رئيس التحرير: عادل صبري 07:28 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«العفو الدولية»: عُمال مونديال قطر لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر.. وعلى الدوحة إنهاء الأزمة

«العفو الدولية»: عُمال مونديال قطر لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر.. وعلى الدوحة إنهاء الأزمة

سوشيال ميديا

تميم بن حمد

«العفو الدولية»: عُمال مونديال قطر لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر.. وعلى الدوحة إنهاء الأزمة

محمد الوكيل 26 سبتمبر 2018 12:36

كشفت منظمة العفو الدولية، أنّ عشرات الأجانب العاملين في قطر في ورشة بناء إحدى منشآت نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها قطر في 2022، لم يتلقّوا رواتبهم منذ 10 أشهر.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن شركة هندسية، تشارك في تشييد البنية التحتية لكأس العالم 2022، قد انتهزت نظام الكفالة السائد في قطر لاستغلال عشرات العمال الأجانب، فقد تقاعست شركة ميركوري مينا عن دفع آلاف الدولارات من أجور واستحقاقات العمل لعمالها، مما تركهم عالقين ويعانون الإفلاس في قطر".

 

وتابعت: "تدعو منظمة العفو الدولية الحكومة القطرية إلى ضمان حصول الموظفين السابقين في شركة ميركوري مينا على الأموال التي يستحقونها جراء عملهم، وعلى إصلاح نظام "الكفالة" الذي سمح للعديد من الشركات باستغلال العمال الأجانب، على النحو الذي وثقته منظمة العفو الدولية، ومنظمات أخرى، منذ عام 2013".

 

وحسب التقرير: "قال ستيف كوكبورن، نائب مدير برنامج القضايا العالمية بمنظمة العفو الدولية.. في 2017، أُشيد بالحكومة القطرية بعد إعلان برنامج إصلاحات لنظام العمل، ولكن حتى مع توقيع هذه الاتفاقية، فقد كان العشرات من موظفي ميركوري مينا عالقين في مساكن عمالية سيئة، دون أجور، متسائلين أين ستأتي وجبة طعامهم التالية، وإذا ما بإمكانهم العودة إلى بلادهم لعوائلهم".

 

وأضافت: "لقد قدم العديد من موظفي ميركوري مينا تضحيات ضخمة، وأخذوا قروضاً كبيرة للحصول على وظائف في قطر، فانتهى بهم المطاف إلى العمل دون أجر لمدة أشهر متتالية، وخذلهم نظام فشل في حمايتهم، فمن خلال ضمان حصولهم على الأجور المستحقة لهم، يمكن لقطر مساعدة هؤلاء العمال الأجانب على إعادة بناء حياتهم، وإظهار أنها جادة في تحسين حقوق العمال".

 

وواصلت: "لقد لعبت شركة ميركوري مينا، المعروفة بميركوري ميدل إيست سابقاً، دوراً مهماً في تشييد الملعب الذي لعب دوراً أساسياً في فوز عرض قطر أمام الفيفا في ديسمبر 2010 لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022، ومنذ ذلك الحين، عمل العمال الأجانب الذين يعملون لدى الشركة في بعض أكثر المشاريع البارزة في قطر، بما في ذلك "مدينة المستقبل" في لوسيل التي ستستضيف مباريات الافتتاح والختام لكأس العالم، في حين عمل آخرون في مجمع سكن العمال في بروة البراحة - الذي روجت له قطر، في مفارقة غريبة، كعلامة على تحسين ظروف العمال الأجانب".

 

وأردفت: "كان معظم موظفي شركة ميركوري مينا السابقين من الذين أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات معهم،  يدينون الشركة بمبالغ تتراوح بين 1370 دولاراً أمريكياً و2470 دولاراً أمريكياً (5000 و9000 ريال قطري) من الرواتب والاستحقاقات، ووجد البحث، الذي أجرته المنظمة، أن هناك تأخير في دفع الرواتب ابتداءً من فبراير 2016 فصاعدًا، وأن التأخير أصبح متواصل، ودون حل في 2017، وكذلك تقاعست الشركة عن تقديم تصاريح الإقامة المطلوبة قانونًا للعمال، مما أدى إلى فرض غرامات أضافت قيوداً على قدرتهم على تغيير الوظائف أو مغادرة البلاد، وفي حالة واحدة على الأقل، رفضت الشركة طلب العامل العودة إلى بلده بعد أن حرمته من الحصول على “مأذونية الخروج".

 

وأوضحت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "بموجب نظام "الكفالة" القطري، كانت الشركات تتمتع بالسلطة لمنع العمال من مغادرة البلاد أو تغيير وظائفهم، مما يحد من خياراتهم للهروب من المعاملة السيئة، أو الاعتراض على سوء معاملتهم، وفي سبتمبر 2018، تم إلغاء شرط "مأذونية الخروج" لمعظم العمال الأجانب".

 

واستطردت: "على الرغم من الوعد بإدخال إصلاحات رئيسية في 2017، وإلغاء "مأذونية الخروج" بالنسبة لمعظم العمال الأجانب، في وقت مبكر من هذا الشهر؛ فإن قوانين العمل في قطر ما زالت لا تمتثل للمعايير الدولية، ولا يزال بإمكان أصحاب العمل منع العمال من تغيير وظائفهم في قطر، وأحياناً لمدة تصل إلى خمس سنوات، فالعمال الذين يغيرون وظائفهم دون إذن من أرباب عملهم يُتهمون "بالفرار"، وهي تهمة جنائية تفضي إلى احتجاز أو ترحيل محتمل، ومن المتوقع في المستقبل إجراء إصلاحات موعودة لإنشاء صندوق للعاملين الذين يواجهون صعوبات، ووضع حد أدنى جديد للأجور".

 

وأكملت: "تدعو منظمة العفو الدولية حكومتي نيبال وقطر إلى دعم عمال ميركوري مينا السابقين لتحقيق العدالة وحصولهم على الأموال التي يستحقونها، واتخاذ خطوات للحيلولة دون ظهور حالات مماثلة في المستقبل".

 

واختتمت: "قال ستيف كوكبورن.. هناك فرصة كبيرة لدولة قطر لإحداث تغيير في سجلها لحقوق العمال قبل كأس العالم 2022، وتقديم تعويضات كاملة لعمال ميركوري مينا قد يمثل علامة هامة على استعداد السلطات لاغتنام هذه الفرصة، غير أنه للأسف ومع وجود العديد من الموظفين السابقين الذين يفكرون في الهجرة مرة أخرى لسداد الديون، فلا يوجد وقت لإهدار هذه الفرصة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان