رئيس التحرير: عادل صبري 02:25 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد وجود فائض بالأسمنت.. تجار يشكون تراجع الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج

بعد وجود فائض بالأسمنت.. تجار يشكون تراجع الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج

علي سالم 18 سبتمبر 2018 22:01

اشتكى تجار وملاك مصانع الأسمنت من تراجع الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة الفوائض الإنتاجية جراء حالة الركود التي أصابت القطاع العقاري.

 

نهى بكر، المدير التنفيذي لشعبة صناعة الأسمنت، باتحاد الصناعات، قالت إن التحدي الرئيسي، أمام صناعة الأسمنت في مصر حاليا، هو زيادة العرض عن الطلب.

 

وأضافت، خلال فاعليات مؤتمر  "انترسيم" لصناعة الأسمنت، الثلاثاء، أن رغم كل المشروعات التي تحدث حاليا في مصر فإن الطلب خلال عام 2017 انخفض بنسبة 4.5% عن 2016، وذلك بحسب بيان من الشركة المنظمة للمؤتمر.

 

وقالت إن الطلب في الستة أشهر الأولى من العام الجاري انخفض أيضا إلى نحو 25 مليون طن مقارنة بـ 26 مليون طن في نفس الفترة من 2017، أي أن الطلب انخفض بنحو مليون طن في الستة أشهر الأولى من العام الجاري.

 

وأشارت إلى أن مخزون الأسمنت في مصر قد زاد خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2018 بنحو 2.3 مليون طن ليصبح إجمالي المخزون 7.1 مليون طن.

 

وقالت إن هذه التحديات قد تحتوي على فرصة وهي أهمية أن يكون هناك سياسات تشجيعية من قبل الدولة للتصدير وأهمية إيجاد فرصة أفضل للتصدير والتوجه إلى أفريقيا.

 

واشارت إلى أهمية وجود تخفيض لتكلفة الصناعة وذلك باستخدام أفضل للطاقة واستخدام الطاقة البديلة بصورة أفضل.

 

وقالت إن من الضروري الاستفادة من التجارب السابقة مثل تجارب أسبانيا والسعودية وهما دولتان لديهما فائض كبير في العرض مقابل الطلب وإنه "على مصر أن تدرس كيف استطاعتا أن يعيدا جدولة ديونهما وأن يعملا على تخفيض الأسعار والتكلفة حتى يستطيعا أن تكونا منافسين في التصدير.


بدوره، قال مدحت إسطفانوس، رئيس شعبة الأسمنت بغرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات، إن فائض الإنتاج المصرى من الأسمنت سيقترب من 30 مليون طن بنهاية العام الحالي، بعد دخول المصنع الجديد للقوات المسلحة.

 

وأوضح أن ارتفاع أسعار الأسمنت يضعف من قدرة الشركات العقارية على التوسع فى المشروعات.

 

وأشار إلى أن التوجه للتصدير فكرة جيدة لتسويق الإنتاج، لكن المصانع ستواجه مشكلات أثناء التوجه للخارج، أبرزها ارتفاع تكلفة الإنتاج محلياً عن الأسواق المنافسة فى التصدير بنحو 14 دولاراً فى الطن.

 

وطالب إسطفانوس بضرورة التفات الحكومة للجلوس مع المصانع المحلية والصناعات الأخرى المرتبطة بها، لوضع حلول حقيقية لتعديل أوضاع الصناعة وفتح أسواق للتصدير.

 

وأشار إلى أن العديد من المصانع ستتعرض للتوقف عن العمل حال استمرار الوضع الحالى خلال السنوات القليلة المقبلة، وهذا سيضر بمصلحة مصر كثيراً.

 

ولفت إلى أن أسعار الأسمنت ليست مرتفعة، ولا صحة لتحقيق الشركات مكاسب مالية كبيرة، والأرباح تنخفض عن 60 جنيهاً فى الطن، وتحتاج المصانع لزيادتها إلى 180 جنيهاً فى الطن.

 

وأوضح أن تكلفة الاستثمار فى طن الأسمنت تبلغ 200 دولار بما يعادل 3600 جنيه، ومع انخفاض الربح النهائى ينعدم العائد على الاستثمار فى القطاع.

 

وذكر أن مؤشرات الشركات العاملة بالقطاع والمدرجة فى البورصة المصرية يمكن أن توضح وضع الصناعة بالكامل، فقد انخفضت قيمتها لتعادل 1/8 من قيمة الاستثمار الحقيقية.

 

حسين الجارحى، مستشار وزير الصناعة، قال إن الوزارة تعمل على إزالة المعوقات أمام صناعة الأسمنت لإحداث تنمية حقيقية فى السنوات المقبلة.

 

وأوضح الجارحى أن الوزارة تتعاون مع المصانع لزيادة حجم صادرات القطاع السنوية، خاصة أن نسبة كبيرة من الطاقات التشغيلية المتاحة فى خطوط الإنتاج متعطلة؛ بسبب ضعف الطلب المحلى فى مقابل الإنتاج.

 

وأشار إلى أهمية الأسواق الأفريقبة بالنسبة للأسمنت المصري، خاصة فى ذلك الاتفاقات التجارية التى تربط مصر بتلك الأسواق، وتعزز صادراتها مع القارة السمراء.

 

وأضاف أن صناعة الأسمنت فى مصر بدأت عام 1927، وأصبحت إحدى الصناعات الاستراتيجية فى مصر وأفريقيا والشرق الأوسط.

 

وأشار  إلى تمتع مصر بطاقات إنتاجية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلى والتصدير بكميات كبيرة.

 

وذكر أن الشركات ملتزمة بجودة المنتج ومواعيد التوريد، ويجب التصدير إلى أفريقيا والحصول على حصة جيدة من هذا الأسواق، خاصة أن الاتفاقات التجارية تمنح المنتج المصرى الدخول بأسعار تنافسية وبكميات تُلبى الاحتياجات.

 

نوه بأن رؤية مصر 2030 تضع الصناعة على قمة أولوياتها، لرفع قيمة الدولة صناعياً والمساهمة فى خلق اقتصاد متوازن قائم على المعرفة وقابل للتنافسية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان