رئيس التحرير: عادل صبري 09:06 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو والصور| «مجزرة كيمياوية» جديدة للأسد.. «دوما» تختنق والحصيلة مفزعة

بالفيديو والصور| «مجزرة كيمياوية» جديدة للأسد.. «دوما» تختنق والحصيلة مفزعة

العرب والعالم

الأسد يقصف دوما بالكيماوي

بالفيديو والصور| «مجزرة كيمياوية» جديدة للأسد.. «دوما» تختنق والحصيلة مفزعة

وكالات - إنجي الخولي 08 أبريل 2018 10:00
ارتكبت قوات النظام السوري وداعميه مجزرة مروعة في دوما بريف دمشق ، أدت إلى مقتل نحو 160 شخصا واختناق قرابة الألف بسبب الغازات السامة التي تسربت إلى أقبية الأبنية في ثالث قصف بالكيماوي تشهده المدينة الخاضعة لسيطرة المعارضة بالغوطة الشرقية.
 
وقال الدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن قوات النظام وداعميه استهدفوا دوما بأسلحة كيميائية يعتقد أنها غاز الكلور وأخرى تحوي غازا يرجح أنه غاز السارين المحرم دوليا، بحسب الأعراض الظاهرة على المصابين.
 
وكتبت الخوذ البيضاء على تويتر "حالات اختناق في صفوف المدنيين بعد استهداف أحد الأحياء السكنية في مدينة دوما بغارة محملة بالغازات السامة - كلور". وأرفقت التعليق بصورتين، إحداهما لطفل يحاول التنفس عبر قناع أوكسيجين، وأخرى لشخص يضع مياهاً على وجه طفل.
وقالت مصادر سورية محلية إن الهجوم أسفر حتى الآن عن مقتل 160 مدنيا على الأقل، وإصابة مئات يجري التعامل معهم ميدانيا، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
 
وقال ناشطون، إن عائلات بأكملها قتلت في قصف النظام السوري على الغوطة الشرقية بغاز الكلور، في حين تم العثور على مزيد من العائلات التي توفيت خنقا بالغازات السامة في منازلهم.
 
وقالت الخوذ البيضاء في وقت لاحق إنّ هجوما ثانيا حصل مساء السبت، وكتبت "عوائل كاملة قضت خنقاً في الأقبية،  أغلبهم من النساء والأطفال قتلوا في منازلهم والأقبية التي تأويهم من نتيجة الغارات الجوية بالغازات السامة الذي استهدف الأحياء السكنية في مدينة دوما ".
وأسفرت هجمات النظام منذ 18 فبراير على الغوطة الشرقية عن مقتل أكثر من 1600 مدني، ودفعت السكان إلى الاختباء في ملاجئ تحت الأرض لأسابيع.
وأكد المرصد السوري حدوث 70 وفاة اختناقا على الأقل من صعوبات التنفس بين المدنيين المحاصرين في أقبية أو غرف ذات تهوئة سيئة وغير القادرين على الهروب للعثور على الهواء بعد الغارات، مشيرا إلى أنّ "11 شخصا بينهم أربعة أطفال توفوا في هذه الظروف".
وقال محمد وهو أحد الأطباء في دوما إن "وتيرة القصف على حالها من دون توقف"، وأضاف "لم نتمكن حتى الآن من إحصاء عدد الجرحى" مشيرا إلى وفاة عدد منهم للاكتظاظ الحاصل في غرف العمليات.
 
غارات كيماوية ونابلم وفسفور
وقالت مصادر إعلامية دولية ان المدينة تعرضت إلى ثلاثة هجمات كيماوية خلال يوم واحد وسط تصعيد من دمشق ، وكان أول هجومين بغاز الكلور تسببا بـ ٩٠ حالة اختناق، وبعد عصر  السبت قصفت المدينة بغاز غير معروف على وجه الدقة إلى الآن.
 
وأشارت أن التصعيد بدأ بعد عصر الجمعة، حيث سجلت أكثر من 300 غارة حتى تسببت بمقتل  ١60 مدنياً، بينهم 100 بغاز سام.
وتسرب الغاز إلى الأقبية التي يختبئ فيها الناس هرباً من القصف العنيف على المدينة، حيث قدر عدد الغارات منذ صباح السبت حتى آخر ساعات المساء إلى ٢٠٠ غارة بصواريخ تحمل مواد حارقة، فسفور ونابالم.
كما نفذت الطائرات الحربية التابعة للنظام السوري وحليفه الروسي عشرات الغارات استخدمت فيها القنابل العنقودية المحرمة دوليا في أعنف تصعيد تشهده المدينة منذ أيام.
 
ولم يستطع الدفاع المدني الوصول إلى المصابين بسبب كثافة القصف من الطيران الحربي والمروحي والصواريخ الموجهة وسط قصف بعشرات القذائف المدفعية والهاون والأسطوانات المتفجرة. 
 
وخرجت في وقت سابق السبت شعبة الهلال الأحمر التابعة لمنظمة الهلال الأحمر السوري في مدينة دوما من الخدمة، نتيجة القصف الذي تعرضت له، بحسب ما أوردت تنسيقية مدينة دوما.
واستخدمت قوات الأسد في القصف براميل متفجرة، حيث ترمي الطائرة كل ٣ براميل دفعة واحدة تحمل قنابل عنقودية.
 
وتناوبت نحو 4 من الطائرات الحربية على القصف، كل طائرة تستهدف الأحياء السكنية بغارة واحدة تحمل ٤ صواريخ مواد حارقة وفسفور ونابالم.
 
تعثر المفاوضات
وبدأت قوات النظام الجمعة شن هجمات جوية وبرية عنيفة على دوما، وأفادت مصادر محلية بأن سبب استئناف النظام لهجماته هو فشل روسيا وفصيل "جيش الإسلام" المنتشر بالمدينة في التوصل لاتفاق حول الهدنة والإجلاء كما حصل مع باقي مناطق الغوطة.
 
وفي الثامن من مارس، قال المرصد السوري إنّ عشرات واجهوا صعوبات في التنفس في بلدتي حمورية وسقبا في جنوب الغوطة إثر ضربات جوية. وسيطرت قوات النظام على البلدتين لاحقا.
وخلال الأسبوع الماضي، غادر آلاف الأشخاص، بينهم مقاتلون من المعارضة وأسرهم، الغوطة الشرقية إلى مناطق في محافظات حلب وإدلب وحماة، بعد نحو شهرين من حملة عنيفة شنتها قوات النظام بدعم روسي استخدمت خلالها قنابل حارقة وغازات سامة.
 
وإثرَ عملية عسكرية جوية وبرية، واتفاقي إجلاء مقاتلين من الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات معقلاً لفصائل المعارضة الأبرز قرب دمشق، تمكَّنت قوات النظام من السيطرة على 95% من المنطقة  عقب هجوم عنيف بدأته في 18 فبراير وعمليتي إجلاء خرج بموجبها عشرات آلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين.
وبقيت دوما وحدها تحت سيطرة فصيل جيش الإسلام الذي دخل في مفاوضات مع موسكو، نأت بالمدينة عن التصعيد العسكري خلال الأيام العشرة الماضية. 
 
ورغم إعلان موسكو "اتفاقاً مبدئياً" لإجلاء مقاتلي جيش الإسلام من دون أن يؤكّده الأخير، ثم تطبيق جزء بسيط منه بداية الأسبوع، استمرت المفاوضات في محاولة من كلا الطرفين لفرض مزيد من الشروط.
 
ومنذ بدء النزاع السوري في مارس 2011، اتُهمت قوات النظام مرارا باستخدام أسلحة كيميائية. ولطالما نفت دمشق الأمر، مدعية أنها دمرت ترسانتها الكيميائية إثر اتفاق روسي أمريكي في العام 2013.
وقال المتحدث باسم جيش الإسلام حمزة بيرقدار لقناة العربية الحدث التلفزيونية "اليوم يستمر مسلسل الجرائم من قبل نظام الأسد وحلفائه، كان آخرها منذ قليل استهداف مدينة دوما ببرميل يحوي مواد كيماوية، أصيب في إثره أكثر من 500 مصاب مدني يخضعون الآن للعلاج". 
 
وحول المفاوضات قال إنَّ "المفاوضات لم تتوقف بعد، ونسعى لوقف المجازر التي يرتكبها النظام والروس بحق أهالي دوما".
 
وقال محمد علوش رئيس المكتب السياسي لجيش الإسلام التابع للمعارضة السورية المسلحة في الغوطة الشرقية، إن النظام يصعد عسكريا في مدينة دوما على الرغم من الأجواء الإيجابية التي كانت تسير فيها المفاوضات مع الجانب الروسي، واعتبر علوش التصعيد العسكري دليلا على الصراعات بين الدول المتحالفة مع النظام السوري.
ولفت نوار أوليفر، الباحث في مركز عمران للدراسات، إلى أن جيش الإسلام يتعرض لـ"ضغوط قصوى". وقال "المفاوضات فشلت، والنظام يريد أن تنفذ شروطه. الغارات لمحة عما يمكن أن يحصل إذا لم تطبق هذه الشروط".
 
إبادة جماعية 
إلى ذلك، وصف "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" ما يحدث في مدينة دوما بالغوطة الشرقية بأنه عمليات إبادة جماعية، ودعا الأمم المتحدة إلى دعم صمود الأهالي، ومنع تهجيرهم، إضافة إلى تطبيق قرار مجلس الأمن 2401 لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
 
وأوضح الائتلاف، في بيان، أن نظام بشار الأسد وروسيا عادا لوضع مدينة دوما في الغوطة الشرقية تحت الضغط من أجل فرض الخروج القسري على الأهالي، كما حدث في بقية المناطق القريبة، ما تسبب بمقتل وجرح أكثر من 300 مدني، خلال أكثر من 150 غارة من الطيران الحربي والمروحي خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأضاف أن المدينة باتت تحت النيران بشكل كثيف، بعد أن ضيّق النظام الحصار عليها بشكل أكبر، من خلال تهجير السكان والسيطرة على أراضي الغوطة الشرقية، وذلك في أكبر عملية تهجير تحدث منذ سنوات.
 
واشنطن تتابع
ومن جانبها، طالبت الولايات المتحدة روسيا بوقف دعمها المطلق للنظام السوري بشكل فوري، والتعاون مع المجتمع الدولي لمنع وقوع المزيد من الهجمات الوحشية بالأسلحة الكيماوية.
 
ودعا بيان صادر عن الخارجية الأمريكية، الأحد، إلى  رد فوري من المجتمع الدولي في حال التأكد من وقوع هجوم كيماوي على مدينة الغوطة السورية.
 
وأكد البيان أن الولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها، وبكل الطرق المتاحة، لمحاسبة من يستخدم الأسلحة الكيماوية في سوريا.
 
وشدد على حتمية محاسبة نظام الأسد ومن يقدم له العون بشكل فوري لمنع تكرار هذا النوع من الهجمات.
 
وأشار البيان إلى أن روسيا قد أخلت بتعهداتها للأمم المتحدة بوصفها إطارا ضامنا، وتتحمل مسئولية الهجمات الكيماوية الوحشية التي تستهدف المدنيين.
والسبت ، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن الولايات المتحدة تتابع تقارير عن هجوم كيماوي محتمل في سوريا، وإن روسيا يجب أن تتحمل المسئولية إن شملت الواقعة استخدام أسلحة كيماوية مميتة.
 
وقالت وزارة الخارجية: "تاريخ النظام في استخدام الأسلحة الكيماوية ضد شعبه ليس محل شك... روسيا تتحمل في نهاية المطاف مسئولية الاستهداف الوحشي لعدد لا يحصى من السوريين بأسلحة كيماوية".
وأوضح مسئول أمريكي، أن حماية روسيا لنظام الأسد وإخفاقها في منعه من استخدام الأسلحة الكيميائية يطرح السؤال بشأن التزامها لحل الأزمة.   
 
وهددت واشنطن وباريس خلال الفترة الماضية بشن ضربات في حال توافر "أدلة دامغة" على استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان