رئيس التحرير: عادل صبري 07:25 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أين تذهب دولارات السوق السوداء؟

أين تذهب دولارات السوق السوداء؟

اقتصاد

الدولارات تسلك 3 مسارات

أين تذهب دولارات السوق السوداء؟

محمد موافي 05 أغسطس 2016 18:02

أين تذهب أموال السوق السوداء للعملة؟ .. سؤال ربما قفز فى أذهان العديد من المهتمين بسوق تداول العملة خلال الفترة الماضية نظرا لكثافة الأموال التى يتم المضاربة عليها داخل السوق السوداء، وزيادة الطلب عليها خاصة بعد ارتفاع أسعار العملات داخلها عن السوق الرسمي.

3 مسارات

وبتتبع مسارات تداول العملات الأجنبية داخل البنوك نجد أنها محددة وأوجه صرفها معلومة للجميع، فبعضها يذهب لتمويل بعض المشروعات الاستثمارية التى تحتاج قروضا دولارية، أو يضع البنك جزءا من تلك الأموال التى يستحوذ عليها كوديعة في الخارج، وفى بعض الاحيان تمنح كاعتمادات مالية لمستوردى السلع الاستراتيجية، وفقا لما حدده " البنك المركزى"، أو لشراء سندات وأذون خزانة.

 

أما في السوق السوداء للعملة فإن طبيعة تداول الأموال داخلها مختلفة للغاية، حيث هناك العديد من المسارات التى تنتهي إليها الأموال، من قبل حائزى الدولار.

 

وبحسب مختصصين في مجال الصرافة، فإن هناك 3 مسارات تنتهي إليها أموال السوق السوداء، أولها المستوردون المحليون الذين يطلبون العملة الأجنبية لتلبية احتياجاتهم الاستيرادية، بالإضافة إلى قيام الشركات الأجنبية بتحويل أرباحهم بالدولار وهذه العملية لا تجري إلا من خلال السوق الموازية، بالإضافة إلى التهام الصناعة المحلية لكميات كبيرة من النقد الأجنبي نتيجة لاستيراد المواد الخام، وأخيرا عملية تهريب العملة .

 

المستوردون

الدكتور بلال خليل نائب رئيس شعبة الصرافة باتحاد الغرف التجارية قال إن كافة اﻷموال المتداول عليها داخل السوق السوداء للعملة تذهب في نهاية المطاف للمستوردين، خاصة أن الحكومة ممثلة في البنك المركزى ترفض تدبير العملة، وذلك لتقليل نسبة الاستيراد العشوائي.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن المستوردين هم السبب في أزمة الدولار بسبب ارتفاع الطلب ما يجعل الأسعار تقفز بصورة جنونية، مشيرا إلى أن البنك المركزى سيتخذ إجراءات جديدة فيما يتعلق بسوق الصرف.

 

الصناعة المحلية والشركات الأجنبية

 

أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية شن هجوما حاداَ على متهمي المستوردين بالتسبب في حدوث أزمة الدولار أو تهريبها للخارج، لافتا إلى أن حجم الاستيراد الخاص لا يتجاوز حجم البضائع التى تستورد سنويا حيث يبلغ نحو 12 مليار دولار من أصل 80 ملياراً هى قيمة الاستيراد.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن المستوردين ليس لهم دخل من قريب أو بعيد في أزمة الدولار، والدليل على ذلك، أن قطاع الصناعات التى يطلق عليها صفة الوطنية يستوردون كميات كبيرة من المواد الخام التى تكلف الحكومة مبالغ طائلة من "النقد اﻷجنبي" وهم من يتحكمون في الأسعار والدليل على ذلك ارتفاعها 150% خلال 8 أشهر فقط، مؤكدا أنهم يشترون كميات كبيرة من النقد الأجنبي من السوق الموازية.

 

وأشار إلى أن استهلاك الصناعات المصرية من العملة اﻷجنبية يقدر سنويا وفقا لإحصائيات الدولة نحو 65 مليارا، متسائلا:" من أين يأتون بهذه المبالغ من الدولارات رغم أن البنك المركزى لا يوفر إلا 15% فقط من المبالغ المالية المطلوبة لاستيراد السلع أو غيره؟".

 

وأوضح أن الصناعة المحلية سبب رئيسي في تآكل الدولار في السوقين الرسمي والموازى وفي ارتفاعه خاصة أن سعر الدولار اليوم في السوق السوداء وصل لـ 12.20 جنيها.


وسجل سعر الدولار اليوم الجمعة، (5-8-2016) في السوق السوداء نحو 12.20 جنيه للشراء ، بينما وصل سعر البيع لـ 12.60 جنيه، وسط ندرة في المعروض تجتاح الأسواق بعدما كثفت مباحث الأموال العامة حملاتها على شركات الصرافة لظبط المتلاعبين بسعر الدولار في السوق السوداء.


ونوه إلى أن هناك العديد من الشركات الأجنبية العاملة بمصر و التى تستحوذ على 70% من السوق المحلي هى من تشتري الدولارات من السوق الموازى وتقوم بإخراجها من السوق المصري في صورة أرباح شركات مما يفاقم أزمة النقد الأجنبي داخلياً.

 

التهريب

وأكد مصدر مصرفي رفض ذكر، اسمه، أن هناك مافيا متخصصة في تهريب النقد اﻷجنبي الموجودة في مصر لبلدان مجاورة تعاني من نفس المشكلة , مفيدا بأن الهدف الرئيسي من تهريب العملة هو إحراج القيادة السياسية من أجل إلقاء اللوم عليها في أزمة الدولار، وأن سياستها هى السبب الرئيسي في اندلاع الأزمة.

 

وذكر لـ "مصر العربية" أن في الفترة المقبلة سيرتفع معدل العجز في مصر من العملة الأجنبية، بسبب تمادي " المافيا" في عملها خاصة بعد توسعهم على حدود مصر مع السودان وليبيا أيضا.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان