رئيس التحرير: عادل صبري 01:30 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سوريا| «رايتس ووتش»: الحكومة تمنع سكان المناطق المناهضة لها من العودة إلى منازلهم

سوريا| «رايتس ووتش»: الحكومة تمنع سكان المناطق المناهضة لها من العودة إلى منازلهم

سوشيال ميديا

الأزمة السورية - أرشيفية

سوريا| «رايتس ووتش»: الحكومة تمنع سكان المناطق المناهضة لها من العودة إلى منازلهم

محمد الوكيل 16 أكتوبر 2018 21:17

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، منع الحكومة السورية، سكان المناطق التي كانت تحت سيطرة الجماعات المناهضة لهم، من العودة إلى منازلهم.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن الحكومة السورية تمنع بصورة غير مشروعة السكان النازحين من المناطق التي كانت تحت سيطرة جماعات مناهضة للحكومة من العودة إلى ممتلكاتهم".

 

وتابعت: "قال سكان إحدى البلدات، القابون، إن الحكومة تقوم أيضا بهدم ممتلكاتهم دون سابق إنذار ودون توفير سكن بديل أو تعويض، وحلّلت هيومن رايتس ووتش صور الأقمار الصناعية لأحياء القابون، والتي تظهر عمليات هدم واسعة النطاق بدأت في أواخر مايو 2017، بعد انتهاء القتال هناك، وتؤكد الصور أن عمليات الهدم ما زالت مستمرة".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. تدعو روسيا وسوريا الناس إلى العودة لجذب التمويل لإعادة الإعمار، لكن كما هو الحال دائمًا مع الحكومة السورية، فإن الواقع مختلف تمامًا، تحت ستار قانون حقوق الملكية سيئ السمعة، تمنع الحكومة السورية في الواقع السكان من العودة، واستعادت الحكومة السورية سيطرتها على البلدات بعد هجمات واسعة شملت هجمات عشوائية على المدنيين، واستخدام أسلحة محظورة، وتسببت الهجمات بأضرار واسعة النطاق، وأدت إلى النزوح الجماعي لآلاف السكان".

 

وأضافت: "استنادًا إلى الإعلام وبيانات حكومية صادرة بين مايو 2017 وأكتوبر 2018، أعلنت الحكومة السورية أنها كانت تدمر أنفاقا أنشأتها الجماعات المناهضة للحكومة، بالإضافة إلى بقايا متفجرات من الجماعات المسلحة التي تركتها في القابون، لكن صور الأقمار الصناعية التي راجعتها هيومن رايتس ووتش خلال هذه الفترة أظهرت أن الحكومة هدمت المنازل بآليات ثقيلة تتحرك على الأرض، مثل الجرافات والحفارات، بالإضافة إلى التفجير غير المنضبط لمتفجرات شديدة الانفجار، وهو أمر لا يتسق مع إغلاق الأنفاق تحت الأرض".

 

وواصلت: "إن منع السكان النازحين من الوصول إلى منازلهم والعودة إليها بدون سبب أمني حقيقي أو تقديم بدائل للأشخاص المشردين يجعل هذه القيود تعسفية، ومن المرجح أنها ترتقي إلى التهجير القسري، ويضمن القانون الدولي حرية الحركة للأشخاص الموجودين في دولة ما بشكل قانوني، ويجب فرض القيود فقط إذا كانت بموجب القانون، أو كانت ضرورية لتحقيق أهداف مشروعة، وكان الفرض غير تمييزي ومتناسب - أي متوازن بعناية مع السبب المحدد للتقييد".

 

وأردفت: "تنتهك الحكومة التزاماتها بضمان حرية الحركة عندما تفرض قيودًا على الدخول والخروج من القابون ومنع العودة إلى داريا بالكامل دون تقديم سبب مشروع، أو القيام بفحص أمني ​​فردي للمقيمين الساعين للدخول أو المغادرة، وبالنظر إلى الوقت الذي انقضى منذ الاستيلاء على هذه المناطق، وحجم تأثير هذه القيود، فهي تبدو غير متناسبة، كما يحظر القانون الإنساني الدولي "التدمير العشوائي" للممتلكات والهجمات المتعمدة والعشوائية وغير المتناسبة ضد المدنيين والأهداف المدنية، ويشير حجم عمليات الهدم، واستعادة الحكومة للمنطقة لمدة عام على الأقل، إلى أن عمليات الهدم هذه قد تكون غير متناسبة، وربما تكون جرائم حرب".

 

وأوضحت "رايتس ووتش"، في تقريرها: "إن القيود المفروضة على الوصول، الهدم، ومصادرة الممتلكات تؤثر أيضًا على قدرة الأشخاص النازحين واستعدادهم للعودة إلى مناطقهم الأصلية، وأشار اللاجئون إلى أن أسباب عدم عودتهم تكمن في عدم قدرتهم على العودة إلى مناطقهم الأصلية وعدم وجود ضمانات بأن الأمن سيستتب هناك، وقال آخرون إن هذه ليست سوى أحدث ما قامت به الحكومة السورية في سلسلة من الإجراءات ضد السكان المدنيين".

 

واستطردت: "على روسيا، والدول الأخرى التي تدعو إلى عودة اللاجئين، استخدام نفوذها لدى الحكومة السورية لضمان حماية حقوق الملكية الخاصة بالنازحين الذين يسعون إلى العودة، وألا تصادر الحكومة أو تدمر ممتلكاتهم بشكل تعسفي دون تزويدهم بالبدائل، وعلى الأمم المتحدة أن تكفل ألا تساهم برامج وكالاتها، بما فيها إيصال المساعدات الإنسانية، وإعادة تأهيل  البنى التحتية  وتقديم الخدمات على نطاق صغير، في انتهاك حقوق الملكية للسكان أو النازحين وألا تطبق بطريقة تمييزية".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. عبر هدم المنازل وتقييد الوصول إلى الممتلكات، تؤكد الحكومة السورية أنه على الرغم من الخطاب الرسمي الذي يدعو السوريين إلى العودة إلى ديارهم، إلا أنها لا تريد عودة اللاجئين أو النازحين، وعلى المانحين الذين يفكرون في تمويل إعادة الإعمار لتسهيل العودة أن يلاحظوا ذلك".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان