رئيس التحرير: عادل صبري 03:47 مساءً | الخميس 24 مايو 2018 م | 09 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

  بعد تجاهل الأزمة الخليجية.. هل تحضر قطر القمة العربية؟

  بعد تجاهل الأزمة الخليجية.. هل تحضر قطر القمة العربية؟

العرب والعالم

مقر جامعة الدول العربية

  بعد تجاهل الأزمة الخليجية.. هل تحضر قطر القمة العربية؟

أحمد جدوع 15 أبريل 2018 07:58

 تأتي القمة العربية الـ29 وسط أزمات عربية كثيرة وملفات شائكة على رأسها الأزمة الخليجية التي لن يكون لها أي على جدول أعمال القمة تنطلق اليوم الأحد، على مستوى القادة، بالمملكة العربية السعودية.

 

ووفقاً للأجندة المعلنة، ستناقش القمة التاسعة والعشرون قضايا هي الأبرز في المنطقة، بينها أزمات سوريا وليبيا واليمن، إلى جانب التطورات الفلسطينية، ومكافحة الإرهاب.

 

ومن القضايا المهمة المطروحة للنقاش، القضية الفلسطينية والصراع العربي– الإسرائيلي ومستجدّاته، والتدخّلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

 

أزمات عربية 

 

وعلى الرغم من أن أزمات فلسطين وسوريا واليمن وليبيا والعراق كانت طرحت في قمم عربية سابقة، لكن أزمة أخرى دخلت منذ يونيو 2017 إطار الأزمات العربية.

 

وفي أوائل يونيو من العام الماضي، قرّرت السعودية والإمارات والبحرين ومصر مقاطعة قطر دبلوماسياً وتجارياً، وفرض حصار بري وجوي عليها بزعم دعم قطر للإرهاب، وهي التهمة التي نفتها الدوحة مراراً وبشدة، ورفضت أيضاً أي مساس بسيادتها.

 

وكانت الجامعة العربية أعلنت على لسان المتحدث الرسمي لها محمود عفيفي أن الأزمة القائمة بين الدول العربية الأربع وقطر غير مطروحة على جدول الأعمال الرئيسي للقمة، ولم يتم بحثها بشكل عام في أي من أطر العمل الرسمية لأن أياً من أطراف الأزمة لم يطلب منذ قيامها بإدراجها في عمل الجامعة".

 

خصومة مستمرة 

 

ولم تحدد قطر مستوى تمثيلها في القمة، التي تُعقد في ظل أزمة خليجية غير مسبوقة  تسببت بأضرار ليس فقط لقطر والدول الخليجية، بل شمل الضرر المنطقة، خاصة من الناحية الاقتصادية.

 

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، قال الأسبوع الماضي رداً على سؤال وكالة "فرانس برس"، إنّ حلّ الأزمة الخليجية سيكون "داخل مجلس التعاون الخليجي".

 

جواب وزير خارجية السعودية يشير في ظاهره إلى نيّة دول الحصار حلّ الأزمة الخليجية، وطيّ صفحة الخصام، لكن عند متابعة التصريحات الرسمية لتلك الدول، خاصة الرياض وأبوظبي، يتوضح أن الحقيقة خلاف ذلك.

 

عزل قطر

 

ففي تطور مفاجئ على صعيد الأزمة الدبلوماسية بين الدوحة والرياض ضمن الأزمة الخليجية، كُشِف النقاب في 5 يونيو 2018، عن مشروع سعودي من شأنه أن يلغي فعلياً الحدود البرية بين الدولتين، ويحول خط الحدود الرسمي إلى منطقة عسكرية، ومدفن نفايات للمفاعل النووي السعودي.

 

ووفقاً لصحيفة الرياض كشفت مصادر سعودية، وصفتها بأنها مطلعة، النقاب عن مشروع قناة سلوى، الذي "سيتم تمويله من جهات سعودية وإماراتية استثمارية من القطاع الخاص، على أن تكون السيادة سعودية كاملة، في حين ستتولى شركات مصرية رائدة في مجال الحفر مهام حفر القناة المائية".

 

وأكدت الصحيفة، نقلاً عن المصادر: "سيتم إنشاء قاعدة عسكرية سعودية في جزء من الكيلو الفاصل بين الحدود القطرية وقناة سلوى البحرية، بينما سيتم تحويل الجزء المتبقي إلى مدفن نفايات للمفاعل النووي السعودي الذي تخطط السعودية لإنشائه".

 

مخرجات تقليدية 

 

بدوره قال المحلل السياسي الأردني إبراهيم رواشده، إن القمة العربية الحالية لن تختلف مخرجاتها عن القمم السابقة، مشيراً إلى أن الأزمة الكبرى الآن ليست الخليجية أو الفلسطينية وإنما هى الأزمة السورية.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"أن الأزمة الفلسطينية قائمة بالفعل وهناك محتل منذ أكثر من نصف قرن لم يقتل مثلما قتل النظام السوري شعبه، ويبدو أن الأزمة لن تحل باستمرار الحرب وإنما من خلال مصالحة على الدم السوري وهذا ما يجب أن تعمل عليه الجامعة العربية إذا أرادت أن تفعل شئ مهم يسجل لها.

 

وأوضح أن النظام السوري مستعد لمزيد من الدماء من أجل بقائه، والخليج وخاصة السعودية ليس لديها أي غضاضة في أن يزيد جحيم سوريا على يد محتل من أجل تحجيم إيران فالجميع له أجنداته ومصالحه التي يعمل من أجله ليبقى الشعب السوري وحده الذي يدفع الثمن.

  

 أوضاع المتأزمة

 

 فيما يرى المحلل السياسي التونسي رياض الشعيبي، إن الأزمة الخليجية  غير مرشحة لحل قريب في ظل استمرار التصعيد الإعلامي والسياسي من جميع الأطراف.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه ليس باستطاعة هذه القمة أن تعيد ترميم الوئام العربي في ظل الأوضاع المتأزمة في ليبيا وسوريا واليمن والعراق، أما القضية الفلسطينية فبعد صدور مواقف ناقضت ثوابت هذه القضية والسياسات العربية التقليدية في المسألة الفلسطينية، لم يعد للعرب ما يجمعهم.

 

وأوضح أن الواقع العربي المتشظي في هذه المرحلة لا يسمح بصدور قرارات مهمة في القمة العرببة، مشيراً إلى أن مختلف الأقطار العربية تعيش أوضاع داخلية صعبة وتوترا في علاقاتها البينية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان