رئيس التحرير: عادل صبري 12:51 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

رغم ارتفاع التضخم.. خبراء: البنك المركزي يتجه لتثبيت الفائدة

رغم ارتفاع التضخم.. خبراء: البنك المركزي يتجه لتثبيت الفائدة

اقتصاد

طارق عامر رئيس البنك المركزي

رغم ارتفاع التضخم.. خبراء: البنك المركزي يتجه لتثبيت الفائدة

السيد عبد الرازق 15 نوفمبر 2018 10:10

 اعتبر خبراء اقتصاديون أن تواصل ارتفاع معدلات التضخم يضعف من قدرة البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة.

 

وقالوا إنه إلى جانب معدلات التضخم يواجه البنك المركزي ضغوطًا تصعب من قراراته بشأن أسعار الفائدة في الفترة الأخيرة، خاصة مع أزمة خروج الاستثمارات الأجنبية من الأوراق المالية بالدول الناشئة وتأثيرها على جاذبية مصر، وأيضا تصاعد الأسعار العالمية للبترول إلى مستويات أعلى كثيرا من توقعات الحكومة لمتوسط سعر البرميل في العام الحالي.

 

ويأتي اجتماع لجنة السياسات النقدية اليوم بعد ساعات من اجتماع  للرئيس عبدالفتاح السيسي مع طارق عامر، محافظ البنك المركزي، وجمال نجم نائب محافظ البنك المركزي للاستقرار المصرفي، ولبنى هلال نائب محافظ البنك المركزي للاستقرار النقدي.

 

وجه خلاله السيسي بالاستمرار في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتنفيذ الناجح لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، فضلاً عن التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي والحد من التضخم.

 

والسبت الماضي، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم خلال شهر أكتوبر الماضي ليسجل 17.5% مقابل 15.4% في سبتمبر.

 

وبدأ التضخم موجة صعود منذ تحرير سعر صرف الجنيه، في 3 نوفمبر  2016 وبلغ الذروة بـ34.2 % في يوليو 2017 قبل أن يواصل الانخفاض حتى بلغ 11.5% ومن ثم بدأ موجة صعود جديدة خلال الشهور الثلاثة الماضية.

 

ويستهدف البنك المركزي أن يتراوح معدل التضخم السنوي بين 10 و16% خلال الربع الأخير من عام 2018.

 

ورجح استطلاع رأي أجرته وكالة “رويترز” إبقاء البنك المركزي على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في اجتماعه اليوم الخميس، على الرغم من ارتفاع التضخم أكثر من المتوقع في أكتوبر الماضي.


وقال 8 من 13 خبيرًا اقتصاديًا استطلعت الوكالة آراءهم إنه من المرجح أن تبقي لجنة السياسة النقدية بالبنك على سعري فائدة الإيداع والإقراض عند 16.75 و17.75 % على الترتيب. وتوقع خبيران أن يرفع البنك أسعار الفائدة بمقدار 100نقطة أساس.


وقال جاب ميجر، رئيس أبحاث الأسهم لدى “أرقام كابيتال”، إن التضخم الأساسي يشير إلى أن مصر سيكون بمقدورها خفض التضخم إلى ما دون خانة العشرات في الأمد المتوسط”.


وقالت علياء ممدوح، كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى بلتون المالية: لا نرى الزيادة في التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن مقلقة، لأن ما يقودها هو عوامل موسمية ستنحسر. وبالإضافة إلى ارتفاع التضخم، تواجه الحكومة ضغوطا نتيجة عمليات بيع في الأسواق الناشئة أطلقتها أزمات عملة في الأرجنتين وتركيا.


وقال سايمون وليامز كبير اقتصاديي الشرق الأوسط لدى “اتش.اس.بي.سي”: ضعف الاستثمار مبرر قوي لخفض الفائدة. وأضاف أنه مع استمرار ارتفاع التضخم، فإن نزوح رؤوس الأموال يتزايد والإقبال العالمي على المخاطرة هش. مجال المناورة أمام البنك المركزي محدود ونتوقع الإبقاء على أسعار الفائدة كما هي.


وزادت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي أسعار الفائدة 700 نقطة على مدى ثمانية أشهر بعد اتفاقها مع صندوق النقد في نوفمبر 2016 على خفض التضخم. وبعد ذلك خفضت أسعار الفائدة في فبراير ومجددا في مارس من العام الجاري بواقع 200 نقطة أساس إجمالا.


ورجح السيد صالح، الباحث الاقتصادي، تثبيت المركزي أسعار الفائدة كون معدلات التضخم في حدودها الآمنة.

 

واعتبر أن ارتفاع معدل التضخم مؤقت ومرتبط بتقلبات الأسعار، لافتًا إلى أن المركزي يسعى لرفع الفائدة حتى يجنب الموازنة العامة أعباء الاقتراض.

 

فيما قال أحمد العادلي، الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع معدلات التضخم يكبل يد المركزي في خفض أسعار الفائدة ويجعل رفعها واردًا جدا بل قد يكون ضرورة لكسب أكبر قدر من أموال الأجانب.

 

وأضاف العادلي أن الحفاظ على تنافسية مصر كوجهة استثمار في محافظ الأوراق المالية في ظل تقلبات الأسواق الناشئة، يعتبر سببا آخر يجعل المركزي يرفع أسعار الفائدة.

 

وتستهدف وزارة المالية، خفض العجز في الموازنة المحلية، خاصة وأن أي رفع في أسعار الفائدة بمقدار 1% يزيد عجز الموازنة العامة للدولة بمتوسط 35 مليار جنيه، وهو ما يضغط على زيادة عبء المديونية المحلية، والدين العام المحلي، وهو أمر غير مرغوب فيه في الفترة الحالية.

 

 بنك الاستثمار بلتون قال إن ارتفاع المعدل السنوي للتضخم "مدعاة للقلق"، للدرجة التي يمكن معها أن يرفع المركزي أسعار الفائدة.

 

وأضاف بلتون، في بيان، أن ارتفاع التضخم خلال أكتوبر ناتج عن عوامل موسمية متوقع أن تهدأ تدريجيًا، كما أنه لا يزال في نطاق مستهدف البنك المركزي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان