رئيس التحرير: عادل صبري 04:51 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

لماذا رفعت الحكومة دعم الصادرات لـ 4 مليارات جنيه؟

لماذا رفعت الحكومة دعم الصادرات لـ 4 مليارات جنيه؟

اقتصاد

لماذا رفعت الحكومة دعم الصادرات لـ 4 مليارات جنيه؟

لماذا رفعت الحكومة دعم الصادرات لـ 4 مليارات جنيه؟

أحمد حسين 21 أبريل 2018 10:00

أرجع خبراء اقتصاديون، زيادة الحكومة مخصصات دعم الصادرات فى الموازنة الجديدة 2018/2019، إلى 4 مليارات جنيه مقارنة بـ2.6 مليار فى الموازنة الحالية، إلى عدة أسباب أبرزها، سعى الدول إلى زيادة حجم وقيمة الصادرات المصرية عقب قرار تعويم الجنيه، فضلا عن حاجة الدولة إلى العملات الأجنبية، وتلبية مطالب وشكاوى المصدرين من قلة الدعم المقدم لهم.


فيما طالب مصدرون الحكومة بسرعة صرف متأخراتهم لدى صندوق دعم الصادرات، إذ أن بعضهم لم يصرفه منذ عامين بسبب انخفاض المبلغ المخصص له في الموازنة العامة، مقارنة باحتياجاتهم الفعلية.


ورفعت الحكومة مخصصات دعم الصادرات خلال العام المالي الجديد إلى 4 مليارات جنيه مقابل 2.6 مليار جنيه، متوقعة خلال العام المالي الجاري، بحسب ما كشفته أرقام موزانة 2018-2019.


ودعم الصادرات هو عبارة عن مبالغ مالية تصرفها الحكومة للمصدرين لتشجيعهم على التصدير وفتح أسواق جديدة.


وتستهدف مصر الوصول بحجم الصادرات إلى 30 مليار دولار في 2020، حيث إنه خلال العام الماضي ارتفعت الصادرات المصرية غير البترولية إلى نحو 21 مليار دولار، مقابل 19.3 مليار دولار في 2016.


شكاوى المصدرين 


فى هذا الصدد، قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إن الحكومة رفعت مخصصات دعم الصادرات فى الموازنة الجديدة نتيجة مطالب وشكاوى المصدرين من قلة الدعم المقدم للصادرات المصرية.


وأضاف عبده، أن الدولة تسعى إلى زيادة قيمة وحجم الصادرات المصرية إلى الضعف بعد قرارها بتحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية مشيرا إلى أن المصدرين أبلغوا الحكومة عدم قدرتهم على القيام بواجباتهم بعد التعويم نتيجة انخفاض الدعم.


وتابع الخبير الاقتصادى "المصدرين راحوا صوتوا واشتكوا لها السنة دى من ضعف الدعم وقالولها مش هنقدر نزود صادرتها غير لما الدعم يزيد وعلشان الدولة محتاجة تزود الصادرات قررت رفع الدعم لـ٤ مليار جنيه".


زيادة الصادرات 


مختار الشريف، الخبير الاقتصادي، قال إن زيادة دعم الصادرات جاء نتيجة حاجة الحكومة إلى العملات الأجنبية.


واضاف الشريف، أن منافسة الصادرات المصرية فى الخارج تحتاج الى دعم المنتجين فى الداخل حتى تكون تكلفة إنتاجها أقل وسعرها مناسب فى الأسواق العالمية وبالتالى المحافظة على حجم الصادرات ثم التوسع والدخول لأسواق جديدة.


وأوضح الخبير الاقتصادى أن الهدف الرئيسي والنهائي من هذا القرار زيادة الصادرات المصرية بنسبة أكبر خاصة بعد تعويم الجنيه وانخفاض قيمة العملة لافتا إلى أن الحكومة تحتاج إلى مراقبة اداء الأسواق المنافسة فى الخارج ومراحل الإنتاج فى الداخل والرقابة  على جودة ومواصفات السلع المصدرة بجانبة الدعم وعدم الاقتصار عليه.


وتابع " زيادة دعم الصادرات إجراء تتبعه كل الدول خاصة الدول التى تحتاج إلى العملات الأجنبية مثل مصر من عوائد الصادرات".


صرف المستحقات


من جانبه، قال هاني برزي، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، إن شركات المجلس لم تحصل على مستحقات دعم الصادرات منذ عامين.


وأضاف برزى فى تصريحات صحفية، أن هذا التأخر يعوق المصدرين عن استكمال عملهم، ويحد من فرص دخولهم أسواق تصديرية جديدة.


وأوضح برزي أن صادرات الصناعات الغذائية أغلبها موجه للسوق العربي الذي يمثل 66% من جملة صادرات هذه الصناعة، ومع الاضطرابات التي يشهدها العالم العربي تراجع معدل نمو صدارات القطاع.


وتابع "أصبح الدخول في أسواق جديدة يحتاج مساندة، وهذا لا يحدث إلا بزيادة دعم الصادرات، وسرعة صرف المستحقات المتأخرة".


وتصدر الصناعات الغذائية إلى عدد من الدول في أسواق أفريقيا وأوروبا وأمريكا وتعد الدول العربية السوق الأول لهذه الصادرات.


وتأثرت صادرات الصناعات الغذائية بالاضطرابات التي شهدتها دول سوريا والعراق وليبيا واليمن، حيث كانت تستورد من مصر بعض منتجات القطاع مثل العصائر والجبن، بحسب برزي.


وقال برزي إن قرار تعويم الجنيه جعل الصناعات الغذائية أكثر تنافسية.


وفي نوفمبر 2016، قررت الحكومة تعويم الجنيه، أي ترك سعره يتحدد بناء على العرض  والطلب، وهو ما خفض أسعار السلع المُصدرة مقارنة بمثيلتها في الدول الأخرى.


وبحسب ماجد جورج، رئيس المجلس التصديري للمنتجات الطبية، فإن المبلغ المخصص لدعم الصادرات خلال العام المالي المقبل، يعد أقل مما كانت تخصصه الدولة للصادرات قبل ثورة 25 يناير، رغم أن الدولة تستهدف أرقاما أكبر في حجم الصادرات.


وطالب جورج الحكومة بسداد متأخرات دعم الصادرات للشركات، مشيرا إلى أن المصدرين لم يصرفوا مستحقاتهم من دعم الصادرات منذ نهاية 2015، أي منذ عامين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان