رئيس التحرير: عادل صبري 09:36 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

اليونان| «العفو الدولية»: فشل أوروبا في تأمين اللاجئين يعرض النساء لانتهاكات مروعة

اليونان| «العفو الدولية»: فشل أوروبا في تأمين اللاجئين يعرض النساء لانتهاكات مروعة

سوشيال ميديا

معاناة اللاجئين - أرشيفية

اليونان| «العفو الدولية»: فشل أوروبا في تأمين اللاجئين يعرض النساء لانتهاكات مروعة

محمد الوكيل 05 أكتوبر 2018 15:42

طالبت منظمة العفو الدولية، من سلطات اليونان، دعم النساء اللاجئات إلى بلادهم، ضد العنف والأوضاع المحفوفة بالمخاطر والإهمال الرسمي.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن النساء الفارَّات من أتون الحروب والنزاعات يلتقين معًا من أجل الكفاح ضد الانتهاكات المروِّعة التي يتعرضن لها، ومنها العنف الجنسي، وللمطالبة بحياة أفضل في أوروبا".

 

وتابعت: "يكشف التقرير المعنون بـ "أريد أن أقرر مستقبلي.. النساء المشردات من ديارهن يرفعن أصواتهن في اليونان"، عن الرحلات المحفوفة بالمخاطر التي تكابدها النساء والفتيات والأوضاع الرهيبة والأخطار التي يواجهنها عندما يصلن إلى الجزر اليونانية أو إلى البر اليوناني، كما يسلط التقرير الضوء على المثابرة والصلابة الهائلة التي أظهرتها أولئك النساء في التغلب على المصاعب".

 

وأضافت: "قال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية كومي نايدو إن "الفشل الذريع للحكومات الأوروبية في فتح طرق آمنة ومشروعة للاجئين الفاريِّن من أتون الحرب يعرِّض النساء والفتيات لمخاطر متزايدة من الانتهاكات المروِّعة، ومع ذلك، وعلى الرغم من التحديات وفي مواجهة جميع المشقات والعقبات، فإن هؤلاء النساء يجدن في أنفسهن القوة الكافية لرفع أصواتهن، ويتعين على النافذين في السلطة الاستماع إلى أصواتهن والإيفاء بوعودهم".

 

وواصلت: "تواجه النساء اللائي يسافرن إلى أوروبا خطر التعرض للمضايقات الجسدية واللفظية والجنسية من قبل المهربين، فقالت إحدى اللاجئات السوريات لمنظمة العفو الدولية.. عندما أوصدتْ الحكومات الأوروبية أبوابها أمام اللاجئين، كنا نحن النساء أكثر تعرضاً للانتهاكات على أيدي المهربين، ولم يكن بوسعنا أن نطلب مساعدة من الشرطة أو أي شخص آخر لأننا "غير شرعيات"، وكان المهربون يستغلون ذلك".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "حتى عندما يصلن إلى الشواطئ الأوروبية، فإن محنتهن لا تنتهي عند هذا الحد، إذ أن أغلبية اللاجئين والمهاجرين الذين يصلون إلى اليونان هم الآن من النساء والأطفال، الذين يشكلون أكثر من 60% من القادمين في هذا العام، ومع ذلك فإنه بسبب الاتفاق الذي أُبرم بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في مارس 2016، فإن الذين يصلون إلى الجزر اليونانية يجدون أنفسهم عالقين في أوضاع رهيبة في مخيمات قذرة يرعاها الاتحاد الأوروبي".

 

وأوضحت: "لقد وصل الاكتظاظ في هذه المخيمات إلى حد الأزمة، حيث يعيش أكثر من 15500 شخص في خمسة مخيمات في الجزر مصمَّمة أصلاً لإيواء نحو 6,400 شخص، وينام آلاف الأشخاص، ومن بينهم العديد من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، من قبيل المعاقين والأطفال الرضَّع، في خيام تقع حول مناطق المخيمات الرئيسية، فإن انعدام النظافة والخدمات الصحية، وعدم كفاية المياه الصالحة للشرب، وقنوات المجاري وقطعان الفئران والجرذان تُعتبر من المشاهد الشائعة في جميع المخيمات".

 

واستطردت: "وفي حين يتعرض اللاجئون والمهاجرون عموماً لعواقب هذه الظروف، فإن النساء والفتيات يعانين من عواقب خاصة أيضاً، فقد وصفتْ عدة نساء حوامل لمنظمة العفو الدولية كيف اضطررن للنوم على الأرض، ولم يحصلن على رعاية طبية تُذكر في فترة الحمل، وما قبل الولادة، وورد أن امرأة وضعت طفلها في خيمة بمخيم موريا بدون أية مساعدة طبية، فإن عدم وجود أقفال على أبواب الحمامات والإنارة الضعيفة يجعلان الأنشطة اليومية، من قبيل الذهاب إلى المرحاض أو الاستحمام أو حتى مجرد المشي في المنطقة أثناء الليل، أمراً محفوفاً بالمخاطر بالنسبة للنساء والفتيات".

 

وروت: "لا تزال الأوضاع في مخيمات البر اليوناني متردية، وفي هذا العام تم إعادة فتح ثلاثة مخيمات كانت قد أُغلقت في السابق لأنها اعتُبرت غير صالحة للسكن، وذلك بسبب نقص أماكن الإقامة، وبدون تحسين الأوضاع بشكل كافٍ، وسواء كن يعشن في مخيمات أو في شقق في مناطق حضرية، فإن الافتقار إلى المعلومات، وعدم توفر المترجمات الإناث، يُعتبران من العقبات الرئيسية التي تحول دون الحصول على الخدمات الأساسية، من قبيل مرافق الصحة الجنسية والإنجابية أو المساعدة القانونية".

 

وأكملت: "قال كومي نايدو.. إن النساء اللاجئات اللائي فررن من أماكن خطرة من شتى أنحاء العالم، إذ تجمعهن يد القدر القاسية، يجدن في بعضهن بعضاً ما يكفي من الشجاعة والأمور المشتركة والمثابرة المميزة للعمل معاً".

 

واختتمت: "إن هؤلاء الأخوات ’يَقمن بهذا العمل لأنفسهن‘، ولكن مع وصول الأوضاع في الجُزر إلى نقطة الأزمة، فإنهن يطالبن السلطات اليونانية بالتوقف عن إبقاء اللاجئين والمهاجرين عالقين في تلك الجزر، وينبغي تحسين ظروف الاستقبال في البر اليوناني، ويتعين على الحكومات الأوروبية أن توفر للنساء اللاجئات الدعم والحماية على نحو عاجل، باعتباره حقاً من حقوقهن، وأن تستقبلهن بالترحيب الذي يستحقنه".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان