رئيس التحرير: عادل صبري 09:23 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

4 منظمات حقوقية تطالب بتحقيق أممي في وفاة جمال خاشقجي

4 منظمات حقوقية تطالب بتحقيق أممي في وفاة جمال خاشقجي

سوشيال ميديا

جمال خاشقجي

4 منظمات حقوقية تطالب بتحقيق أممي في وفاة جمال خاشقجي

محمد الوكيل 22 أكتوبر 2018 17:10

طالبت 4 منظمات حقوقية بضرورة إنشاء لجنة تحقيقة تابعة للأمم المتحدة، للتحقيق في أسباب وفاة الكاتب السعودي جمال خاشقجي، بعد إعلان وفاته من جانب النائب العام السعودي، في الساعات الأولى من صباح السبت الماضي

 

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها: "قالت "لجنة حماية الصحفيين" و"هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية" و"مراسلون بلا حدود"، إنه ينبغي على تركيا أن تطلب من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إنشاء لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، على وجه السرعة، للتحقيق في احتمال أن يكون الصحفي السعودي البارز، جمال خاشقجي، قد أعدم خارج نطاق القضاء".

 

وتابعت: "ينبغي أن يحدد التحقيق الظروف التي أحاطت بدور السعودية في اختفاء خاشقجي القسري، واحتمال أن يكون قد قتل، كما ينبغي أن يهدف إلى تحديد هوية كل شخص مسؤول عن إصدار الأوامر ذات الصلة بالقضية أو شارك بالتخطيط لها أو في تنفيذ أي من العمليات المتصلة بها، وقال روبرت ماهوني، نائب المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين.. ينبغي على تركيا الطلب من الأمم المتحدة مباشرة تحقيق ذي مصداقية وشفاف وفي الوقت المناسب، فمشاركة الأمم المتحدة هي خير ضمانة لكيلا تتم تبرئة السعودية مما حدث، وفي وجه محاولات أي دول أخرى لأن تخفي تفاصيل الحادثة حفاظا على مصالحها التجارية المربحة مع الرياض".

 

وأضافت: "كما ينبغي حفظ الأدلة التي يجمعها فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لكي تستخدم في إجراءات المقاضاة المستقبلية، ويجب أن يتمتع فريق التحقيق بالصلاحيات الكاملة كي يسافر إلى حيث يشاء ويجري المقابلات مع من يختار من الشهود أو المشتبه فيهم دونما تدخل من أحد، وينبغي كذلك أن يوصي الفريق بالأماكن التي تعقد فيها محاكمة أي شخص يثبت أن هناك أدلة معقولة ومقبولة على مشاركته في الجريمة".

 

وواصلت: "دخل خاشقجي القنصلية السعودية في اسطنبول في 2 أكتوبر 2018 ولم يُرَ بعدها أو يتصل بأحد، بينما أنكرت السعودية تورطها في اختفاء خاشقجي، وادعت أنه غادر القنصلية وحده بعد فترة وجيزة من دخوله، لم تقدم أي دليل يسند ادعاءها هذا، كما يأتي اختفاء خاشقجي عقب أكثر من عام على عمليات اعتقال استهدفت الصحفيين الذين كشفوا النقاب عن الفساد وطالبوا بحقوق المرأة وطرحوا قضايا حساسة من هذا القبيل، وطبقا لبحوث لجنة حماية الصحفيين، يحتجز أشخاص عدة من هؤلاء في أماكن مجهولة دون توجيه تهمة إليهم".

 

وأردفت: "أعلنت السلطات التركية أنها باشرت تحقيقًا جنائيًا منذ اليوم الأول لاختفاء خاشقجي، في 2 أكتوبر، وكجزء من هذا التحقيق، أجرت فحصًا جنائيًا لمحتويات القنصلية السعودية في 15 أكتوبر، وجرى نقل معلومات توصل إليها التحقيق إلى وسائل الإعلام عبر سلسلة من التسريبات، وشملت ادعاءات بوجود أشرطة صوتية وتسجيلات بصرية تثبت أن خاشقجي قتل في القنصلية، وفي 15 أكتوبر، أمر الملك السعودي "النيابة العامة" بفتح تحقيق في اختفاء خاشقجي، وبالنظر لاحتمال تورط السلطات السعودية في اختفاء خاشقجي القسري واحتمال قتله، ومع الأخذ في الحسبان انعدام الاستقلالية في نظام العدالة الجنائية للسعودية، فإن حيادية أي تحقيق تجريه السلطات السعودية سيظل موضع شك وتساؤل".

 

واستطردت: "أبلغت خطيبة خاشقجي، خديجة جنكيز، وهي مواطنة تركية، وسائل إعلامية، أنه عندما دخل خاشقجي القنصلية السعودية في 2 أكتوبر للحصول على وثائق مطلوبة لإتمام زواجهما، ترك معها هواتفه وتوجيهات بإخطار السلطات التركية إذا لم يعد بعد ساعتين، وكانت تلك هي آخر مرة تراه خديجة فيها، وتعتقد السلطات التركية أن خاشقجي قتل وقطِّعت أوصاله على يد عملاء داخل القنصلية نفسها، وقال كريستوف ديلوار، الأمين العام لـ مراسلون بلا حدود: "هذا يبيِّن بجلاء وبمنتهى الوضوح مدى ضرورة إجراء تحقيق محايد ومستقل لتبيان الحقيقة وضمان تحقيق العدالة لجمال خاشقجي، وإذا ما جرت تعبئة طاقات الأمم المتحدة حقاً لمحاربة الإفلات من العقاب على ما يرتكب من جرائم ضد الصحفيين، فإن هذا يعني في الحد الأدنى انخراطها التام في إحدى أكثر القضايا إثارة للصدمة والقلق في السنوات الأخيرة، وتعهدها باستكمال هذا التحقيق حتى نهايته".

 

وطالبت أيضًا: "على تركيا والسعودية والدول الأعضاء الأخرى في الأمم المتحدة جميعا التعاون التام مع تحقيق الأمم المتحدة لضمان حصوله على الدعم اللازم لمعرفة ما حدث لخاشقجي، ولتسهيل التحقيق، على السعودية أن تتخلى فورًا عن جميع الحصانات الحمائية الدبلوماسية، ولا سيما تلك المتعلقة بحصانة المقار والمسؤولين المكتسبة بموجب معاهدات دولية من قبيل "اتفاقية فيينا بشأن العلاقات القنصلية لسنة 1963"، وقد دعت ميشيل باشوليه، المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إلى رفع الحماية الدبلوماسية في القضية".

 

واختتمت: "ينبغي على تركيا تسليم كل ما بين يديها من أدلة، بما في الأشرطة الصوتية والتسجيلات البصرية التي دأب المسؤولون الأتراك على الادعاء أمام الإعلام بأنها تكشف عن قتل الخاشقجي في القنصلية السعودية، ففريق العمل التركي السعودي الذي شُكل مؤخرا للتحقيق في عملية القتل لن يكون قادرًا على تحقيق أي تقدم في وجه الإنكار التام والرفض المطلق اللذين تواصل السعودية إطلاقهما بشأن تورطها في إخفاء خاشقي قسرًا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان