رئيس التحرير: عادل صبري 03:31 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«العفو الدولية»: عام على «هجوم الرقة».. إنكار قوات التحالف للجريمة «إهانة للناجين»

«العفو الدولية»: عام على «هجوم الرقة».. إنكار قوات التحالف للجريمة «إهانة للناجين»

سوشيال ميديا

قوات التحالف الدولي - أرشيفية

«العفو الدولية»: عام على «هجوم الرقة».. إنكار قوات التحالف للجريمة «إهانة للناجين»

محمد الوكيل 16 أكتوبر 2018 09:19

أدانت منظمة العفو الدولية، عدم اعتراف قوات التحالف الدولي بالهجوم الذي شنته على مدينة الرقة السورية، والذي حدث منذ عام تقريبًا، موضحة أن ذلك يشكل صفعة في وجه الناجين الذين يحاولون إعادة بناء حياتهم ومدينتهم.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "بمناسبة مرور عام على هجوم تحالف الولايات المتحدة المدمّر الذي شنته على الرقة لطرد الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم تنظيم "الدولة الإسلامية"، فإن عدم اعتراف التحالف بمدى هول الصدمة التي ألحقها بالضحايا من المدنيين، والدمار الذي تسبب به للرقة، ناهيك عن التقاعس عن إجراء أي تحقيق فيما حدث، يشكل صفعة في وجه الناجين الذين يحاولون إعادة بناء حياتهم ومدينتهم".

 

وتابعت: "ففي 17 أكتوبر 2017، وعقب معركة شرسة استمرت أربع سنوات، أعلن شركاء التحالف بقيادة الأكراد ميدانياً الانتصار على تنظيم الدولة، والذي استخدم المدنيين كدروع بشرية، وارتكب انتهاكات أخرى في المدينة المحاصرة، وقد جاء هذا الانتصار مقابل ثمن باهظ - فقد أدى إلى تدمير ما يقرب من 80% من المدينة، وإلى مقتل مئات عديدة من المدنيين، جلهم نتيجة القصف الذي تعرضت له المدينة على يد قوات التحالف".

 

وأضافت: "في حين أوضحت رسالة تلقتها منظمة العفو الدولية، في 10 سبتمبر 2018، من وزارة دفاع الولايات المتحدة- التي شنت قواتها معظم الضربات الجوية وعمليات القصف المدفعي ضد الرقة- بأنها تعترف بالمسؤولية عن الإصابات في صفوف المدنيين التي تسببت بها، بينما لا يعتزم التحالف تقديم التعويض للناجين ولا أقرباء من قتلوا في الرقة، كما يرفض تقديم أية معلومات بشأن الظروف التي شنت فيها الضربات، وأدت إلى مقتل وإصابة المدنيين".

 

وحسب التقرير: "قال كومي نايدو، الأمين العام الجديد لمنظمة العفو الدولية، الذي عاد للتو من زيارة ميدانية إلى الرقة، إنه "ما يبعث على القلق الشديد أن البنتاجون لا يبدو حتى راغباً في أن يعتذر عن مقتل مئات المدنيين الذي ذهبوا ضحية "حرب الإبادة" في الرقة، وهذا يشكل إهانة للعائلات التي فقدت أحباءها بسبب جحيم النيران التي صبها التحالف على رؤوسها بشكل متواصل، بعد أن عانت لسنين من وحشية حكم تنظيم الدولة".

 

وواصلت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "بعد انقضاء عام على نهاية المعركة، يواجه الضحايا وعائلاتهم عقبات كثيرة تحول دون تحقيق العدالة، ومن المستهجن أن يواصل التحالف عدم الاعتراف بدوره في إلحاق معظم الخسائر المدنية، ومما يبعث على السخط أنه حتى عندما يعترف بمسؤوليته، فإنه يتنصل من أي التزام تجاه ضحاياه، فإن أحد الأسباب في تدني عدد الإصابات المجافي للواقع في صفوف المدنيين ناجم عن تعمد التحالف عدم الوفاء بالتزاماته بإجراء تحقيقات ميدانية بشأن أعداد ضحايا ضرباته على الأرض".

 

وأوضحت: "إن مقتل مئات المدنيين لا بد وأن يثير التساؤل حول ما ارتكب من أخطاء، فهل كان الأمر مجرد خلل في أداء الأسلحة، أو ضعفاً في الجوانب الاستخبارية، أو أخطاء من صنع البشر، أم مجرد إهمال في التعاطي مع الأمور؟ هل تقاعس التحالف عن التحقق من الأهداف على نحو كافٍ؟ أم أن السبب يعود إلى اختيار سيء للذخائر المستعملة؟ فبهذه التفاصيل الحاسمة يمكن الوصول إلى الحقائق، وتقييم مدى شرعية ما حدث، وكذلك يجري تعلم الدروس اللازمة لتحاشي تكرار مثل هذه الأخطاء في المستقبل، وهو أمر ضروري لا غنى عنه لتقليص مدى الأذى الذي يلحق بالمدنيين، والتزام قانوني لا مناص منه".

 

وروت: "إن السؤال الحاسم فيما أجرينا من بحوث، هو ما إذا كان التحالف قد اتخذ الاحتياطات اللازمة لتقليص أي أذى محتمل يلحق بالمدنيين إلى الحد الأدنى الممكن، كما تقتضي قوانين الحرب. وبينما يرفض التحالف توفير هذه المعلومات، فإن كل ما لدينا من أدلة يظهر أنه لم يقم بذلك، فإن حماية المدنيين أمر يتجاوز مجرد إطلاق التعهدات واستخدام الكلمات المنمقة، فهو أمر يتطلب إجراء تحقيق فعال وإيجابي فيما وقع من إصابات في صفوف المدنيين، ويتطلب الشفافية والاستعداد لتعلم الدروس وتعديل الإجراءات التي لا تخدم شرط تقليص المخاطر من إيذاء بالمدنيين، كما يقتضي الاعتراف الكامل بما تم التسبب به من أذى للمدنيين، وإتاحة كل فرصة ممكنة للضحايا لالتماس العدالة، وإجراء المساءلة، والحصول على التعويض".

 

واختتمت "العفو الدولية" تقريرها: "بينما يواصل التحالف إخفاء رأسه في الرمال، سنواصل الكشف عن النطاق الكامل للإصابات في صفوف المدنيين، وبالمطالبة بإحقاق العدالة، وتقديم التعويض الكامل للضحايا وعائلاتهم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان