رئيس التحرير: عادل صبري 11:59 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعجز 23.9 مليار دولار.. تعرف على ملامح الموازنة المصرية للعام المقبل

بعجز 23.9 مليار دولار.. تعرف على ملامح الموازنة المصرية للعام المقبل

اقتصاد

الفقراء في مصر .. من لهم؟

بعجز 23.9 مليار دولار.. تعرف على ملامح الموازنة المصرية للعام المقبل

محمد عمر 16 نوفمبر 2018 18:13

أعلنت وزارة المالية المصرية، الخميس، بعض ملامح موازنتها للعام المالي المقبل، مشيرة إلى أن تقديرات العجز تبلغ 427.8 مليار جنيه (23.9 مليار دولار).

ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو، ويستمر حتى نهاية يونيو من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة.

وقالت وزارة المالية، في بيان لها، إن تقديرات موازنة العام المالي 2019-2020، تشير إلى تراجع العجز المقدر إلى 7%، مقابل المقدر 8.4% في العام المالي الجاري 2018-2019.

وذكرت أن مشروع إعداد الموازنة العامة للعام المالي المقبل 2019-2020، يستهدف تسجيل نمو بـ6.5%، مقابل المقدر 5.8% في العام المالي الجاري.

وتوقع صندوق النقد الدولي، الشهر الماضي، تسجيل الاقتصاد المصري نموا بواقع 5.3% خلال العام المالي الجاري، و5.5% في العام المالي المقبل، بعد أن كان 4.2% في 2017-2018.

ويفترض منشور إعداد الموازنة المصرية، تراجع معدل التضخم السنوي إلى 10.9% في العام المالي المقبل، مقابل المقدر 13.2% في العام المالي الجاري.

كما يتوقع انخفاض متوسط سعر الفائدة على الأذون الحكومية، إلى 11.9% في العام المقبل، مقابل المقدر بنحو 14.9% في العام المالي الجاري.

واضطرت الحكومة المصرية خلال سبتمبر 2018، إلى إلغاء 4 عطاءات متتالية لسندات الخزانةP بسبب طلب عوائد تراها الحكومة "خارج الحدود المنطقية"، بعدما ارتفع العائد المطلوب فوق حاجز 18.5%.

 

الفقراء والموازنة:

حذر عدد من خبراء الاقتصاد والحقوقيين وبعض الدراسات من زيادة الأعباء والمعاناة على الفقراء بسبب قيام الحكومة بخفض العجز في الإنفاق دون وجود رؤية اقتصادية واسعة ومراجعة جادة لهيكل الإنفاق العام.

 

وأكدت دراسة للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية تحت عنوان «البيان المالى للموازنة العامة للدولة: إجراءات تقشفية لمواجهة أزمة على حساب العدالة الاجتماعية»، أن خفض العجز في الموازنة بما لا يتجاوز 10% من الناتج المحلي الإجمالي يفتقر إلى رؤية اقتصادية واسعة، وإلى إجراءات اقتصادية تحد من تأثيره السلبي أو تؤدي لمراجعة جادة لهيكل الإنفاق العام الذى ينتج عجزاً مستمراً، أو رؤية متكاملة للتعامل مع المشكلات الهيكلية للاقتصاد القومي ككل.

 

وانتقد الدكتور سعيد عبد المنعم، وكيل كلية التجارة جامعة عين شمس السابق، غياب التفاصيل عن مشروع الموازنة الجديد، الذي وصفه بكشف حساب تقديري للعام المقبل، يتضمن أرقام إجمالية.

 

وطرح عبد المنعم، العديد من التساؤلات حول الموازنة الجديدة، وسبل تغطية العجز البالغ نحو 427.8 مليار جنيه بها، مطالباً بعرض موازنة تفصيلية تتضمن جميع البنود، ومصادر الإيرادات التي تتوقع الحكومة زيادتها، وهل ستتم زيادة أسعار الخدمات والضرائب أم سيتم الحصول على قروض خارجية، وكيفية تغطية العجز.

 

من جانبه، أكد أمير رزق، رئيس قطاع الحسابات الختامية السابق بوزارة المالية، أن زيادة اعتمادات الاستثمارات العامة بالموازنة والخطة الاستثمارية الجديدة للعام المالي المقبل، أمر طبيعي في ظل غياب دور القطاع الخاص، والاستثمارات الأجنبية بعد الثورة، مؤكداً أن الأوضاع السياسية السابقة كانت تعتمد بالأساس على القطاع الخاص، وإسناد جزء كبير إليه من الاستثمارات من خلال مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

 

وقال «رزق»: «إن الحكومة ستلجأ إلى تمويل الاستثمارات الحكومية، وعجز الموازنة من خلال الاعتماد على أدوات الدين المحلي (سندات)، و(أذون خزانة)، ما يخلق أعباءً إضافية على الخزانة العامة، بسبب الاقتراض الداخلي»، واصفا حديث الحكومة عن زيادة بالإيرادات بـ«الأكذوبة»، خاصة أن 90% من المتأخرات الضريبية محل نزاعات قضائية.

 

محمد الاتربي العضو المنتدب بنك المصرف الخليجي، يطالب بضرورة العمل على وصول الدعم إلى مستحقيه، حتى يشعر الفقراء بأن الدولة تهتم بهم وتصل إليهم مشيرا إلي ان هناك دعما كبيرا ينفق من ميزانية الدولة ولكن لا يصل إلي مستحقيه. وأوضح أنه يميل إلى الدعم النقدي الذي يقلل من عملية تسريب الدعم العيني، والذي لا يصل إلى مستحقيه، موضحا أن علاج عجز الموازنة أصبح ضرورة ملحة لصناع القرار ، ويجب أن يتم ذلك دون أن تكون هناك أية ضغوط على الفقراء.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان