رئيس التحرير: عادل صبري 07:15 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«هيومن رايتس»: مجلس الأمن لم يتدخل لوقف مأساة اليمن المستمرة

«هيومن رايتس»: مجلس الأمن لم يتدخل لوقف مأساة اليمن المستمرة

سوشيال ميديا

الأزمة الإنسانية في اليمن

«هيومن رايتس»: مجلس الأمن لم يتدخل لوقف مأساة اليمن المستمرة

وائل مجدي 12 نوفمبر 2018 17:43

هاجمت منظمة هيومن رايتس ووتش هيئة الأمم المتحدة، مطالبة إياها بوضع حد للأزمات الإنسانية في اليمن.

 

وأضافت في بيان عبر صفحتها على موقع التدوينات المصغر "تويتر": "تحدث إلينا أب يمني بفخر عن ابنه، ولكن بصوت حزين: أحمد كان عمره 12 عاما، وذكيا. عاش مع أبيه وأمه وإخوته الثمانية حتى "جاءت الحرب".

 

وتابع البيان: "قصف التحالف الذي تقوده السعودية بيتهم منذ حوالي العام لم تتعرض الجماعة الحوثية المسلحة التي أرهبت العائلة للأذى، لكن أحمد أصيب بجروح بالغة".

 

وأضاف البيان: "مضت 10 أيام دون أن يتكلم، فالشظايا اخترقت دماغه. سافر والده معه من مدينة إلى أخرى محاولا الحصول على المساعدة. نزحت بقية أفراد العائلة على طول الساحل الغربي لليمن، إلى أن وصلهم القتال مرة أخرى في فبراير،  كان على الأب البقاء مع ابنه. لم تتمكن العائلة من العودة إلى بيتها، شرق بلدة الخوخة، فأصدقاؤهم قالوا إن المنطقة ملغّمة".

 

واستطرد: "تمكن أطباء يمنيون من مساعدة أحمد، لكنه كان بحاجة إلى جراحة ليست متوفرة في بلده، ولم يستطع والده دفع التكاليف، وقال أصدقاء للعائلة إن التحالف بقيادة السعودية يدفع فقط للمقاتلين الجرحى للعلاج في الخارج، وقال إنه حتى إذا قدموا له تذكرة سفر، فإنه قلق من أنه لن يتمكن من الطيران. منذ الهجوم، بدأ يخاف من الأماكن المغلقة. أظهر لنا أحمد ندبة على رأسه كانت لا تزال تؤلمه".

 

هذه قصة عائلة يمنية اليوم، وخلال السنوات الأربع الماضية: أب أصيب طفله وما كان يجب أن يحدث هذا، أب يرغب بشدة في حماية عائلته لكنه لم يعرف كيف يقوم بذلك.، أب يريد مساعدة ابنه على الشفاء، لكن لم تكن بيده حيلة. أب قرع كل باب فكر فيه، ولكنه وجد كل واحد من هذه الأبواب مغلقة.

 

ومضت المنظمة قائلة: "تظل هذه الأبواب مغلقة لأن من في السلطة اختاروا عدم استخدام سلطتهم للضغط على المسؤولين عن إنهاء هذه الانتهاكات".

 

لم يفعل "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" شيئا يُذكر وسط المأساة المستمرة في اليمن.

 

تحدثت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مرارا في المجلس عن الحرب في سوريا، حيث ركزت على العملية السياسية، وبؤر الكوارث الإنسانية، واستخدام الأسلحة الكيماوية، ولكن عندما يتعلق الأمر باليمن، تبقى صامتة في معظمها.

 

في هذه الأثناء، قتلت الأطراف المتحاربة وجرحت آلاف المدنيين في اليمن. ملايين الناس لا يستطيعون الحصول على الرعاية الصحية التي هم في أمسّ الحاجة إليها. قد يتضور جوعا 14 مليون – أي نصف السكان – إذا لم يتغير الوضع، ويموت الأطفال أولا.

 

وقالت المنظمة: "خطوات مجلس الأمن للتصدي للأزمة غير كافية على الإطلاق حيث دعت الولايات المتحدة في 30 أكتوبر إلى وقف الأعمال العدائية في غضون 30 يوما، ومن المقرر أن يخاطب مارتن غريفيث، مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، المجلس في 16 نوفمبر وفُرضت عقوبات على عدد قليل من الأفراد الحوثيين وعلى حليفهم السابق، الرئيس الراحل علي عبد الله صالح وابنه، لكن لم تُفرض أي عقوبة بعد على الأفراد المسؤولين عن الانتهاكات من التحالف".

 

وأصدر مجلس الأمن بيانات، كان آخرها في مارس، داعيا الأطراف المتحاربة إلى الالتزام بقوانين الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية والسلع التجارية إلى داخل البلاد وفي أنحائها. لكنه لم يقل شيئا منذ شهور، بينما تتصاعد التحذيرات من المجاعة.

 

وأنهت البيان قائلة: "خلاصة القول إن الأمم المتحدة، التي كانت مهمتها ضمان السلام والأمن الدوليين منذ عام 1945، فشلت في القيام بذلك في اليمن، ويقع جزء كبير من اللوم على عضو مجلس الأمن المسؤول الأول عن صياغة القرارات المتعلقة باليمن، وهي بريطانيا، التي تواصل بيع الأسلحة للسعودية، ما يمكّن القوات العسكرية من ارتكاب جرائم حرب، والولايات المتحدة وفرنسا، اللتان قد تُتهمان بالتواطؤ في جرائم الحرب من خلال بيع الأسلحة للقوات السعودية المنتهكة، تتحملان أيضا المسؤولية عن الافتقار إلى عمل مبدئي في مجلس الأمن".

 

وطالبت المنظمة في نهاية بيانها مجلس الأمن بـ:

 

"لا يذكر التحالف الذي تقوده السعودية بالاسم ويوجّه نداءات غامضة إلى "جميع الأطراف" لن يكون له الأثر المطلوب في الرياض".

 

"وعلى المجلس معاقبة الأفراد أصحاب المسؤولية الأكبر عن هذه الفظائع. يمكن لأي دولة اقتراح أسماء على لجنة العقوبات الأممية المختصة باليمن، ما يؤدي إلى النظر الفوري في إجراءات مجلس الأمن. طال انتظار هذه الخطوة. أدناه 3 اقتراحات ملموسة، لكن بالتأكيد ليست شاملة".

 

"وفرض عقوبات على الذين يتقاسمون المسؤولية الأكبر عن انتهاكات قوانين الحرب العديدة خلال الحملة الجوية للتحالف، ولا سيما ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وكبار القادة، إلى أن يتوقف التحالف عن هجماته غير القانونية، والتحقيق معهم بصورة موثوقة، وتوفير تعويض للضحايا المدنيين".

 

"فرض عقوبات على المسؤولين الحوثيين الذين يتحملون أكبر قدر من المسؤولية عن حالات الاخفاء القسري والتعذيب واحتجاز الرهائن، بما فيها مسؤولية القيادة، إلى أن تفرج الجماعة المسلحة عن المحتجزين تعسفا، وتوقف هذه الانتهاكات وتعاقب المسؤولين عنها بشكل مناسب".

 

"فرض عقوبات على من يعيقون المساعدات الإنسانية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان