رئيس التحرير: عادل صبري 08:37 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«رايتس ووتش»: حرمان الإمارات لمحتجز بريطاني من حقوقه افتقار لاحترام القانون

«رايتس ووتش»: حرمان الإمارات لمحتجز بريطاني من حقوقه افتقار لاحترام القانون

سوشيال ميديا

المحتجز البريطاني وزوجته

«رايتس ووتش»: حرمان الإمارات لمحتجز بريطاني من حقوقه افتقار لاحترام القانون

محمد الوكيل 23 أكتوبر 2018 09:33

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، احتجاز السلطات الإماراتية، لأكاديمي بريطاني، وحرمانه من حقوقه القانونية، حسب تعبيرها.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن الإمارات تحتجز أكاديميًا بريطانيًا منذ شهور دون تهمة، وتحرمه من حقوقه في إجراءات التقاضي السليمة، وتثير الانتهاكات مخاوف جدية حول ما إذا كان ماثيو هيدجز، طالب الدكتوراه في جامعة دورهام بإنجلترا، يمكنه الحصول على محاكمة عادلة في الإمارات.

 

وتابعت: "اعتقلت قوات الأمن هيدجز (31 عاما) في 5 مايو 2018 وحرمته من المساعدة القانونية الفعالة، واتهمته في النهاية بالتجسس في 16 أكتوبر، ومن المقرر أن يمثل هيدجز أمام المحكمة في 24 أكتوبر، وقالت زوجته، دانييلا تيخادا، لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن احتجزته في الحبس الانفرادي لفترات طويلة معظم الوقت، والحبس الانفرادي المطوّل محظور تمامًا بموجب القانون الدولي ويمكن أن يصل إلى حد المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".

 

وحسب التقرير: "قال مايكل بيج، نائب المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. تستثمر الإمارات كثيرًا من الوقت والمال لتصوير نفسها كدولة تقدمية ومتسامحة، لكن حالة هيدجز تظهر وجه حكومة استبدادية تفتقر إلى الاحترام الأساسي لحكم القانون، ولا يمكن لحكام الإمارات الادعاء أنهم يتبوؤون  مركزًا عالميًا في المعرفة والتعليم بينما يحبسون الأكاديميين لعدة أشهر في الحبس الانفرادي".

 

وأضافت: "اعتقلت السلطات هيدجز في مطار دبي الدولي بينما كان يستعد لمغادرة البلاد بعد رحلة استغرقت أسبوعين في الإمارات، وقالت تيخادا إنه كان هناك للعمل الميداني من أجل أطروحة الدكتوراه الخاصة به، حول تأثير الأمن الإماراتي والسياسات الخارجية، وفي 16 أكتوبر، أفادت صحيفة "البيان" الإماراتية المملوكة للدولة أن المدعي العام الإماراتي، حمد الشامسي، أحال هيدجز إلى محكمة أبو ظبي الاستئنافية بتهم "السعي والتخابر لمصلحة دولة أجنبية، ما من شأنه الإضرار بمركز الدولة العسكري والسياسي والاقتصادي"، المتعلقة بأمن الدولة، وأشارت الصحيفة إلى بيان الادعاء الذي يزعم فيه الشامسي إن هيدجز قدِم إلى الإمارات "تحت غطاء باحث أكاديمي".

 

وواصلت: "قالت تيخادا إن السلطات الإماراتية احتجزت هيدجز بمعزل عن العالم الخارجي خلال الأسبوعين الأولين، ثم احتجزته منذ ذلك الحين في الحبس الانفرادي في مكان مجهول في أبو ظبي، وأضافت تيخادا أن أول جلسة استماع للمحكمة لم تُعقد حتى 3 أكتوبر، وإن قوات الأمن لم تسمح له بالوصول إلى مستشار قانوني حتى 10 أكتوبر، في جلسته الثانية، بعد أكثر من 5 أشهر على اعتقاله".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية: "قالت تيخادا إن السلطات أبلغت هيدجز عن محاكمته قبل 5 أيام فقط، ولم تقدم له معلومات تذكر عن التهم أو طبيعة جلسة المحكمة، وعرقل هذا بشكل كبير قدرة مات على الحصول على تمثيل قانوني خارجي، وقالت أيضًا إنها اتصلت بأكثر من 20 محاميًا في الإمارات محاولة العثور على شخص ما لتمثيل زوجها ولكنهم رفضوا جميعًا، قائلين إنهم ليست لديهم معلومات كافية أو وقت كاف لإعداد قضية، ونتيجة لذلك، مثّل هيدجز محام عيّنته المحكمة، وقالت تيخادا إنه كان من الصعب على هيدجز التواصل معه، لأن المحامي لا يجيد الإنجليزية بطلاقة".

 

وأوضحت: "يتصاعد القمع الحكومي الإماراتي منذ عام 2011، وارتكبت السلطات اعتداءات مستمرة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، واحتجاز ومقاضاة المنتقدين السلميين، والمعارضين السياسيين، ونشطاء حقوق الإنسان، والأكاديميين بشكل تعسفي، وفي مايو، وهو الشهر نفسه الذي اعتُقل فيه هيدجز، حكمت محكمة في أبو ظبي على الحقوقي أحمد منصور الحائز على جائزة بالسجن 10 سنوات بتهمة "التشهير" بالإمارات في وسائل التواصل الاجتماعي، وفي مارس، حكمت المحاكم الإماراتية على ناصر بن غيث، الأكاديمي الإماراتي البارز، بالسجن 10 سنوات، أخفته السلطات قسرا في أغسطس 2015، ووجهت إليه اتهامات تشمل انتقادات سلمية للإمارات والسلطات المصرية".

 

واستطردت: "ادعاءات إساءة قوات الأمن الإماراتية معاملة مواطني المملكة المتحدة ليست جديدة، كما ظهر في ردّ وزارة الخارجية والكومنولث في يونيو 2015 على طلب معلومات، وذكر الرد 47 شكوى قدمها مواطنون بريطانيون عن التعذيب أو سوء المعاملة في نظام العدالة الإماراتي في السنوات الخمس الماضية، وعلى السلطات البريطانية أن تصر على كشف الإمارات فورًا عن مكان هيدجز، وتحسين ظروف احتجازه، والسماح له بالوصول الكافي إلى التمثيل القانوني المناسب، وللخدمات القنصلية وعائلته، وضمان محاكمة عادلة له".

 

واختتمت: "قال بيج.. في ضوء سجل الإمارات في إساءة معاملة المحتجزين الأمنيين في الدولة، وسجلها الواضح في إساءة معاملة المواطنين البريطانيين، على المملكة المتحدة إثارة قضية هيدجز مع السلطات الإماراتية على أعلى المستويات".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان