رئيس التحرير: عادل صبري 01:56 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

فقه الأولوليات لحمدين و جمهوره

فقه الأولوليات لحمدين و جمهوره

مقالات مختارة

محمد سليمان

فقه الأولوليات لحمدين و جمهوره

بقلم: محمد سليمان 26 أبريل 2014 13:07

هاله شكر الله رئيس حزب الدستور ، تستعرض في بيان صحفي دعم الحزب بأغلبيه اعضائه ترشيح حمدين صباحي ، و العمل علي جمع التوكيلات الكافيه لضمان دخوله غمار المنافسه الرئاسيه . و بذلك يكون الدستور أول قوي سياسيه تحلق خارج السرب ، بدعم أحدًا غير عبد الفتاح السيسي لرئاسه الجمهوريه . و يصاحب ذلك أصطفاف أعضاء حزب الدستور وشباب مُسيس من مناطق جغرافيه متباعده ، امام مكاتب الشهر العقاري لحث المواطنين علي تحرير توكيلات لصباحي . و بالفعل ينجحوا في جمع العدد الكافي من التوكيلات ، لخوض صباحي المنافسات الرئاسيه ضد السيسي .

و بغلق باب الترشيح و قصر الانتخابات علي المرشحين الرئيسيين السيسي و صباحي ، يصبح أمام الجميع أختيارات سياسيه ضيقه . فحمدين صباحي نفسه مطالب بتبني خطاب يوازن بين استثاره كتله يناير من ثباتها العميق التي دخلته في أعقاب 3 يوليو، و الشرائح العريضه من الطبقي الوسطي التي تريد مرشح يطرح حلول للتنميه و ما يلازمها من استقرار للمجتمع . فجزء "صغير" من كتله يناير أنقذ صباحي من شبح عدم خوض غمار المنافسات الرئاسيه ، و نجح في جمع معظم التوكيلات في أخر اسبوع فقظ . ما تحتاجه كتله يناير و جمهورها ، هو خطاب سياسي مختلف من صباحي بأن ينتقد مسار الدوله الخاطئ في أعقاب 30 يونيو ; من أعتقلات سياسيه و تعذيب في السجون، و غلق الباب أمام ُمصالحه مجتمعيه ، و أقرار قوانين هامه بدون مشاورات حقيقيه مع القوي السياسيه في البلاد مثل "قانون التظاهر و قانون الانتخابات الرئاسيه " ، و التضييق علي حريه التعبير و الممارسه السياسيه "حبس الداعيين للتصويت بلا علي الدستور ، و التضيق علي جمع التوكيلات الرئاسيه الذي عاني منه صباحي نفسه" ، و إصطفاف الدوله بمؤسساتها و أبواقها خلف مرشح وحيد .
اما الطبقي الوسطي ، فهي تريد خطاب يختص بتطوير العمليه التعليميه ، و ضخ استثمارات في البنيه التحتيه لاسيما محطات الكهرباء و شبكات الطرق وخطوط المياه و الصرف الصحي ، و تبني مشاريع لاستصلاح الاراضي في الجنوب ، و اعاده فتح المصانع المغلقه لعدم توفر السيوله الكافيه لتشغيلها . فالحقيقه المؤكده ان عموم الطبقي الوسطي انفضت عن الثوره ، لأنشغالها بكل ما هو سياسي مركزي و ابتعادها عن كل ما هو تنموي محلي و اقليمي .

علي كتله يناير ، ان تتذكر أن تصويت الشرائح الراغبه في التغير لأيمن نور_ في أول أنتخابات رئاسيه تعدديه في مصر عام 2005 _، لم يكن لشخصه و انما لرمزيه وقوف مرشح ضد الرجل القوي في ذلك الزمان حسني مبارك . و ان تلك الرمزيه أعطت مساحات  أكبر للتعبير و العمل السياسي . قد لا يكون المجال السياسي في مصر وصل لحاله من الانغلاق الكامل حاليا .ولكن مع ترك معركه سياسيه هامه مثل الانتخابات الرئاسيه ، لتتحول لاستفتاء علي شخص المرشح عبد الفتاح السيسي . سيكون أمر شديد البؤس علي مصر . الاهم في تلك المرحله هو ضمان أستمرار عمل الاحزاب و الحركات الطلابيه الديمقراطيه علي الأرض ، أستعدادا لما سيلي الانتخابات الرئاسيه من استحقاقات انتخابيه برلمانيه و محليات و اتحادات طلابيه . فالغياب عن الارض يرسخ بشكل مطلق لثنائيه "الدوله و الاخوان" بدون اي وزن لكتله يناير التي هدفت لكسر تلك الثنائيه بالأساس.

علي الطبقي الوسطي ، أن تتفهم أولا أن الركن الأهم للدوله المستقره ، ليس النظام السياسي و انما المعارضه . فدوله الرجل الاوحد تهدم الاستقرار التي تتطلع له . فبدون وجود كتل تصويتيه معارضه من داخل النظام السياسي ، يعني فقدان صمام الأمان و اطلاق العنان لأضطربات مستقبليه قد تطيح بالدوله نفسها . ثانيا ، قد لا يكون من العسير وجود اجماع سياسي عام حول مرشح للرئاسه ، و لكن من العسير أن يكون هذا الأجماع مصاحب لكل خطوات هذا الرجل لتشكيل الدوله بمؤسستها التنفيذيه و التشريعيه . فوجود الطبقي الوسطي في موقع المتحفز لتقويم أي خطاء في مسارات الرجل ، يستوجب وجودها في معسكر المعارضه السياسيه .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان