رئيس التحرير: عادل صبري 05:04 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأنبار عاصمة العراق السياحية.. هل يصلها قطار الإعمار؟

الأنبار عاصمة العراق السياحية.. هل يصلها قطار الإعمار؟

العرب والعالم

إحدى شواطئ الأنبار السياحية قبل تدميرها

بعد أن حولها داعش لركام..

الأنبار عاصمة العراق السياحية.. هل يصلها قطار الإعمار؟

أحمد جدوع 20 يونيو 2018 08:48

تسببت الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي أضراراً فادحة في البنى التحتية والمباني بجميع المناطق العراقية التي كانت تحت سيطرة التنظيم، وخاصة محافظة الأنبار غربي العراق والتي تتمتّع بقوة اقتصادية كبيرة تتمثّل في السياحة والعديد من المناطق الحيوية.

 

وطوى العراق رسميا صفحة داعش الدموية، وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي النصر وحدد معالم الخطوات القادمة في العراق والتي تشمل وعودة  النازحين وإعادة الإعمار إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.

    

وتقع الأنبار أكبر محافظات العراق مساحة على ضفاف نهر الفرات وتنتشر على ضفافه وسائل ريّ تمتاز عن غيرها من مدن البلاد، فضلاً عن المعالم الدينية والأثرية التي يعود تاريخها لآلاف السنين.

 

آثار إسلامية

 

وتنتشر على ضفاف المحافظة وسائل ريّ تمتاز بها مدن "هيت وحديثة وعنة القديمة وراوة وحصيبة"، دون مدن الفرات الأخرى أو حتى نهر دجلة، وهي النواعير التي ما يزال بعضها يروي المزارع والبساتين، وتسقي مياه الفرات جميع الأراضي حتى الهندية جنوب بغداد، لتروي المزيد من أراضي بلاد الرافدين.  

 

وفي مدينة عنة الواقعة غرب الأنبار توجد عدة آثار إسلامية، منها ما يقع في جزيرة تُدعى "الباد"، وفيها آثار منارة تبرز بين أطلال ديار قديمة، وهي مثمّنة المظهر عرضها خمسة أمتار، وتغطيها مشكاوات (قطع أثرية) محاطة بأطر مستطيلة، وهذه المنارة فريدة في شكلها ويُعتقد أنها تعود إلى القرن الحادي عشر الميلادي.

 

وفي مناطق حديثة وراوة والقائم والبغدادي وهيت الواقعة غربي المحافظة، تنتشر على ضفاف نهر الفرات عشرات النواعير التي تمتاز بمناظرها الجميلة، رغم اندثارها بسبب انحسار المياه في نهر الفرات نتيجة إنشاء سدّ القادسية.

 

وفي مدينة حديثة أيضاً توجد "عيون حجلان"، التي تُعدّ إحدى أشهر عيون المياه الطبيعية التي تمتاز بمياهها الكبريتية الطبيعية، إذ يقصدها عشرات السياح والمصابين بالأمراض الجلدية لغرض العلاج يومياً، وتخرج مياهها من باطن الأرض بين الصخور في منطقة شبه جبلية وعرة.

 

مناظرخلابة 

 

ويقصد تلك المناطق المصوّرون المحترفون والكُتّاب والشعراء والرسّامون لتوثيق لحظاتهم والتقاط الصور مع أصدقائهم وزملائهم، ولذلك لمنظرها الخلاب في المنطقة.

 

ورغم كل هذه المعالم الأثرية والتراثية في المحافظة فإن الإهمال الحكومي واضح جداً في جميع تلك المناطق.

 

عبدالله الشمري ناشط عراقي قال إن الأنبار تعتبر العاصمة السياحية للعراق على الرغم من التدمير الكبير لأثارها على يد تنظيم داعش، مؤكداً أن إعادة الإعمار وعودة النازحين قد تضع هذه المحافظة على قائمة المناطق السياحية الدولية.

 

وأضاف الشمري لـ"مصر العربية" أن الدولة العراقية ليس لديها نية في إعادة إعمار حقيقي لهذه المحافظة على الرغم من أهميتها الاقتصادية" مشيراً إلى أن عمليات الإعمار المتواضعة تمت على بعض المنازل وبعض الجسور وهو غير كافي للاستفادة من جغرافية وطبيعة الأنبار.

 

قبلة سياحية 

 

فيما قالت الإعلامية العراقية نداء الكناني، إن أكثر من 3ملايين عراقي تعرضوا للنزوح بسبب الحرب مع داعش ومازال الكثيرون منهم يقيمون في مخيمات وهذا بسبب عدم اكتمال الإعمار.

 

وأضافت لـ"مصر العربية" أن الإعمار سينهي ظاهرة النزوح بل ويجلب المستثمرين لخلق فرص عمل لكثير من الشباب العراقي وهذا جزء من إعادة التأهيل النفسي والإجتماعي حتى يتم دمجهم بشكل طبيعي في المجتمع بعد الأزمات النفسية التي مروا بها طيلة سنوات الحرب.

 

وأكدت أن العراق عاني ماليا طيلة السنوات الماضية وتأثر اقتصادة بشكل مباشر لأسباب كثير أهمها تراجع أسعار النفط، لذلك يجب البدء في إعادة إعمار وتطوير والمناطق الاستراتيجية بالعراق مثل الأنبار وتحويلها لقبلة للسائحين لتدوير عجلة الاقتصاد من جديد.

 

تكلفة الإعمار

 

 يُشار إلى أن جميع المناطق التراثية والأثرية في العراق عموماً، والأنبار خصوصاً، قد تأثّرت بشكل كبير جراء العمليات العسكرية بعد عام 2003، وما تلاه من حروب ومعارك شهدتها المحافظة، كانت آخرها الحرب ضد تنظيم "داعش"، وانشغال الحكومة العراقية عنها وإهمالها مثلما أهملت جميع المرافق الحيوية الأخرى، وهي بحاجة إلى جهود كبيرة كي تعود لها الحياة من جديد.

 

ويحتاج العراق إلى 88.2 مليار دولار لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار داخل البلد الذي شهد دمارا كبيرا خلال الحرب ضد تنظيم الدولة ، وفقا لوزارة التخطيط العراقية.

 

وتعهدت الدول الحليفة للعراق بتخصيص مليارات الدولارات على شكل قروض وتسهيلات ائتمانية واستثمارات للمساهمة في إعادة إعمار البلد الخارج من حرب مع تنظيم داعش .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان