رئيس التحرير: عادل صبري 12:41 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جنوب السودان| «العفو الدولية»: القوات الحكومية ترتكب جرائم مُخيفة وعلى السلطات التصدي لها

جنوب السودان| «العفو الدولية»: القوات الحكومية ترتكب جرائم مُخيفة وعلى السلطات التصدي لها

سوشيال ميديا

قوات جنوب السودان

جنوب السودان| «العفو الدولية»: القوات الحكومية ترتكب جرائم مُخيفة وعلى السلطات التصدي لها

محمد الوكيل 19 سبتمبر 2018 16:21

أدانت منظمة العفو الدولية، العمليات العسكرية في جنوب السودان، موضحة أنها تسببت في عمليات قتل ممنهج للمدنيين واغتصاب للنساء والفتيات.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن الوحشية المروعة للهجوم العسكري الأخير في جنوب السودان - بما في ذلك قتل المدنيين والاغتصاب الممنهج للنساء والفتيات والنهب والتدمير الهائل – قد تصاعدت بسبب تقاعس السلطات عن مقاضاة أو استبعاد مجرمي الحرب المشتبه فيهم".

 

وتابعت: "فقد استند تقرير المنظمة المعنون: "قتل كل حيّ يتنفس: ارتكاب جرائم حرب في لير ومايندِيت، جنوب السودان" (باللغة الانجليزية)، إلى شهادات حوالي 100 مدني فروا من هجوم القوات الحكومية وميليشيات الشباب المتحالفة في ولاية الوحدة الجنوبية بين أواخر أبريل، ومطلع يوليو".

 

وحسب التقرير: "قالت جوان نيانيوكي، المديرة الإقليمية لشرق أفريقيا في منظمة العفو الدولية.. كان العامل الرئيسي في هذا الهجوم الوحشي هو  التقاعس عن تقديم المسؤولين عن موجات العنف السابقة، التي استهدفت المدنيين في المنطقة، إلى العدالة، لقد تضررت محافظتي لير وماينديت بشدة في الماضي، ومع ذلك تستمر حكومة جنوب السودان إطلاق الحرية للجناة المشتبه فيهم لارتكاب فظائع جديدة، فكانت النتيجة كارثية بالنسبة للمدنيين".

 

وأضافت: "شهدت "ولاية الوحدة" بعض أشد أعمال العنف قسوة منذ بدء النزاع في جنوب السودان منذ ما يقرب من خمس سنوات، ففي 21 أبريل 2018، اندلعت أحدث موجة من العنف، واستمرت حتى أوائل يوليو - بعد أسبوع من التوسط من أجل وقف إطلاق النار الأخير في 27 يونيو، وأبلغت عشرات النساء والرجال المدنيين منظمة العفو الدولية كيف اتسم الهجوم بوحشية مروعة، حيث قُتل المدنيون عمداً بالرصاص، وأحرقوا أحياءً، وشُنقوا على الأشجار، ودُسوا بالمركبات المدرعة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في مقاطعتي مايندايت ولير".

 

وواصلت: "لقد استخدم الجنود والميليشيات عربات برمائية لتعقب المدنيين الذين فروا إلى المستنقعات المجاورة، ووصف الضحايا الناجون كيف اجتاحت مجموعات من خمسة جنود أو أكثر الغطاء النباتي بحثًا عن أشخاص، وكثيراً ما كانوا يطلقون النار عشوائياً على منطقة الأعشاب، وتورطت القوات الحكومية والميليشيات المتحالفة معها في عمليات نهب ودمار جماعية خلال هجماتها في لير وماينديت، على ما يبدو، بهدف ردع السكان المدنيين عن العودة إلى ديارهم، فقد أضرموا النار بصورة ممنهجة في منازل المدنيين، ونهبوا أو أحرقوا الإمدادات الغذائية، وسرقوا الماشية والأشياء الثمينة".

 

وأردفت: "عاد العديد من الضحايا الناجين إلى منازلهم بعد أسابيع أو أشهر، وهم مختبئون، ليجدوا أن كل شيء قد تم تدميره، فوصفوا كيف تم استهداف الإمدادات الغذائية على وجه الخصوص - حيث أحرقت المحاصيل، ونهبت الماشية أو قُتلت، وحتى أشجار الفاكهة قد اقتلعت، وجاء هذا الهجوم المتعمد على مصادر الغذاء في الوقت الذي بدأ فيه المدنيون في لير ومايندايت يتعافوْن من المجاعة في مدنهم في فبراير 2017 - وهي المرة الأولى منذ عام 2011 التي أعلن فيها  وجود مجاعة في أي مكان في العالم".

 

وأوضحت: "قالت جوان مارينر، كبيرة مستشاري برنامج الاستجابة للأزمات بمنظمة العفو الدولية.. من المستحيل تجاهل الواقع القاسي – لو كانت قد تحركت سلطات جنوب السودان وفقاً لتحذيراتنا في 2016، لكان بالإمكان تجنب هذه الموجة الأخيرة من العنف ضد المدنيين في لير ومايندِيت، فإن الطريقة الوحيدة لكسر دائرة العنف المفرغة هذه هي وضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب الذي يتمتع به مقاتلو جنوب السودان من جميع الجوانب، ويجب على الحكومة أن تضمن توفير الحماية للمدنيين، وأن يتم محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم البشعة".

 

واختتمت: "تحث منظمة العفو الدولية حكومة جنوب السودان على وضع حد لجميع الانتهاكات، وإنشاء المحكمة المختلطة فوراً، التي ظلت في وضع مبهم منذ 2015، كما تدعو المنظمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تنفيذ الحظر المفروض على الأسلحة منذ وقت طويل، والذي تم اعتماده في يوليو".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان