رئيس التحرير: عادل صبري 12:15 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هيومن رايتس: في سجون الحوثي.. انتهاكات وتعذيب وإخفاءات قسرية

هيومن رايتس: في سجون الحوثي..  انتهاكات وتعذيب وإخفاءات قسرية

سوشيال ميديا

جماعة الحوثي في اليمن

هيومن رايتس: في سجون الحوثي.. انتهاكات وتعذيب وإخفاءات قسرية

وائل مجدي 25 سبتمبر 2018 18:08

قالت "هيومن رايتس ووتش" إن مجموعة الحوثيين المسلحة في اليمن قامت بالعديد من عمليات الخطف واحتجاز الرهائن كما ارتكبت العديد من الانتهاكات الخطيرة بحق الأشخاص في عهدتها.

 

وطالبت المنظمة الحقوقية عبر صفحتها بموقع التدوينات المصغر "تويتر" المسؤولين الحوثيين التوقف عن احتجاز الرهائن وإطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفا وإنهاء التعذيب والإخفاءات القسرية بالإضافة إلى معاقبة مرتكبي الانتهاكات.

 

وقالت المنظمة إنها وثّقت 16 حالة احتجز فيها الحوثيون أشخاصا بطريقة غير قانونية، غالبا لإجبار أقاربهم على دفع المال أو لمبادلتهم مع محتجزين لدى قوات معادية.

 

وتابعت: احتجاز الرهائن هو انتهاك خطير لقوانين الحرب وجريمة حرب، كما ينبغي لـ "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" تجديد ولاية "فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن"، الذي لديه صلاحية التحقيق بشأن المسؤولين عن الانتهاكات وتحديدهم. 

 

وقالت سارة ليا وتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وفي هيومن رايتس ووتش: "أضاف الحوثيون الاستغلال إلى لائحة انتهاكاتهم بحق مَن هم تحت سيطرتهم في اليمن. بدل أن يعاملوا المحتجزين لديهم بإنسانية، يستخدم بعض المسؤولين الحوثيين سلطتهم للربح المالي من الاحتجاز والتعذيب والقتل".

 

منذ 2014، عندما احتل الحوثيون العاصمة صنعاء والعديد من المناطق اليمنية، وثقت هيومن رايتس ووتش عشرات الحالات التي قام فيها الحوثيون والقوات الموالية للرئيس الراحل علي عبدالله صالحباحتجازات تعسفية ومسيئة بالإضافة إلى إخفاءات قسرية وتعذيب.  ووثقت مجموعات حقوقية يمنية مئات الحالات الأخرى. أجرت هيومن رايتس ووتش مؤخرا مقابلات مع 14 محتجزا سابقين  وأقارب شخصين آخرين محتجزَين أو مخفيَّين.

 

قالت هيومن رايتس ووتش إن معاملة المسؤولين الحوثيين للمحتجزين قاسية، ووصلت في العديد من الحالات إلى التعذيب.

 

ووصف محتجزون سابقون كيف ضربهم المسؤولون الحوثيون بقضبان حديد وخشب وبالبنادق، وقالوا إن الحراس جلدوا المساجين وكبّلوهم بالجدران وضربوهم بالخيزران على أقدامهم كما هددوا باغتصابهم أو اغتصاب أفراد من أُسرهم. واعتبر العديد منهم أن تعليقهم على الجدران وأيديهم مكبّلة خلف ظهورهم كان من أكثر تقنيات التعذيب إيلاما. في العديد من الحالات، كان المسؤولون الحوثيون يعذبونهم لانتزاع المعلومات أو الاعترافات.

 

وقال محتجزون سابقون إن الحراس منعوا العناية الطبية أو العلاج عنهم بعد الضرب. وأشار المُفرَج عنهم وأُسرهم إلى مضاعفات نفسية وصحية بسبب سوء المعاملة.

 

قال محتجزون سابقون وناشطون حقوقيون يمنيون إن المسؤولين الحوثيين يقومون بابتزاز المحتجزين وأقاربهم وأفراد أُسرهم بانتظام. في بعض الحالات، أفرج الحوثيون عن المحتجزين – لكن في أغلب الحالات لم يفرجوا عنهم.

 

وقالت زوجة رجل احتجزه رجال مجهولون أواخر 2015: "في البداية لم أعرف أنه موقوف. خطفوه وبحثنا عنه أنا وأسرتي في كل مكان. سألنا في المستشفيات ومراكز الشرطة".

 

علموا لاحقا أنه محتجز لدى جهاز المخابرات سيئ السمعة، "جهاز الأمن السياسي" التابع للحوثيين في صنعاء.

 

قالت "كنت أتابع مع وسطاء حوثيين على فترة 5 أشهر وكنت أدفع لهم. وكانوا يعدونني بحلول لكن بلا نتيجة. تكلمت مع العديد من قادة الحوثيين... كانوا يقولون إنهم سيقومون بهذا أو ذاك، دون أن يفعلوا شيئا".

 

وقد دفعت للمسؤولين الحوثيين 1.5 مليون ريال يمني خلال 3 سنوات. لا يزال زوجها محتجزا. وجد فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن أن أعضاء جهاز الأمن السياسي كانوا "يربحون من الاحتجازات".

 

وقالت شقيقة رجل اختفى في محافظة حجة عندما كان يبحث عن عمل في 2016 إن 6 أشهر مرّت قبل أن يقول لها صديقٌ إن شقيقها محتجز. فاتصلت بأحد المسؤولين الحوثيين الذي طلب منها "ضمانات". دفعت له الأسرة 100 ألف ريال وأُطلق سراح شقيقها بعد شهر.

 

وأضافت أن شقيقها تغير بعد الاحتجاز: "لم يعد كما كان. ظهرت عليه إشارات الاضطراب النفسي، وصار يكلّم نفسه، وفي بعض الأحيان يردد لنفسه ’لماذا يضربونني؟‘ لا أعرف ماذا رأى وماذا فعلوا به خلال فترة اختفائه".

 

في 2018، توصّل فريق خبراء الأمم المتحدة البارزين بشأن اليمن إلى أن الحوثيين "قاموا بأعمال ترقى إلى مصاف جرائم حرب بما في ذلك، المعاملة القاسية والتعذيب والاعتداء على الكرامة الإنسانية". وثق الخبراء قيام الحوثيين باحتجاز الطلاب، المدافعين عن حقوق الإنسان، من ينظر إليهم على أنهم معارضين سياسيين، وبهائيين على يد الأمن القومي والأمن السياسي.

 

وجد الخبراء أيضا أن هناك احتمال قوي بأن تكون قوات اليمن، والسعودية، والإمارات متورطة جديا في انتهاكات متعلقة بالمحتجزين، قد ترقى إلى مصاف جرائم حرب.

 

وقالت المنظمة إنها راسلت وزارة الداخلية في صنعاء يوم 12 سبتمبر عارضة النتائج الأولية، وطلبت المزيد من المعلومات حول الخطوات، إن وجدت، التي اتخذتها الوزارة لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات. لم تجب الوزارة. 

 

على السلطات الحوثية أن تفرج فورا عن المحتجزين تعسفا وتوقف الإخفاءات القسرية وأن تحقق جديا مع المسؤولين عن التعذيب واحتجاز الرهائن وتعاقبهم. إن لم تفعل ذلك، يكون على مجلس الأمن في الأمم المتحدة أن يفرض عقوبات تستهدف كبار المسؤولين عن الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز، بما في ذلك الذين أصدروا الأوامر.

 

 ينبغي لليمن أن يلتحق بشكل عاجل بالمحكمة الجنائية الدولية، ما قد يساعد على محاسبة الجرائم الخطيرة التي يرتكبها جميع أطراف النزاع.

 

وقالت ويتسن: "يعاني اليمنيون المحتجزون بشكل رهيب سواء على يد الحوثيين، أو القوات الإماراتية، أو القوات الحكومية. على مسؤولي الأمم المتحدة الضغط على الأطراف المتنازعة لمعاملة المحتجزين بإنسانية والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفا".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان