رئيس التحرير: عادل صبري 01:05 صباحاً | الجمعة 25 مايو 2018 م | 10 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

مرض حفتر.. إلى أين تتجه «بلاد المختار»؟

مرض حفتر.. إلى أين تتجه «بلاد المختار»؟

العرب والعالم

خليفة حفتر

استقرار أم حرب..

مرض حفتر.. إلى أين تتجه «بلاد المختار»؟

أيمن الأمين 23 أبريل 2018 11:30

خليفة حفتر مات إكلينيكيا... حفتر لم يمت.. حفتر أصيب بجلطة دماغية..

الجنرال بصحة جيدة وسيعود قريباً.. عقيلة صالح يبحث عن بديل في الإمارات.. عبد السلام الحاسي المرشح الأول للجنرال العسكري المريض.. ويتحدث البعض عن رئيس أركانه العميد عبد الرزاق الناظوري الذي نجا من محاولة اغتيال مؤخرا، بينما يتوقع فريق آخر منافسة نجلا حفتر الضابطان خالد وصدام لخلافة والدهم.. فيما ذهب البعض لابن عمه اللواء عون الفرجاني..

 

على وقع تلك التقارير والتأويلات يترقب الشارع الليبي ما ستؤول إليه الأوضاع المرتبكة حال صحة أي من التقارير السابقة.

 

المجهول عبارة باتت حديث أحفاد المختار، البعض يتحدث عن مصالحة حال ابتعاد حفتر عن المشهد السياسي، بينما يتحدث آخرون خروج بديل ربما يكمل ما بدأه الجنرال الليبي خليفة حفتر العدو اللدود للإسلاميين، بين هذا وذاك سيظل خليفة حفتر رقما صعبا داخل المشهد الليبي المعقد.

 

مصالحة ليبية

 

أصحاب الرأي الأول بقرب مصالحة ليبية، يتحدثون عن وجود بوادر مصالحة حال موت الجنرال الليبي (حفتر)، واصفين حفتر المدعوم خارجيا بأنه أحد أهم أسباب عرقلة جلسات الحوار الليبي..

 

على الجانب الآخر يتحدث فريق عن إحداث فوضى داخل ليبيا حال وفاة الرجل، وربما يؤجج الصراع بين الفصائل المتنافسة وهو ما ينذر بمزيد من التمزيق للبلاد، فالأزمة ليست باستبدال اسم مكان آخر، فالوجه الجديد قد يكون استقرارا أو أكثر فوضاوية.

 

 

خليفة حفتر

 

فمنذ تداول الأخبار حول إصابة القائد العام للجيش الليبي، خليفة حفتر، بجلطة دماغية، والمعلومات تتضارب حول حالته الصحية. لكن الحقيقة الوحيدة المؤكدة رسمياً أن حفتر يوجد في مستشفى بباريس منذ أيام، وفق ما صرّح به وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان. لكن الوزير الفرنسي لم يؤكد حقيقة مرض حفتر، ولم يضف غير أن الحالة الصحية للمشير تتحسن، وهو ما يتعارض مع ما نقلته وسائل إعلام فرنسية، منها جريدة "لوموند"، التي كتبت أن حفتر أصيب بـ"سكتة دماغية" تطلبت نقله بسرعة، من العاصمة الأردنية عمان، إلى باريس.

 

المقربون من حفتر نفوا بدايةَ أن يكون المشير في رحلة علاج بفرنسا، متحدثين عن أنه لا يزال في الأردن لأجل محادثات سياسية، متهمين في هذا السياق الجماعات المناوئة لحفتر بنقل الإشاعات، بل إن مقرّبين منه صرحوا أنه يوجد في ليبيا هذه الأيام، لكن الناطق باسم الجيش الليبي، العميد أحمد المسماري، اعترف لاحقاً بوجود حفتر في باريس لتلقي العلاج إثر "وعكة صحية" أصابته، مضيفاً أن حفتر "سيعود إلى ليبيا في غضون أيام قليلة لمواصلة الحرب ضد الارهاب"، حسب تعبيره. وهو ما لم يحدث.

 

بعد مرض حفتر.. من يخلف المشير؟

 

التقارير التي نُشرت في الأيام الماضية أشارت إلى أن حظوظ عبد السلام الحاسي أكبر، بما أنه يتوّفر على دعم إماراتي-مصري (لم يتم تأكيده رسميا)، فضلاً عن أن علاقاته مع القبائل الليبية المؤثرة أكثر قوة مما عليه الحال بالنسبة للناظوري أو الفرجاني وكذلك الحال مع صقر الجروشي..

 

غير أن أكبر ما يقف إلى جانب الناظوري، هو عقيلة صالح، رئيس البرلمان في طبرق، إذ كان وراء تعيينه في منصب الحاكم العسكري لمنطقة درنة – بن جواد، وقد يلجأ صالح، نظراً لاختصاصاته، إلى إلغاء منصب القائد العام للجيش والاكتفاء بمنصب رئيس الأركان.

 

مراقبون رأوا أن اختيار بديل حفتر سيكون صعبا بما أن الرجل كان يتجه قبل إعلان علاجه من المرض إلى المصالحة الوطنية والتقارب مع خصومه من الإسلاميين المعتدلين والشخصيات الفاعلة في مصراتة لأجل توحيد المؤسسة العسكرية"، ومن المتوقع أن يلعب عقيلة صالح دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر، حتى يتم "تفادي أيّ صراعات داخلية وتأكيد استقلالية القرار الليبي عن الضغوطات الإقليمية".

 

 

عقيلة صالح

 

وتتجه الأنظار الليبية إلى الاجتماع المنتظر في المغرب بين عقيلة صالح والسياسي الليبي، خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة، وهي هيئة منبثقة عن اتفاق الصخيرات، ولديها تنسيق مباشر مع حكومة السراج، إذ يمثل هذا اللقاء فرصةً جديدةً لمزيد من التوافقات في مرحلة تقترب أن توصف بـ"ما بعد حفتر"، خاصة وأن عقيلة صالح، بقدر ما خلق علاقات مع حفتر، بقدر ما اختلف معه في ملفات عديدة أكدت تنافسهما على السلطة، بين من يستخدم قوة الدبابة، وبين من يستخدم "شرعية" البرلمان.

 

تجدر الإشارة إلى أن قوات حفتر تمكنت من السيطرة على كامل مدينة بنغازي في 6 يوليو 2017 في شرق ليبيا، ضمن سلسلة من النجاحات العسكرية التي حققها وكان لها أثر واضح على موازين القوى في الصراع الدائر في البلاد منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي عام 2011.

 

من هو خليفة حفتر؟

 

ولد حفتر عام 1943 في مدينة أجدابيا الشرقية، وأكمل دراسته وتخرج في الكلية العسكرية في بنغازي عام 1966، وعُين بسلاح المدفعية.

 

كان حفتر، إلى جانب القذافي، في عداد الكوادر الشابة لضباط الجيش الذين استولوا على السلطة بعد الإطاحة بالملك إدريس، ملك ليبيا، عام 1969.

 

كافأ القذافي حفتر بتعيينه قائدا عاما للقوات التي خاضت المعارك مع تشاد تقديرا لولائه، فكانت تلك الخطوة بداية سقوطه، إذ مُنيت ليبيا بهزيمة كبيرة على يد القوات التشادية في حرب تعرف باسم "حرب تويوتا"، واستطاع التشاديون أسر حفتر و300 من جنوده عام 1987.

معمر القذافي

 

وفي أواخر الثمانينيات، انشق حفتر عن النظام القذافي، وسافر إلى الولايات المتحدة، غير أنه بعد الانتفاضة ضد القذافي، عاد وسرعان ما أصبح - نظرا لخلفيته العسكرية - واحدا من القادة الرئيسيين لقوات المعارضة الليبية في الشرق.

 

المعارضة الإسلامية

 

حارب حفتر مع جماعات المعارضة الإسلامية خلال الانتفاضة التي أطاحت بالقذافي، قبل أن يتحول إلى عدو لدود لها، وتراجعت نجومية ومكانة حفتر خلال الفترة الفاصلة ما بين الإطاحة بالقذافي و فبراير2014. وفجأة عرضت قنوات تلفزيونية تسجيلا مصورا له وهو يرسم "خطته لإنقاذ البلاد" داعيا الليبيين إلى النهوض في "وجه المؤتمر الوطني العام (البرلمان المنتخب)"، الذي تشكل بعد الثورة.

 

وفي يوليو 2014، أطلق حفتر ما سماها "عملية كرامة ليبيا" في بنغازي ضد جماعات إسلامية مسلحة من بينها جماعات مقربة من الإخوان المسلمين، لينجح بعدها في تقديم نفسه على الساحة الخارجية باعتباره خصم الإسلاميين في ليبيا مما أكسبه دعم دولتا الإمارات ومصر.

 

في مارس 2015، عينه مجلس النواب في طبرق قائدا عاما لقوات "الجيش الوطني الليبي" وتمكن حفتر من طرد الإسلاميين من غالبية مناطق بنغازي، في فبراير 2016.

 

وبحلول منتصف أبريل من نفس العام، تمكن من طرد الإسلاميين من معاقلهم الرئيسية خارج بنغازي، وكذلك من بعض مناطق درنة، الواقعة 250 كيلومترا من بنغازي.

 

وفي سبتمبر 2016، قاد حفتر عملية "البرق الخاطف" للسيطرة على منشآت النفط الرئيسية في الزويتينة والبريقة ورأس لانوف وسدرة، التي تُعرف بـ "الهلال النفطي"، ونجح في انتزاع السيطرة على المنطقة من قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني، وسلم حفتر مفتاح أهم صادرات البلاد إلى حليفه، برلمان طبرق.

 

ولا يعترف حفتر بحكومة الوفاق الوطني، برئاسة فايز السراج، التي يعترف بها المجتمع الدولي.

 

وفي مايو  2017، اتفق السراج مع حفتر على العمل سويا لإنهاء الأزمة التي

تشهدها البلاد، بحسب بيان رسمي مشترك لكن لم يتحقق كثيرا.

 

من هو الحاسي الأقرب لخلافة حفتر؟

 

الحاسي هو عسكري ليبي عمل مع العقيد الراحل معمر القذافي ثم انشق عنه أثناء ثورة فبراير 2011، يعتبر أحد أبرز القادة الذين اعتمد عليهم اللواء المتقاعد خليفة حفتر في "عملية الكرامة".

عبد السلام الحاسي

 

ولد عبد السلام الحاسي عام 1943 في مدينة شحات بشرق ليبيا، تخرج في الكلية العسكرية برتبة ملازم ثان.

 

التحق الحاسي في مطلع السبعينيات بالقوات الخاصة التي تشكلت من وجهاء من الشرق وقادها عبد الفتاح يونس وزير الداخلية في عهد العقيد الليبي الراحل القذافي، وتقلد العديد من المناصب في نظام القذافي، منها ضابط العمليات بالقوات الخاصة وشعبة الإمداد في الجو..

 

كما عمل منسقا للعلاقات الدولية بإقليم دارفور في السودان، كما أرسلت قوة لحفظ السلام بإمرته.

 

وبعد اندلاع ثورة 17 فبراير 2011 انشق الحاسي عن نظام القذافي، وظهرت في أبريل 2011 مشاحنات بين قواته ومجموعات من الثوار، خاصة كتيبة "شهداء 17 فبراير" التي كان يقودها عبد الحكيم بلحاج.

 

التحق مبكرا بـ"عملية الكرامة" التي أطلقها حفتر في 16 مايو 2014 بمدينة بنغازي شرقي ليبيا بهدف "تطهير ليبيا من الجماعات المتطرفة"، وكلف من قبل القيادة العامة لجيش حفتر آمرا لغرفة عمليات عمر المختار في الجبل الأخضر.

 

وفي ديسمبر 2015 كلف الحاسي من قبل حفتر بقيادة غرفة عمليات الكرامة بنغازي، وكان ذلك بعد مقتل العميد علي الثمن إثر انفجار لغم أرضي.

 

ويعد الحاسي من مقربي اللواء المتقاعد وأحد أبرز القادة الذين اعتمد عليهم في "عملية الكرامة"، ومن شدة وفائه الكبير لحفتر رفض الحاسي تولي منصب وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني، كما طلب منه ذلك المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا برناندينو ليون.

وتشير مختلف المصادر الإخبارية إلى أن هذا الجنرال يحظى بنفوذ داخل "عملية الكرامة"، كما يتمتع بعلاقات قوية مع القبائل الليبية المؤثرة أكثر من بقية رجالات حفتر.

 

عبد الرزاق الناظوري

 

الناظوري.. هل يخلف الجنرال المريض؟

 

عبد الرزاق الناظوري رئيسُ أركان القوات المسلحة الليبية بدأ من 24 أغسطس 2014. بتعيين من مجلس النواب الليبي في 24 أغسطس 2014.

 

ولد الناظوري في مدينة المرج شرق ليبيا ودرس العلوم العسكرية في روسيا، أمه من غرب البلاد وله علاقات وصلات طيبة مع قبائل الشرق والجنوب، كما أن أول شهيد في عملية الكرامة كان ابنه رمزي الناظوري.

 

الناظوري أيضا، أحد أهم رجالات حفتر، والذي التحق معه بعدما أعلن حفتر عن عمليته العسكرية التي أسماها " الكرامة".

 

في الأيام الأخيرة لم يغب اسم الناظوري عن الشارع الليبي، خصوصا وأنه تعرض لعملية اغتيال.

 

أيضا الإعلام الخليجي خاصة الإماراتي منه لم يغب عنه اسم الناظوري عقب الحديث عن مرض حفتر، إلى جانب وسائل إعلام ليبية مدعومة من الإمارات، وصفحات اجتماعية محسوبة على الإمارات قد بدأت بالترويج لرئيس أركان الجيش التابع لبرلمان طبرق الفريق عبد الرزاق الناظوري كـ"رجل المرحلة"، ودعا بعضهم لتعيينه خليفة للجنرال خليفة على رأس الجيش.

عون الفرجاني

 

عون الفرجاني.. ما حظوظ ابن عم حفتر؟

 

اللواء عون الفرجاني ابن حفتر ومدير مكتبه، ويتمتع بثقة مصرية وإماراتية، وخليجية.

 

هو آمر مكتب رئيس الاستخبارات في ليبيا في فترة الثمانينيات ورئيس تحريات الشرطة العسكرية على مستوى المنطقة الشرقية في فترة الألفينبات ورئيس منفذ مطار بنينا الجوي ورئيس استمارات المخابرات الليبية.

 

ترأس الفرجاني العديد من اللجان والغرف الأمنية في ليبيا وقام بأكثر من 100 مهمة استخباراتية خارج ليبيا وترقى لرتبة عميد عام 2008م، ثم لواء ومدير مكتب حفتر.

 

انشق الفرجاني عن القذافي فى ثورة فبراير 2011م ولم يشارك فيها ورفض تولي أي منصب في المجلس الانتقالي وكما رفض العديد من المناصب الأمنية في عهد الحكومات الماضية.

 

أحد مؤسسين عملية_الكرامة وهو من أسس جناح الكرامة المخابراتية والأمنية ويملك شبكة كبيرة من ضباط المخابرات على مستوى ليبيا.

 

أصيب في عملية الكرامة وذهب للعلاج خارج ليبيا وبعد إجراء عمليات جراحية عاد ليباشر عمله في القيادة العامة كمدير لمكتب الفريق أول خليفة حفتر.

خالد حفتر

 

خالد حفتر.. هل يخلف والده؟

 

هو نجل الجنرال الليبي خليفة حفتر وقائد عملية 106، وله علاقات وطيدة بالقبائل الليبية خصوصا التي في الغرب.

 

في الفترة الأخيرة ذكرت تقارير إعلامية أن خالد حفتر وقع عقدا مع شركة أمريكية بقيمة 120 ألف دولار للترويج لعائلته لدى الكونجرس، وهو ما كشفه المستشار السياسي السابق لقيادة عملية الكرامة محمد بويصير، لحشد تأييد أعضاء الكونجرس لدور العائلة في مستقبل ليبيا السياسي والعسكري.

صقر الجروشي

 

صقر الجروشي.. يد حفتر اليمنى

 

تداول الإعلام الليبي والعربي والغربي أيضا عن منافسة الجروشي لخلافة حفتر، خصوصا لما للرجل من علاقات وطيدة مع المشير المريض.

 

صقر الجاروشي، رئيس أركان القوات الجوية، الذي يرتبط بعلاقة متينة مع حفتر، لقبه الجنرال العسكري بيده اليمنى التي تقطع يد الإرهاب.

 

من شدة ارتباطه وحمايته لحفتر ومعسكره، توعد الجروشي قائد سلاح الجو، بذبح كل من لا يلتحق من قوات الجيش في معركة حفتر التي أسماها الكرامة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان