رئيس التحرير: عادل صبري 06:42 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لهذا السبب.. لاجئون يرفضون النزول من السفينة في ليبيا

لهذا السبب.. لاجئون يرفضون النزول من السفينة في ليبيا

سوشيال ميديا

مهاجرون غير شرعيين

وفقًا لـ «العفو الدولية»

لهذا السبب.. لاجئون يرفضون النزول من السفينة في ليبيا

وائل مجدي 20 نوفمبر 2018 19:32

قالت منظمة العفو الدولية اليوم، إنه يجب على السلطات الليبية والأوروبية، وسلطات بنما، ضمان عدم إجبار ما لا يقل عن 79 لاجئًا ومهاجرًا على متن سفينة تجارية في ميناء مصراتة، على النزول لاقتيادهم إلى أحد مراكز الاحتجاز الليبي حيث يمكن لهم أن يواجهوا التعذيب وغيره من الانتهاكات.

 

فقد تم العثور على اللاجئين والمهاجرين، ومن بينهم عدد من الأطفال، وهم يحاولون الوصول إلى أوروبا عن في قارب عبر البحر الأبيض المتوسط. وتعلم منظمة العفو الدولية أن السلطات البحرية الإيطالية والمالطية كانت مشتركة في العملية التي نفذتها السفينة التجارية نيفين. وقد التقطت السفينة نفين، التي ترفع علم بنما، المجموعة في وسط البحر المتوسط في 8 نوفمبر وأعادتهم إلى ليبيا، فيما يبدو أنه انتهاك واضح للقانون الدولي، نظرًا لأن ليبيا لا يمكن اعتبارها بلداً آمنًا للنزول فيه.

 

قالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية: "إن الاحتجاج على متن السفينة التي ترسو الآن في مصراتة، يعطي إشارة واضحة إلى الظروف المروعة التي يواجهها اللاجئون والمهاجرون في مراكز الاحتجاز الليبية، حيث يتعرضون بشكل اعتيادي للتعذيب والاغتصاب والضرب والابتزاز وغير ذلك من الانتهاكات".

 

وأضافت: "لقد آن الأوان لأن تضع السلطات الليبية حداً للسياسة القاسية المتمثلة في احتجاز اللاجئين والمهاجرين بطريقة غير قانونية. ويجب عدم إعادة أي شخص إلى ليبيا ليتم احتجازه في ظروف غير إنسانية وليواجه التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة".

 

"ومثل معظم اللاجئين والمهاجرين المارين عبر ليبيا، أبلغ عدد من الأشخاص الموجودين على متن السفينة منظمة العفو الدولية أنهم تعرضوا لانتهاكات مروعة لحقوقهم الإنسانية، من بينها الابتزاز وسوء المعاملة والعمل القسري، مما يتماشى إلى حد كبير مع ما سبق توثيقه في ليبيا من قبل المنظمة".

 

وقال أحد هؤلاء الأشخاص على متن السفينة لمنظمة العفو الدولية إنه سبق أن احتُجز في ثمانية مراكز احتجاز مختلفة داخل ليبيا، وأنه "يفضل الموت بدلاً من العودة إلى هناك".

 

وقد تم نقل 14 شخصًا وافقوا على مغادرة السفينة أمس إلى أحد مراكز الاحتجاز - من بينهم رضيع يبلغ من العمر أربعة أشهر.

 

وتأتي هذه الأخبار وسط أنباء تفيد بأن بعض اللاجئين والمهاجرين المحتجزين في مراكز الاحتجاز الليبية يتم دفعهم للانتحار. فقد ورد أن شاباً إريترياً حاول الانتحار في وقت سابق من هذا الأسبوع. وفي الشهر الماضي توفي شاب صومالي في نفس مركز الاحتجاز بعد أن أضرم النار في نفسه.

 

وأضافت هبة مرايف قائلة: "وبالنسبة لمعظم اللاجئين وطالبي اللجوء في مراكز الاحتجاز في ليبيا، فإن خيارهم الوحيد هو البقاء رهن الاحتجاز، حيث يتعرضون للانتهاكات الجسيمة؛ وذلك لعدم قدرتهم على العودة إلى ديارهم خوفاً من الاضطهاد، ومع وجود فرص محدودة للغاية لإعادة التوطين في بلد ثالث".

 

"لم تعد أوروبا قادرة على تجاهل العواقب الوخيمة لسياساتها للحد من الهجرة عبر البحر المتوسط. فينبغي أن يكون الاحتجاج على متن هذه السفينة بمثابة تحذير للحكومات الأوروبية والمجتمع الدولي الأوسع نطاقاً بأن ليبيا ليست بلدًا آمنًا للاجئين والمهاجرين ".

 

"فبموجب القانون الدولي، لا ينبغي إرسال أي شخص إلى مكان تتعرض فيه حياته للخطر. ويجب على حكومات أوروبا وبنما العمل مع السلطات الليبية لإيجاد حل للأشخاص على متن السفينة لضمان ألا ينتهي بهم الأمر إلى احتجاز إلى أجل غير مسمى في مراكز الاحتجاز الليبية، حيث ينتشر التعذيب.

 

 واختتمت هبة مرايف قائلة: "كما يجب على المجتمع الدولي أن يفعل المزيد لزيادة عدد اللاجئين الذين يرغبون في إعادة توطينهم، وزيادة إمكانية وصول طالبي اللجوء، وتوفير طرق بديلة للسلامة لآلاف الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل في ليبيا دون أن تلوح في الأفق نهاية لمعاناتهم".

 

كما تدعو منظمة العفو الدولية السلطات الليبية إلى التعجيل بفتح مركز للبت في طلبات اللاجئين الذي طال انتظاره، يستوعب ما يصل إلى ألف لاجئ وطالب لجوء يسمح لهم بالانتقال خارج مراكز الاحتجاز في انتظار البتّ في طلباتهم

 

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، سلطت منظمة العفو الدولية الضوء على الكيفية التي لا يزال بها الآلاف من المهاجرين واللاجئين في ليبيا عالقين في أوضاع مزرية في مراكز الاحتجاز الليبية دون سبيل للخروج.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان