رئيس التحرير: عادل صبري 06:21 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

تركيا تدخل معقل الأكراد في سوريا.. ماذا يحدث في منبج؟

تركيا تدخل معقل الأكراد في سوريا.. ماذا يحدث في منبج؟

العرب والعالم

قوات تركية في سوريا

تركيا تدخل معقل الأكراد في سوريا.. ماذا يحدث في منبج؟

أيمن الأمين 18 يونيو 2018 20:19

لأول مرة، وبعد اتفاق كان قد أبرم قبل أسبوعين بين الجيشان الأمريكي والتركي، دخل الأخير بموجبه معقل الأكراد في الشمال السوري، تحديدا في منطقة "منبج" السورية..

 

دخول القوات التركية إلى المدينة الكردية، ولو باتفاق مع الولايات المتحدة، عزز موقف أنقرة وقدرتها على تنفيذ تهديداتها، والتي كانت قد أعلنته قبل عام عن نيتها اقتحام منبج، حينما أعلنت عملياتها العسكرية في سوريا، في جرابلس وعفرين وغيرها..

 

وفي الساعات الأخيرة، بدأ الجيشان التركي والأمريكي، اليوم الاثنين، تسيير دوريات شمالي مدينة منبج الخاضعة لسيطرة تنظيم "ب ي د/بي كا كا" الكردي الانفصالي شرقي محافظة حلب السورية.

أردوغان

 

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان، في كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري في ولاية صامسون، شمالي تركيا، في إطار الاستعدادات لخوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 24 يونيو الجاري، إن بلاده توصلت مع الولايات المتحدة مؤخراً بشأن إخراج عناصر التنظيمات الكردية الانفصالية من المنطقة.

 

دخول منبج

 

من جهته قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم: "جنودنا بدؤوا من اليوم مهمتهم في منبج، حيث يعملون مع الأمريكيين من أجل تطهير تلك المنطقة من العناصر الإرهابية".

 

وأصاف يلدريم: "يقع على عاتقنا إنهاء الاضطرابات الداخلية بسوريا والعراق وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين إلى بلادهم بشكل آمن".

 

وأفادت مصادر محلية لوكالة الأناضول التركية، بأن قوات تركيا دخلت عبر حاجز "الدادات" الفاصل بين مناطق سيطرة الجيش السوري الحر شمالي شرقي حلب، ومدينة منبج.

 

وأشارت المصادر إلى أن الدوريات سارت على طول خط نهر الساجور الذي يفصل بين مدينة جرابلس الخاضعة لسيطرة الجيش الحر، ومدينة منبج، واستمرت نحو 3 ساعات.

 

عفرين ومنبج

 

الخبير العسكري السوري إبراهيم الطقش قال، إن الموقف التركي من العمليات العسكرية في سوريا، كان واضحا منذ البداية، فتركيا أرادت تطهير وحماية حدودها الجنوبية من الأكراد، لذلك أصرت على إنهاء عمليات عفرين ومن بعدها منبج، ثم قنديل العراق.

 

وأوضح العسكري السوري لـ"مصر العربية" أن الوجود التركي في منبج جاء باتفاق تركي أمريكي، بعد عدة لقاءات قادها عسكريون من الجانبين في مقر قيادة القوات الأمريكية بأوروبا بألمانيا، قائلا: ترامب أراد منح تركيا صك دخول منبج، بحثا عن تحسين العلاقة بين واشنطن وأنقرة، والتي تدهورت بعد انقلاب تركيا الأخير.

 

وتابع: ستطبق خارطة العمل في منبج على مراحل، بدأت بانسحاب قادة وحدات حماية الشعب الكردية، ثم تولي عناصر من الجيش والاستخبارات التركية والأميركية مهمة مراقبة المدينة، بينما تنص المرحلة الثالثة على تشكيل إدارة محلية في غضون ستين يوما، وأعتقد أن تركيا ستنجح في ذلك.

 

وأشار إلى أنه ومع بدأ تطبيق الاتفاق، سيتم تشكيل المجلس المحلي والعسكري اللذين سيوفران الخدمات والأمن في المدينة، مضيفا أن الوجود التركي في تلك المنطقة يعد انتصارا تركيا.

 

وترابط القوات الأميركية في منبج التي انتزعتها "وحدات حماية الشعب" من سيطرة تنظيم داعش في عام 2016.

 

مهاجمة أمريكا

 

وقبل التوصل إلى خارطة الطريق كانت تركيا قد هددت بمهاجمة القوات الأميركية المتحالفة مع الوحدات الكردية في المدينة، وذلك في إطار حملتها العسكرية داخل سوريا.

 

وكان عسكريون أتراك وأمريكيون اتفقوا، الخميس الماضي، على خطة لتنفيذ الاتفاق بشأن منطقة "منبج" شمالي سوريا، بعد اجتماع بين عسكريين من الجانبين في مقر قيادة القوات الأمريكية بأوروبا بمدينة شتوتغارت الألمانية.

 

وأوضح أن المسؤولين اتفقوا على خطة لتنفيذ الاتفاق، وقرروا تقديم مضمونها للسلطات العليا لكلا البلدين من أجل المباحثات القادمة.

وبحسب مراقبين، تعتبر مدينة منبج بريف حلب شمالي سوريا نقطة صراع دولية تجتمع على أرضها جميع القوى المتخاصمة والفاعلة على الأراضي السورية.

 

منبج بعد تحريرها من "داعش" باتت ذات أهمية استراتيجية" إذ تضم قاعدة أمريكية تسيّر دوريات لمراقبة مناطق التماسّ الفاصلة بين مجلس منبج العسكري المنضوي تحت ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وتهيمن عليها الوحدات الكردية  من جهة، وعلى الطرف الآخر من حدود المدينة تتمركز القوات التركية وفصائل الجيش الحرّ المدعومة منها والتي كانت قد هددت أكثر من مرة بأنها ستطرد الوحدات الكردية من منبج..

 

أما في الجهة الجنوبية الغربية من حدود مدينة منبج فتنتشر القوات الروسية وقوات النظام السوري تراقب المشهد بحذر، وكان يحول التواجد الأمريكي دون دخول تركي للمدينة دون تنسيق لإزاحة مليشيات وحدات حماية الشعب الكردية الإرهابية التي تجد فيها أنقرة  تهديدًا لأمنها القومي وبذرة مشروع انفصالي تقوده وحدات حماية الشعب الكردية على حدودها الجنوبية، لكن مؤخرا وبعد اتفاق تركي أمريكي، دخلت أنقرة للمدينة الكردية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان