رئيس التحرير: عادل صبري 04:20 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

وسط ركود كبير.. هل تشهد مصر فقاعة عقارية؟

وسط ركود كبير.. هل تشهد مصر فقاعة عقارية؟

السيد عبد الرازق 20 سبتمبر 2018 10:10

توقع خبراء عقاريون مزيدًا من الانكماش في السوق العقاري خلال الفترة المقبلة دون الوصول إلى فقاعة عقارية كون السوق لا يزال جاذبًا للاستثمار.

 

واعتبروا أن الوضع في مصر أفضل حالا مع الزيادة المضطردة في عدد السكان وإقبال المصريين فى الخارج على الاستثمار في العقارات، كما أن نظام سداد الوحدات فى كثير من الأحيان يتم من خلال الشركات العقارية، وليس من خلال فوائد متضاعفة مع البنوك.

 

والفقاعة العقارية تعنى زيادة ارتفاع أسعار العقارات بشكل متزايد مع قلة الطلب عليها، ما يتسبب فى تهاوي أسعار العقارات بشكل مفاجئ بعد زيادة المضاربة عليها.

 

وتحت عنوان "هل تدخل مصر في فقاعة عقارية تهدد الاقتصاد؟"، نظم المركز المصري للدراسات الاقتصادية، ندوة لمناقشة مستقبل قطاع العقارات في ظل ارتفاع نسبة الاستثمار العقاري، وزيادة حجم المعروض وارتفاع الأسعار.

 

كما ناقشت الندوة حلول التصدير العقاري والدروس المستفادة من التسعينيات والتعديلات المطلوبة في التمويل العقاري والسياسات الحكومية المطلوبة بشكل فوري للتعامل مع أغراض مشكلة الفقاعة العقارية، علاوة على إيجاد حلول لتطوير وتنمية قطاع العقارات.

 

وكغيرها من السلع تواصل أسعار مواد البناء الأساسية كالحديد والأسمنت ارتفاعها؛ إذ تضاعفت أسعارها خلال السنوات الماضية، فيما يشير محلّلون إلى أن زيادة مواد البناء فقط منذ بداية 2018 قد تتسبّب في زيادة بأسعار العقارات بنسبة تصل إلى 20%.

 

ومنذ اعتماد البلاد على برنامج الإصلاح الاقتصادي بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، تواصل مصر سياسة رفع الدعم وخفض قيمة الجنيه المصري بنسبة قياسية؛ ما أدّى إلى نسب تضخم تاريخية تجاوزت الـ35% في بعض الأحيان، وهو ما يبرّر زيادة أسعار العقارات، ولا يمكن القول إنّ هذه الارتفاعات وهمية أو جاءت بسبب المضاربة، وهو ما يكشف صعوبة حدوث فقاعة في هذه الحالة.

 

وساهم السوريون في نشاط السوق العقاري في مصر خلال السنوات الماضية، وكانوا أحد أبرز الأسباب التي أدت ارتفاع الأسعار، وذلك بسبب الطلب القويّ من السوريين على العقارات المصرية، سواء بعرض السكن أو الاستثمار.

 

** تباطؤ وليس فقاعة

 

هشام شكري، رئيس شركة رؤية للتطوير العقاري قال إن ما يحدث في السوق المصري تباطؤ وليس فقاعة عقارية.

 

وأضاف أن هذه الظاهرة سبق وحدثت أكثر من مرة في مصر خلال الـ 30 عامًا الماضية.

 

وأشار إلى أن حدوث فقاعة يعني أن العرض من الوحدات السكنية أكبر من الطلب، وهو أمر لا يحدث في السوق المصري.

 

ودلل شكري على هذا بأن تعداد السكان في مصر يرتفع بنحو 2.5 مليون نسمة سنويًا، فضلًا عن أن من 900 إلى مليون حالة زواج تتم في العام، بينما القطاع الخاص في مصر لا يبني سوى 50 إلى 60 ألف وحدة سكنية فقط في العام.

 

** ظاهرة صحية

 

أحمد العادلي، الخبير الاقتصادي، قال إنه من المتوقع زيادة الطلب على العقارات خلال الفترة القادمة وذلك مع ارتفاع دخول الأفراد وتوفير الخدمات اللازمة للمدن الجديدة. 

وأوضح أن الانكماش الحادث في السوق حاليًا ظاهرة صحية لتطهير السوق من الدخلاء بالإضافة إلى أن السوق يقوم بتطهير نفسه بشكل تلقائي.

وأشار  إلى أن المشكلة الأساسية التي تقابل  أسعار  العقارات  في مصر تكمن في عمليات إعادة البيع للوحدات السكنية إذ أن صاحب الوحدة يطالب ببيعها نقدًا بنفس القيمة الذي تعرضها شركة التطوير العقاري  بالتقسيط خلال فترة السداد والتي تمتد  لسنوات.

ولفت إلى أن القدرة الشرائية للعملاء خلال الفترة الحالية تعتبر جيدة، حيث إن هناك التزاما من العملاء بالسداد والتي تصل نسبتها إلى 95%.

 

** انكماش حاد

 

 حسين صبور، رئيس شركة الأهلي للتنمية العقارية، قال إن شركات الاستثمار العقاري الجادة، والتي تعمل وفقًا لدراسات وتأخذ في الاعتبار التكلفة التي تتحملها لا تواجه أي مشكلة ولم تتأثر من وجود فقاعة.

 

وأضاف أن الفقاعة ستواجهها الشركات غير الجادة والتي تبيع بالتقسيط في إحدى المناطق الجديدة على ١٥ عامًا في حين أن الدولة تطالبها بتسليم الوحدات في 4 سنوات.

 

وحسب دراسة للمركز المصري للدراسات الاقتصادية أعلنها خلال الندوة فإن وجود فقاعة يعني ارتفاع أسعار العقار لتتجاوز قيمته الحقيقية في السوق بشكل مستمر، وتعثر المتعاملين في السوق وهو ما يؤدي إلى انكماش حاد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان