رئيس التحرير: عادل صبري 04:27 مساءً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

عشية الانتخابات.. هل ينجح أردوغان في «رئاسية جديدة»؟

عشية الانتخابات.. هل ينجح أردوغان في «رئاسية جديدة»؟

أيمن الأمين 23 يونيو 2018 15:37

انتخابات هي الأهم في تاريخ الشارع التركي، يعول عليها الجميع، الرئيس رجب طيب أردوغان يطمح في حصد ولاية رئاسية جديدة، يستطيع من خلالها فرض سيطرته ومنح نفسه صلاحيات أكثر حسبما حددها التعديل الدستوري الأخير..

ومعارضة تسعى بشكل كبير، للعب بورقة تراجع الاقتصاد التركي، وتسعى لإبعاد العدالة والتنمية.

 

الانتخابات التركية والتي بدت مؤشراتها الأولى في صالح تحالف الجمهور "العدالة والتنمية_ والحركة القومية"، ستحدد نتائجها النهائية  صناديق الانتخابات الداخلية غدا.

 

ويتجه أكثر من 56 مليون ناخب تركي، غداً الأحد، إلى صناديق الاقتراع؛ للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية والنيابية المبكرة، وهي الأولى بعد إقرار التعديلات الدستورية التي شهدتها البلاد عام 2017.

 

انتخابات معقدة

 

وفي هذه الانتخابات التي يصفها مراقبون بـ"الهامة والمعقدة"، يتنافس 6 مرشحين أعلنتهم اللجنة العليا للانتخابات رسمياً، منتصف مايو الماضي.

 

وشملت القائمة: "دوغو برينجيك" مرشح حزب الوطن، و"ميرال أقشنر" رئيسة حزب "الجيد" (معارض انشق عن حزب الحركة القومية التركي).

 

كما تشمل "محرم إينجة" مرشح حزب الشعب الجمهوري (معارض)، والرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، من حزب العدالة والتنمية، و"تمل قره ملا أوغلو" رئيس حزب السعادة.

 

والقائمة الرسمية ضمت أيضاً صلاح الدين دميرطاش، الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، الذي اعتقلته تركيا في نوفمبر 2016.

 

وفي الانتخابات النيابية تشارك 8 أحزاب تندرج تحت تحالفين كبيرين؛ هما: "تحالف الشعب" (أو الجمهور) ويضم حزبي "العدالة والتنمية" الحاكم و"الحركة القومية"، ويدعمهما حزب الاتحاد الكبير الذي سيقدم مرشحيه على قوائم الأول.

 

تحالف الأمة

 

في حين يضم "تحالف الأمة" حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة) والحزب الجيّد (الصالح) وحزب السعادة، ويدعمهم بشكل غير رسمي الحزب

الديمقراطي، الذي سيقدم مرشحيه على قوائم الأول والثاني.

 

أوكتاي ياندرد عضو بحزب الحركة القومية التركي قال، إن الانتخابات الحالية ذات أهمية كبيرة لتحالفنا مع العدالة والتنمية، "تحالف الجمهور" خصوصا وأنها تأتي في وقت حرج للدولة التركية، حرب وإرهاب على حدودنا الجنوبية، وعمليات للجيش التركي في سوريا ومستقبلا في جبال قنديل ضد المليشيات الإرهابية، وبالتالي على الأتراك أن يقولوا كلمتهم في صناديق الاقتراع بعد أيام، كما عودونا من قبل.

 

وأوضح عضو الحركة القومية في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية" إن الشعب التركي يعرف جيدا من يمكنه تحمل مسؤولية الدولة في الأوقات العصيبة، ونراهن على شعبنا، كما راهنا عليه حين أرجع ديمقراطيته أثناء انقلاب يوليو الأخير، قائلا: سنقبل بالنتيجة أيا كانت، وسنقف وراء من ينهض بتركيا وشعبها.

 

عثرة اقتصادية

 

وتابع: تركيا تمر الآن بعثرة اقتصادية، قد تكون مقصودة من دول بعينها، لضرب اقتصادنا، وعلى الجميع تحمل مسؤولياته تجاه الشعب.

 

وأشار إلى أن الانتخابات الحالية صعبة للغاية، يصعب التكهن بنتائجها، خصوصا وأن غالبية المرشحين ضد سياسة تحالف الجمهور.

 

وعن تصويت 30 ألف مجنس سوري في الانتخابات التركية الحالية، قال ياندرد: لكل مواطن سوري حصل على الجنسية التركية أن يصوت لأي مرشح كما يريد، فالقانون والدستور يكفل له الحق في التصويت.

في حين قالت، قالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي سيدخل منافسة قوية في الانتخابات الرئاسية، المقرّرة يوم غدٍ الأحد، يسعى لاستعادة مكانة الإمبراطورية العثمانية في أوروبا مرة أخرى.

 

وذكرت المجلة أن "ما يدفع أردوغان إلى هذا السعي الإرث الكبير من التقاليد الذي يجمع الدولة العثمانية بمسلمي أوروبا، وهو ما سيستفيد منه للتوسّع والتمدَّد داخل الجسد الأوروبي، ولعل البوسنة أفضل مثال على جهود أردوغان لاستعادة دور الإمبراطورية العثمانية داخل أوروبا".

 

نتائج الانتخابات

 

في المقابل، كتب سيرجي مانوكوف، في "إكسبرت أونلاين"، حول السيناريوهات المحتملة لنتائج الانتخابات في تركيا وانعكاساتها على الحكم.

 

وجاء في المقال: في 24 يونيو الحالي، ستجري في تركيا انتخابات برلمانية ورئاسية. يعتقد معظم المحللين السياسيين أن هذه الانتخابات الرئاسية ستكون أكثر الاختبارات جدية لأردوغان في مسيرته السياسية الطويلة.

 

بالطبع، عشية الانتخابات الهامة، يطرح الخبراء توقعاتهم، وهم يرون خمسة سيناريوهات محتملة. لكل منها أهمية كبيرة بالنسبة لتركيا:

السيناريو الأول، رجب طيب أردوغان، يفوز في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، وحزبه يحتفظ بأغلبية في البرلمان؛

 

السيناريو الثاني، وهو الأكثر احتمالا، جولة ثانية من الانتخابات. قلة من يشكون بحصول أردوغان على أكبر عدد من الأصوات في 24 يونيو، ولكن ثمة حاجة إلى 50٪ زائد صوت واحد، لتحقيق النصر في الجولة الأولى، وهذا أمر مشكوك فيه. ووفقاً للمحللين، فإن فرص فوز رجب طيب أردوغان في الجولة الثانية لا تزال أعلى من فرص خصمه، لكن نتيجة الانتخابات البرلمانية يمكن أن تؤثر في نتيجة الانتخابات الرئاسية. حتى في حالة الفوز، لن تكون مواقف أردوغان قوية كما كان يود؛

 

السيناريو الثالث، "نصر باهظ الثمن": يصبح أردوغان رئيس تركيا، لكن حزب العدالة والتنمية يفقد الأغلبية في البرلمان. في هذا السيناريو، قد تغرق تركيا في فترة من عدم الاستقرار السياسي العميق. مثل هذا السيناريو، سيكون له تأثير سلبي للغاية على الاقتصاد، والذي يعاني من دون ذلك مشاكل كبيرة. ومن غير المستبعد أن يقود إلى انتخابات جديدة. ففي يونيو 2015، فقد حزب العدالة والتنمية بالفعل أغلبيته في المجلس، فأعلن رجب طيب أردوغان ببساطة انتخابات جديدة انتهت بانتصار الحزب الحاكم؛

 

السيناريو الرابع، يعني فوز محرم إينس، من حزب الشعب الجمهوري، في الجولة الثانية، ويعطي الأغلبية في برلمان للمعارضة، وعلى الأرجح، نهاية عهد أردوغان. قلة من يشكون في أن إينس سيكون الثاني في الجولة الأولى. وإذا فاز ائتلاف المعارضة بالانتخابات البرلمانية، فإن قوة العطالة ستساعد إينس في الجولة الثانية. في هذه الحالة، ستحدث تغييرات عميقة في البلاد، في الاقتصاد وفي العلاقات مع الغرب التي تدهورت بشكل حاد في السنوات الأخيرة؛

 

السيناريو الأخير، المعارضة، تفوز بالانتخابات الرئاسية، وحزب العدالة والتنمية بالبرلمان. هذه النتيجة لانتخابات الأحد ستغرق تركيا في فوضى أكبر من السيناريو السابق.

 

وستجرى الانتخابات الرئاسية داخل تركيا، في 24 يونيو الجاري، ويتنافس في الانتخابات الرئاسية 6 مرشحين، أبرزهم: الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، ومرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض محرم إنجه، ومرشحة حزب "إيي" ميرال أقشنر، بينما تتنافس 8 أحزاب في الانتخابات البرلمانية.

 

 

انتخابات تركيا 2018
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان