رئيس التحرير: عادل صبري 03:53 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لهذه الأسباب.. الاحتلال يغتال الفلسطينيين في القدس والغور والخان الأحمر

لهذه الأسباب.. الاحتلال يغتال الفلسطينيين في القدس والغور والخان الأحمر

العرب والعالم

الاحتلال يغتال أهالي الغور والقدس والخان الأحمر

بطردهم من ديارهم وأرضهم..

لهذه الأسباب.. الاحتلال يغتال الفلسطينيين في القدس والغور والخان الأحمر

أيمن الأمين 11 يوليو 2018 09:31

رغم تدنيسه للأرض والعرض، واغتصابه لكل فلسطين منذ 70 عامًا، يصر المحتل الصهيوني بشكل جنوني على اقتلاع الفلسطينيين من القدس والغور والخان الأحمر، رغم التنديد الدولي من الأمم المتحدة ومن المنظمات الحقوقية، على مواصلة جريمة اقتلاع 46 تجمعا بدويا في بادية القدس والمناطق المصنفة "ج" من الضفة الغربية وخاصة الأغوار الفلسطينية.

 

الاحتلال الإسرائيلي رغم سيطرته على غالبية المدن الفلسطينية، ويسعى دوما لتغيير هويتها الفلسطينية والعربية، إلا أنه وفي الآونة الأخيرة، كثف من جرائمه بحق الفلسطينيين، محاولا طردهم واقتلاعهم من مدنهم وقراهم، آخرها في القدس والغور والخان الأحمر.

 

الأيام الأخيرة كشفت عن مؤامرات صهيونية، بدأت بإجراءات ترحيل السكان وإبعادهم عن حدود مدينة القدس المحتلة، مستخدمة تعزيزات كبيرة من الجنود الذين اعتدوا بالضرب على الأهالي.

 

هدم المنازل

 

وتسعى "إسرائيل" لهدم 45 مسكناً فلسطينياً بعد قرار قضائي في 25 مايو الماضي، خوّلها بذلك، ويعيش 250 بدوياً في تلك المساكن المترامية على سفح جبل قاحل، في وقت تواصل سياسات الاحتلال منعها للبدو هناك من زراعة الأشجار أو إضافة أي منشأة يمكنها بعث الحياة في ذلك الجبل، أو حتى بناء المنازل، ما جعلهم يعيشون في بيوت من صفائح الحديد التي تكاد لا تحميهم من حر الصيف وبرد الشتاء.

في حين يقول خبير الاستيطان ورئيس دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل التفكجي: إن هذا الإصرار "الإسرائيلي" على تهجير واقتلاع البدو من بادية القدس والغور له هدفان أساسيان: الهدف المحلي تنفيذ مشروع القدس عام 2050 المطلق عليه "مشروع 5800".

 

وأوضح في تصريحات صحفية أن هذا المشروع يقضي بإقامة أكبر مطار في "إسرائيل" في منطقة النبي موسى لاستقبال 35 مليون مسافر، و12 مليون سائح، وإقامة شبكة من الطرق والسكك الحديدية والمناطق الصناعية والتجارية والسياحية تضم مجموعة من الفنادق، مشيراً إلى أن هذه المنطقة سترتبط بالسياحة العلاجية في البحر الميت وبالسياحة الدينية في مدينة القدس.

 

القدس الكبرى

 

وأضاف التفكجي أن هذا المشروع يأتي ضمن ما يسمى "القدس الكبرى" حسب المفهوم "الإسرائيلي"، وعدم إقامة أي كيان أو دولة فلسطينية عاصمتها شرقي القدس.

 

أما الهدف الثاني -بحسب الخبير الفلسطيني- فهو إقليميّ، لأن الاحتلال "الإسرائيلي" ينظر إلى نفسه نقطة وصل ما بين أوروبا والشرق الأوسط، وهذا يقضي بفتح "جسر الملك عبد الله" المغلق حالياً لربط "إسرائيل" (فلسطين المحتلة) بالأردن وبباقي دول المنطقة شرقاً.

 

ونبه إلى أنه في مطلع العام المقبل 2019 سيفتتح الجزء الواصل ما بين المنطقة الساحلية يافا والقدس، وفي ختام المشروع ستفتح منطقة "النبي موسى" والأغوار والمطار المنوي إقامته، علماً بأن الجزء الشمالي من هذا المشروع افتتح ما بين حيفا ومنطقة بيسان والذي يمتد إلى الأردن ودول الجوار/بيسان - حيفا خط سكة الحديد والمنطق الصناعية في غضون 18 شهرا ستكون جاهزة.

وأوضح التفكجي أن تهجير الخان الأحمر، والبدو من غور الأردن؛ جزء من الرؤية والمخطط "الإسرائيلي" القديم؛ فمنطقة الغور غير قابلة للتفاوض بحجج أمنية، ولكن الهدف الأساسي هو وضع التجمعات الفلسطينية بين المطرقة والسندان؛ أي حصر الوجود الفلسطيني بين الجدار من الغرب والغور ومستوطناته من الشرق، تحت "السيادة الإسرائيلية" وفق تصريحات المستويين السياسي والعسكري والأمني "الإسرائيلي".

 

وأشار إلى أن عملية تفريغ الأغوار ومنطقة بادية القدس من التجمعات البدوية عملية كانت تجرى ببطء، والآن سرعت بسبب الدعم الأمريكي المباشر للرؤية "الإسرائيلية" لأنها تعيق العديد من المشاريع الاستيطانية والاستراتيجية "الإسرائيلية"، وما هي إلا عملية تطهير عرقي للفلسطينيين من الغور.

 

وذكر التفكجي أن من ضمن رؤية 2050 سلسلة مشاريع (الرف) وضعت في العام 2007، وطرح "شارع نسيج الحياة" الذي يربط بين جنوب الضفة الغربية مع شماله عن طريق أريحا دون دخول المناطق المنوي تفريغها من العرب، وهو "الطريق رقم 45" بعنوان "الرؤية الإسرائيلية للدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافيا".

 

المحافظات الجنوبية

 

وبين أن هذا الشارع سيتكون من مسلكين لحركة السير الفلسطينية و"الإسرائيلية"، كل منها على حدة، وبعرض 16 مترا لكل مسلك، وسيفصل بين المسلكين جدار إسمنتي بارتفاع خمسة أمتار تعلوه الأسلاك الشائكة والمكهربة، والمسلك المخصص لتنقل الفلسطينيين سوف يحتوي على أنفاق وجسور، وسيكون بإمكان الفلسطينيين استخدامها للوصول من المحافظات الجنوبية للضفة الغربية إلى الشمالية منها، ولكن دون التمكن من الدخول إلى مدينة القدس.

 

وتابع أن المسلك المخصص لـ"الإسرائيليين" سيتكون من أنفاق وجسور وتقاطعات عديدة منها طريق مخصص للوصول إلى المدينة المحتلة، وبعبارة أخرى سيكون أمام "الإسرائيليين" خيارات وطرق ومخارج متعددة، بينما سيحظى الفلسطينيون بالتنقل شمال وجنوب الضفة دون خيار دخول القدس إلا عبر المعابر في جدار الفصل العنصري، حيث يعزل الطريق 45 مساحات شاسعة من أراضي الفلسطينيين وبأقل عدد ممكن من السكان الفلسطينيين.

 

وقال التفكجي: "مع تنفيذ الجدار الفاصل والذي يسعى لضم تجمع مستوطنات "معالي ادوميم" إلى منطقة القدس المحتلة، أصبح الطريق 45 عاملا رئيسًا في تكريس خطة الاحتلال لعزل الأراضي الفلسطينية واستخدامها لاحقا لتوسيع البناء والتوسع الاستيطاني وإنشاء أحياء استيطانية جديدة". وفقا للمركز الفلسطيني للإعلام.

تجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية حكمت قبل أيام لصالح إزالة قرية خان الأحمر البدوية في الضفة الغربية المحتلة رغم حملة شاركت فيها حكومات أوروبية لإنقاذها.

 

وتقع قرية الخان الأحمر بين مستوطنة معاليه أدوميم وهي مستوطنة كبرى قرب القدس ومستوطنة كفار أدوميم الأصغر إلى الشمال الشرقي، ويعيش بها نحو 180 بدويا، يرعون الماشية والأغنام، في أكواخ من الصفيح والخشب.

 

الخان الأحمر

 

وينتمي سكان خان الأحمر إلى قبيلة الجهالين البدوية التي طردها الجيش الإسرائيلي من جنوب إسرائيل في الخمسينيات من القرن الماضي.

 

على الجانب الآخر، تسعى سلطات الاحتلال، بعد ضم شرقي القدس، إلى تهويد المنطقة "ج" ومن ضمنها الأغوار التي تشكل 28% من مساحة الضفة، وقد أعلنت السلطات قبل أعوام عدة، خطة لبناء مستوطنة تسمى "E1" تضم أحياء متفرقة في المنطقة الممتدة من شرقيّ القدس حتى نهر الأردن.

 

وهدمت قوات الاحتلال في العامين الأخيرين نحو ألف منزل في المنطقة "ج"، 75% منها تقع في محيط مدينة القدس والأغوار، فيما هدمت قبل أيام، عددًا من البيوت في تجمع بدوي آخر قريب يسمى "تجمع أبو نوار".

 

طرد سكان الغور

 

وقبل أشهر طرد الاحتلال الإسرائيلي سكان الغور، من أصحاب التجمعات الرعوية والتي تعيش في هذه المنطقة منذ عشرات السنين، وبحسب شهادات من السكان، فإن الرعاة اليهود من البؤر الاستيطانية يمنعون الفلسطينيين من الخروج لرعي أغنامهم..

 

وحشية الاحتلال الإسرائيلي لم تقف فقط ضد الغور في الأيام الأخيرة، بل امتدت إلى عين الحلوة وأم الجمال، فهناك عدة تجمعات فلسطينية أخرى في شمال الغور يقوم الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية باتخاذ إجراءات ضدهم في الأشهر الأخيرة، تشمل إجراءات متقدمة لعمليات الإخلاء بالقوة: خلة مكحول، الفارسية (التي يعيش فيها 150 شخصًا تقريبًا) وحمصة.

وغور الأردن، هو تجمع سكاني بدوي فلسطيني في منطقة أعلن الاحتلال الإسرائيلي عنها منطقة إطلاق نار، وتشكل منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت قرابة %30 من مساحة الضفة الغربية، وهي احتياطيّ الأراضي الأكبر بالنسبة للفلسطينيين.

 

ومنذ عام 1967 تعمل إسرائيل بعدة طرق من أجل ضمّ هذه المنطقة فعليًا إلى المناطق التابعة لها: فهي تمنع تطوير البلدات الفلسطينية في المنطقة وتدمّر أماكن سكنى العرب البدو بشكل منهجيّ وتمنع منالية موارد الماء وتقيّد بشكل كبير حرية الحركة الخاصة بالسكان الفلسطينيين. إلى جانب هذا، فهي تستغلّ موارد المنطقة لاحتياجاتها الخاصّة وتخصص للمستوطنات مساحات شاسعة ومصادر مياه.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان