، في أعقاب سيطرة "حماس" على غزة، بعد فوزها بالانتخابات البرلمانية، في حين تدير حركة "فتح"، التي يتزعمها الرئيس عباس، الضفة الغربية.
 
وتعذّر تطبيق العديد من اتفاق المصالحة الموقعة بين "فتح" و"حماس"، والتي كان آخرها بالقاهرة في 12 أكتوبر 2017، بسبب نشوب خلافات حول قضايا، منها تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم "حماس"، أثناء فترة حكمها للقطاع.
 
ومنذ قرابة الربع قرن، يسود الخلاف بين حركتي حماس وفتح، ويعود السبب في ذلك إلى الاختلاف في المرجعيات الأيديولوجية التي تتبناها الحركتان، فالأولى تنادي بالفكر الإسلامي، والمقاومة العسكرية لإسرائيل، لكنها تقبل "بهدنة طويلة" معها، بينما الثانية تتبنى الفكر العلماني وتؤمن بأن المفاوضات مع إسرائيل هي السبيل في إنهاء الاحتلال.
 
بدأت الخلافات تطفو إلى السطح، خلال انتفاضة الحجارة (1987-1994)، حيث شكّلت "حماس" منافسًا قويًّا لقوى منظمة التحرير الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة فتح.
 
تفاقمت الخلافات عام 1993، إثر توقيع منظمة التحرير على اتفاقية أوسلو للسلام، مع إسرائيل، حيث عارضتها حماس بشدة.
 
وبعد تأسيس السلطة الفلسطينية، وفقًا لاتفاقية أوسلو نشب خلاف بين فتح (التي أدارت السلطة) وحماس، حيث رفضت الأخيرة إيقاف أعمالها العسكرية ضد إسرائيل وهو ما رأت فيه حركة فتح تهديدا خطيرا ضد مشروعها السياسي.
 
وفي المقابل، شنّت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، حملات اعتقال واسعة ضد قادة وعناصر ونشطاء حركة حماس، وذلك بين عامي (1996-2000).
 
وتبادل الطرفان في تلك الآونة الاتهامات، حيث قالت "فتح" إنّ حماس تعمل على تقويض السلطة الفلسطينية من خلال العمليات العسكرية، بينما ذكرت "حماس" أنّ السلطة الفلسطينية تعمل كوكيل أمني لصالح إسرائيل، مما أحدث هوة كبيرة بين الحركتين.
 
ولم تجتمع الحركتان في حوارات مباشرة إلا عقب انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الثانية نهاية سبتمبر 2000.
 
وفي يناير 2006، وافقت "حماس" على خوض الانتخابات التشريعية، وحصدت أغلبية المقاعد في المجلس التشريعي (البرلمان)، وكانت تلك النتائج مفاجئة للعالم.
 
تلك النتائج كانت بداية الشرارة التي تسببت في إحداث الانقسام الفلسطيني، وإحداث تحول تاريخي في القضية الفلسطينية، حيث رفضت حركة فتح وبقية الفصائل المشاركة في الحكومة التي شكلتها حركة حماس، برئاسة إسماعيل هنية، بدعوى "عدم الاتفاق على البرنامج السياسي".
 
واتهمت حماس، حركة فتح بأنها تعمل على الإطاحة بحكومتها، من خلال إحداث المشاكل الداخلية، وأن الرئيس عباس، سحب منها الكثير من الصلاحيات، إلا أن حركة فتح نفت ذلك.
 
وفي منعطف آخر، شهد عام 2007 اشتباكات مسلحة دامية لم تشهدها الساحة الفلسطينية من قبل، بين الجناح العسكري لحركة حماس "كتائب القسام"، والأجهزة الأمنية الفلسطينية، ومقاتلين من حركة فتح.
 
وتسبب الانقسام بمقتل وإصابة المئات من كلا الطرفين.
 
وبعد توقيع مكة، اندلعت اشتباكات مسلحة بين الحركتين مرة أخرى، في مايو 2007، وانتهت بسيطرة حركة حماس على قطاع غزة في 14 يونيو من العام ذاته.
 
ونتج عن سيطرة "حماس" على غزة، أن انقسمت أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني "السلطة الفلسطينية" إلى جزأين، الأول في قطاع غزة، ويخضع لإدارة حماس، والثاني في الضفة الغربية وتديره حركة فتح.
 
وقد حاولت العديد من الدول العربية والإسلامية، عقد جلسات حوار بين الجانبين إلا أنها فشلت في ذلك، حيث اتهمت حركة فتح، حماس بالانقلاب على الشرعية الفلسطينية، فيما اتهمت الأخيرة حركة فتح بالانقلاب على نتائج التجربة الديمقراطية التي فازت فيها.
 
تاريخ من الورق
الوثيقة المصرية المقدمة تنضم إلى تاريخ من الجهود التي بذلت من دول وأطراف عديدة، حاولت التقريب بين الحركتين وصولًا إلى إنهاء الانقسام أملًا في تكوين جبهة داخلية قوية تكون قادرة على مواجهة الاحتلال، سواء عسكريًّا أو سياسيًّا.
 
"حوارات القاهرة"، ففي مارس 2005 توّجت حوارات كانت بين الحركتين، تحت رعاية جهاز المخابرات العامة المصرية، بـ "اتفاق القاهرة" بين الفصائل الفلسطينية.
 
ونصّ الاتفاق على "انتخاب مجلس وطني جديد في الداخل والخارج حيثما أمكن، وأن يتم تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، على أن تضم جميع القوى والفصائل الفلسطينية، والحفاظ على المنظمة كإطار وطني جامع ومرجعية سياسية عليا للفلسطينيين".
 
وفي العام ذاته، عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حوارًا موسعًا مع قادة حركة حماس، ودعاهم من خلاله للمشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وإعلان هدنة مع إسرائيل.
 
"وثيقة الأسرى".. أطلق معتقلون فلسطينيون في السجون الإسرائيلية ينتمون للحركتين، في مايو 2006 مبادرة لإنهاء الخلاف بين فتح وحماس، غير أنّ وثيقتهم لم تؤت ثمارها، واستمرت الخلافات والاشتباكات بين الجانبين.
 
"وساطة قطرية".. في أكتوبر 2006، حاولت دولة قطر الوساطة بين حماس وفتح لإنهاء الخلاف وتهدئة الأوضاع، إلا أنها فشلت في ذلك.
 
لكن وتيرة الصراع زادت في هذا العام بين الحركتين، بعد أن ألقى الرئيس الفلسطيني خطابًا في "ديسمبر"، دعا من خلاله إلى "عقد انتخابات لمجلس برلماني جديد، كحل للخروج من الأزمة".
 
"اتفاق مكة".. في فبراير 2007، أطلق الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز، مبادرة لعقد حوار بين حركتي فتح وحماس، في مدينة مكة، تكلل ذلك بتوقيع "اتفاق مكة" بين الحركتين.
 
وأسفر الاتفاق عن "تشكيل حكومة وحدة وطنية يترأسها القيادي في حماس، إسماعيل هنية، ونائبه القيادي في حركة فتح عزام الأحمد"، لكن لم يدم الاتفاق طويلًا.
 
"الورقة المصرية".. في سبتمبر 2009، أطلق جهاز المخابرات العامة المصرية، مبادرة لتحقيق المصالحة، عرفت فيما بعد باسم "الورقة المصرية".
 
وافقت حركة فتح على الورقة، لكن حركة حماس طلبت إجراء بعض التعديلات عليها، مما أدى إلى تجميد جهود المصالحة لعدة أشهر أخرى.
 
"حوارات دمشق".. في أواخر عام 2010، تمّ عقد لقاء بين قيادات فتح وحماس في العاصمة السورية دمشق، لكنها لم تسفر عن أي نتائج ملموسة على أرض الواقع.
 
وكانت قضية الانتخابات من أبرز قضايا الخلاف، حيث طالبت فتح بعقد انتخابات جديدة، فيما طالبت حماس بتحقيق المصالحة أولا، وتوفير ضمانات تتيح إجراءها في أجواء سليمة.
 
"اتفاق القاهرة".. وقعت حركتا حماس وفتح، في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، في مطلع مايو 2011، اتفاقًا للمصالحة، ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل، لكنه لم يطبق على الأرض.
 
"اتفاق القاهرة".. وقّع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي السابق لحماس، اتفاقًا في مايو 2012، في القاهرة، ينص على بدء مشاورات لتشكيل حكومة التوافق الوطني، والسماح للجنة الانتخابات المركزية بتجديد سجلات الناخبين الفلسطينيين في قطاع غزة.
 
إلا أنّ حماس أوقفت في الثاني من يوليو 2012 عمل لجنة الانتخابات المركزية بعد السماح لها بالعمل بدعوى استمرار الاعتقالات السياسية وقمع الحريات بالضفة الغربية، ما أدى لتعطل تنفيذ اتفاق المصالحة.
 
"إعلان الدوحة".. في فبراير 2012، وقّعت الحركتان اتفاقية مصالحة جديدة، في العاصمة القطرية، الدوحة، عرفت باسم "إعلان الدوحة".
 
ونصّ الإعلان على أن يترأس الرئيس محمود عباس الحكومة الانتقالية المقبلة، والتي ستشكل من كفاءات ومهنيين ومستقلين، لتولي المرحلة المقبلة، والإعداد للانتخابات التي تم الإعلان عن تأجيلها ليتسنى التحضير اللازم لها، لكن هذه الاتفاقية أيضًا لم تنفذ على أرض الواقع .
 
"العودة للحوار".. بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2012، استؤنفت جلسات الحوار مجددًا بين الطرفين، فقد شاركت حركة فتح في مهرجان ذكرى تأسيس حركة حماس في 8 ديسمبر 2012، كما سمحت فتح لحركة حماس بتنظيم مهرجانات احتفالية في الضفة الغربية.
 
كما وافقت حركة حماس من جانبها على عودة عدة كوادر من حركة فتح لقطاع غزة، كانوا قد غادروه عقب سيطرة حماس عليه في عام 2007، وسمحت كذلك لحركة فتح بتنظيم مهرجان كبير، في ذكرى تأسيسها الـ48.
 
"لقاء عباس ومشعل".. في 9 يناير 2013، عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مباحثات مع خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، في القاهرة، واتفقا على "تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية"، غير أنه لم ينفذ.
 
"اتفاق الشاطئ".. تمّ الإعلان في صيف عام 2014 عن تشكيل حكومة الوفاق الفلسطينية، عقب لقاء جمع قيادات في حماس وفتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، في قطاع غزة، اطلق عليه اسم "اتفاق الشاطئ".
 
وأدى الوزراء اليمين الدستورية أمام رئيس السلطة الوطنية محمود عباس، في مقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية.
 
غير أنّ الوزراء الجدد لم يتسلموا مهامهم في قطاع غزة، جراء الخلافات السياسية بين الحركتين، واستمر تبادل التهم بين الجانبين.
 
ورغم تشكيل الحكومة إلى أن ذلك لم ينه الانقسام الفلسطيني.
 
"اتفاق مصري".. في نهاية العام الماضي، توصلت الحركتان إلى اتفاق، تضمّن "موافقة حماس على حل حكومتها في قطاع غزة، ودمج موظفي اللجنة الإدارية ضمن موظفي السلطة الفلسطينية، ودفع الرواتب المتأخرة إليهم، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من تسلم كافة الوزارات بعد حل اللجنة الإدارية، مع استمرار وكلاء الوزارات من حركة حماس في القيام بأعمالهم، إلى حين تشكيل حكومة وحدة وطنية".
 
كما اشتمل على "إنهاء العقوبات التي فرضتها السلطة على القطاع، وإيقاف التراشق الإعلامي والسياسي بين الطرفين، كما تتولى حكومة الوحدة الوطنية إجراء الانتخابات العامة والرئاسية، بعد إصدار الرئيس محمود عباس أبو مازن مرسومًا بذلك".
 
وفيما يخص معبر رفح، تمَّ الاتفاق على فتح المعبر، على أن يتولى حرس الرئاسة الفلسطينية المهام الأمنية داخل المعبر، بينما يتولى الأمن التابع لحركة حماس عمليات التأمين خارجه، كما تضمن عدم المساس بسلاح المقاومة في قطاع غزة بكافة فصائلها وتشكيلاتها.
 
الاتفاق الذي رعته القاهرة أيضًا، تمّ بشأنه الحديث عن "إقامة منطقة تجارة حرة بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، كما تتولى القاهرة الإشراف على تنفيذ الاتفاق على الأرض، فضلًا عن دعوة جميع الفصائل الفلسطينية للاجتماع في القاهرة، للمزيد من المشاورات، ولم الشمل الفلسطيني".
 
تاريخٌ يهز الثقة
بقدر ما تُعلق الكثير من الآمال على اتفاق مصالحة ينهي الانقسام الفلسطيني، إلا أنّ هذا التاريخ الطويل من الفشل في تنفيذ بنود أي اتفاق على الأرض ربما يُبخّر حلم الورقة المصرية.
 
في معرض تعليقه على الورقة المصرية الجديدة، يقول المحلل الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس: "الورقة وضعت هذه المرة حلولًا مباشرة للقضايا التي كانت خلافية، وحدّدت تفاهمات كانت قد توقفت في اتفاق أكتوبر الماضي مثل ملف موظفي حماس وطريقة استيعابهم وصرف رواتبهم، والعقوبات التي فرضها أبو مازن على غزة وآلية معالجة هذا الملف، وأيضًا موضوع حكومة الوحدة الوطنية".
 
ويضيف في حوارٍ مع "مصر العربية" يُنشر لاحقًا: "أعتقد أنّ حركة فتح سترفض هذه الوثيقة، لأنّ أبو مازن سيتحجج بأمرين، الأول هو صرف رواتب موظفي حماس الأمنيين عبر جهات تسيطر عليها حماس بشكل مباشر، وسيرى أبو مازن ذلك بمثابة إنشاء نظام داخل نظام أو حكومة داخل حكومة".
 
الأمر الثاني هو الانتخابات، يوضح الرقب: "أبو مازن يدرك جيدًا أنّ أي مصالحة ستقود إلى إجراء انتخابات، وهذا معناه أنّ أبو مازن لن يكون رئيسًا لفلسطين".
 
ويتابع: "أبو مازن دائمًا ما يصرح بأنّه لن يترشح في أي انتخابات مقبلة، وهذا غير حقيقي، فهو سيترشح رغم إدراكه أنّه إذا ما سنحت فرصة للشعب الفلسطيني بأن يقول كلمته فإنّه لن يكون رئيسًا مرة أخرى.
 
ويشير المحلل الفلسطيني إلى أنّ أبو مازن سيجد ثغرات في الورقة المصرية، من أجل إعاقة تنفيذها بشكل مباشر، وذلك رغبةً في عدم إجراء انتخابات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان