رئيس التحرير: عادل صبري 10:54 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

اتفاقية الـ 3.8 مليار دولار| خبراء: تمادٍ في الاقتراض.. وآخرون: استقرار للجنيه

اتفاقية الـ 3.8 مليار دولار| خبراء: تمادٍ في الاقتراض.. وآخرون: استقرار للجنيه

اقتصاد

محافظ البنك المركزي

اتفاقية الـ 3.8 مليار دولار| خبراء: تمادٍ في الاقتراض.. وآخرون: استقرار للجنيه

السيد عبد الرازق 15 أكتوبر 2018 11:00

اعتبر خبراء اقتصاديون أن اتفاقية التمويل الجديدة التي اتفق عليها البنك المركزي مع مجموعة من البنوك الدولية بنحو 4 مليارات دولار، تمادي في الاقتراض رغم الحديث عن الحد منه خلال الفترة المقبلة، فيما أكد آخرون أنها تخفف أعباء تكلفة الاقتراض بالجنيه.

 

والخميس الماضي، أعلن البنك المركزي عن اتفاقية تمويل مع عدد من البنوك الدولية بقيمة 3.8 مليار دولار، بتاريخ استحقاق نهائي أربعة أعوام ونصف من تاريخ التعاقد ومتوسط فترة استحقاق 3 أعوام، لينتهي آجال الاتفاقية الجديدة في 2026 و2030.

 

ويطرح البنك المركزي، السندات الخارجية سواء بالدولار أو اليورو بالنيابة عن وزارة المالية تحت مسمى "الريبو" وهي اتفاقية إعادة الشراء بهدف تدعيم لموازنة العامة للدولة.

 

وارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 92.64 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، بزيادة 17.2% عن مستواه قبل عام.

 

وأرجعت الحكومة ارتفاع حجم الدين الخارجي إلى توسع الدولة في الاقتراض من الخارج خلال الفترة الماضية من أجل سد الفجوة التمويلية وحل أزمة نقص العملة الأجنبية في السوق.

 

فيما قدرت وكالة "فيتش " للتصنيف الائتماني، مؤخرًا، أن الدين الخارجي لمصر ارتفع إلى 100 مليار دولار بما يعادل 44 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2017، مقابل 23 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2016.

 

وتوسعت الحكومة خلال العامين الماضيين، في الاقتراض من الخارج، خاصة بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 12 مليار دولار، في نوفمبر 2016، من أجل تمويل عجز الموازنة وتوفير العملة الصعبة في السوق.

 

أحمد العادلي، الخبير الاقتصادي، قال إن الاتفاقية تتناقض مع تأكيدات الحكومة على وجود تعليمات رئاسية بعد التوسع في الاقتراض فما يحدث هو تناقض لهذه التصريحات، الديون الخارجية ترتفع وسط قلة في الإنتاج وندرة في الصادرات.

 

وتعمل وزارة المالية حاليا، على استراتيجية من أجل هيكلة الدين وخفضه، تتضمن وضع سقف للاقتراض المحلي والخارجي، من أجل خفض الدين العام، مع مد آجال الديون الخارجية.

 

وأضاف العادلي أن نسبة الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي مرتفعة إلى حد ما، يجب أن نعمل على خفض تلك النسبة في أقرب وقت ممكن حتى لا تكون عبئا على الاحتياطي النقدي وعلى الموارد الخارجية لمصر.

 

وأشار إلى أن الوضع الحالى للدين الخارجي غير مقلق بشرط امتلاكنا إيرادات نسدد من خلالها هذه الديون وكفاءات إدارية تستطيع التعامل مع الموقف.

 

السيد صالح، الباحث الاقتصادي، قال إن الاتفاقية تدعم الموازنة العامة للدولة وتقلل أعباء ارتفاع تكلفة الإقراض على وزارة المالية بالجنيه المصري التي تتم من خلال طرح عطاءات أسبوعية على أذون وسندات الخزانة.

 

وأوضح أن ارتفاع الديون مشكلة لأي دولة فى العالم ولكن المهم هو مدى القدرة على تسديد هذه القروض وعدم التأخير حتى لا يتأثر التصنيف الائتماني لها.

 

وأضاف أن الهدف من الاتفاقية التمويلية الجديدة تتمثل في مد أجال سداد الدين الخارجى وليس دعم الاحتياطى النقدى فى ظل اتجاه وزارة المالية للترويج بحملة تسويقية لطرح سندات بالدولار أو اليورو فى دول شرق آسيا ما يساعد في هيكلة الدين الخارجي واستقرار سوق الصرف.


وأشار  صالح إلى أن ارتفاع الدين الخارجي يعنى أن مصر لا يدخل إليها أموال تكفى للتنمية وشراء السلع الاستراتيجية وبالتالى تستعيض عن ذلك بالاقتراض، مشيرا إلى أن ما يميز القروض التى تحصل عليها مصر أن فترة السماح بالسداد طويلة قد تبدأ بعد 4 سنوات فأكثر.

 

وارتفع الاحتياطي النقدي في نهاية سبتمبر إلى 44.459 مليار دولار، مقابل 44.419 مليار دولار، في نهاية أغسطس الماضي.

 

وتتجه خطة وزارة المالية إلى طرح سندات بالدولار أو اليورو كحل بديل لمواجهة ارتفاع تكلفة الفائدة على أدوات الدين غير المخطط لها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان