رئيس التحرير: عادل صبري 05:39 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

«رايتس ووتش»: 32% من فتيات باكستان لا يذهبن للمدرسة.. وعلى السلطات إنهاء معاناتهن

«رايتس ووتش»: 32% من فتيات باكستان لا يذهبن للمدرسة.. وعلى السلطات إنهاء معاناتهن

سوشيال ميديا

تعليم الفتيات في باكستان

«رايتس ووتش»: 32% من فتيات باكستان لا يذهبن للمدرسة.. وعلى السلطات إنهاء معاناتهن

محمد الوكيل 14 نوفمبر 2018 13:09

استنكرت منظمة هيومن رايتس ووتش، عدم حصول العديد من الفتيات في باكستان على حقهن في التعليم، موضحة أن من أسباب ذلك، النقص في المدارس الحكومية، وتحديدًا المدارس المخصصة للفتيات.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "يخلُص تقرير "هل أُطعم ابنتي أم أعلمها؟"، الحواجز أمام تعليم الفتيات في باكستان"، الصادر في 111 صفحة، إلى أن العديد من الفتيات لا يحصلن على التعليم، ومن أسباب ذلك، النقص في المدارس الحكومية – تحديدًا المدارس المخصصة للفتيات، في بلد عدد سكانه نحو 200 مليون نسمة، هناك 22,5 مليون طفل تقريبًا، أغلبهم من الفتيات، لا يذهبون إلى المدرسة".

 

وتابعت: "32 بالمئة من الفتيات بعمر الدراسة في باكستان لا يذهبن إلى المدرسة مقابل 21 بالمئة من الصبيان، وفي الصف التاسع، 13 بالمئة من الفتيات فقط يذهبن إلى المدرسة".

 

وحسب التقرير: "قالت ليزل غرنهولتز، مديرة قسم حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش.. عدم توفير الحكومة الباكستانية التعليم للأطفال يؤثر سلبًا على ملايين الفتيات، فالعديد من الفتيات اللاتي قابلناهن أبدين رغبة كبيرة في الدراسة، غير أنهن يكبرن بدون التعليم الذي من شأنه مساعدتهن على تأمين فرص المستقبل".

 

وأضافت: "من العوامل التي تُبعد الفتيات عن المدارس ضعف استثمار الحكومة في المدارس، النقص في عدد المدارس، ارتفاع الرسوم والتكاليف المدرسية، العقاب الجسدي، وعدم فرض التعليم الإجباري، كما وجدت أن مستوى المدارس الحكومية والمدارس الخاصة المنخفضة الكلفة متدنٍ، في ظل غياب التنظيم الحكومي للمدارس الخاصة، والفساد".

 

وواصلت: "بالإضافة إلى هذه العوامل الخاصة بالنظام التعليمي، ثمة عوامل خارجية تمنع الفتيات من ارتياد المدارس، منها.. عمالة الأطفال، التمييز الجندري، تزويج الأطفال، الاعتداء الجنسي، انعدام الأمان، والهجمات على التعليم".

 

وأردفت: "تستثمر الحكومة الباكستانية بشكل ثابت في التعليم أقل بكثير مما توصي به المعايير الدولية، ففي 2017، صرفت أقل من 2.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على التعليم – أقل بكثير من الـ 4 إلى 6 بالمئة التي توصي بها المعايير الدولية – ما يجعل النظام التعليمي يعاني من نقص حاد في التمويل، والمدارس الحكومية قليلة، لدرجة أنه حتى في أكبر المدن الباكستانية لا يتمكن العديد من الأطفال من الوصول إلى المدرسة سيرًا على الأقدام بأمان وفي فترة زمنية معقولة، ويزيد الوضع سوءا في المناطق الريفية. كما أنه توجد مدارس للصبيان أكثر من مدارس الفتيات".

 

واستطردت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "قالت غرنهولتز.. حتى الأهل غير المتعلمين يدركون أن مستقبل بناتهم يعتمد على تعليمهن، غير أن الحكومة تتخلى عن هذه الأسر، ويعتمد مستقبل باكستان على تعليم أطفالها، الفتيات ضمنًا، كما تقلّ فرص الوصول إلى التعليم مع تقدم الأطفال بالعمر، تحديدًا الفتيات، فالمدارس الثانوية أقل من الابتدائية والجامعات تتسع لعدد أقل من الطلاب، خاصة للفتيات، فالعديد من الفتيات اللاتي ينهين أعلى مرحلة في مدارسهن لا يمكنهن الوصول إلى مدرسة تؤمن المستوى التالي".

 

وأكملت: "وفي غياب نظام مدارس حكومية لائق، ازداد عدد المدارس الخاصة بشكل لافت، وأغلبها منخفضة الكلفة، غير أن الأسر الفقيرة لا يمكنها بالعادة تحمّل أي رسوم، بالإضافة إلى أن شبه انعدام تنظيم الحكومة لهذه المدارس يعني أن غالبيتها ذات مستوى متدنٍ".

 

وروت: "يَعِدُ بيان الحزب الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء عمران خان، المنتخب مؤخرًا، بإصلاحات كبيرة في النظام التعليمي، بما في ذلك تعليم الفتيات، وَيَرِدُ فيه: "سنُولي الأولوية لإنشاء وتحسين مدارس الفتيات وسنقدم رواتب للفتيات والنساء اللاتي يكملن تعليمهن"، كما يتعهد "بوضع برنامج تعليمي هو الأكثر طموحًا في تاريخ باكستان يشمل التعليم الابتدائي والثانوي والتعليم العالي والمهني والتعليم الخاص [لذوي الاحتياجات الخاصة]".

 

واختتمت: "قالت غرنتهولز.. تعترف الحكومة بالحاجة الملحة إلى إصلاح النظام التعليمي وتعد بأن توليها الأولوية، تحديدا للفتيات – وهذه خطوة إيجابية، نأمل أن تساعد نتائجنا الحكومة في تحديد المشاكل وإيجاد حلول لها تعطي لكل فتاة باكستانية مستقبلاً مشرقًا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان