رئيس التحرير: عادل صبري 06:49 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«العفو الدولية»: لا يوجد عذر مقبول للدول المعنية لتسليح «التحالف العربي» بقيادة السعودية

«العفو الدولية»: لا يوجد عذر مقبول للدول المعنية لتسليح «التحالف العربي» بقيادة السعودية

سوشيال ميديا

قوات التحالف العربي

«العفو الدولية»: لا يوجد عذر مقبول للدول المعنية لتسليح «التحالف العربي» بقيادة السعودية

محمد الوكيل 18 سبتمبر 2018 23:02

طالبت منظمة العفو الدولية، من الدول المعنية، التوقف عن تسليح قوات التحالف العربي، التي تقودها المملكة العربية السعودية.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن الدول التي لا تزال تقدم السلاح إلى التحالف الذي تقوده السعودية تخاطر بأن توصف بالتواطؤ في جرائم الحرب في اليمن، في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة الإسبانية لاتخاذ قرار كبير بشأن ما إذا كان سيتم تعليق عمليات نقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى السعودية".

 

وتابعت: "ففي 4 سبتمبر، أعلنت الحكومة الإسبانية أنها ستلغي بيع 400 قنبلة موجهة بالليزر إلى السعودية، وذلك في أعقاب اندلاع غضب دولي بسبب غارة جوية على حافلة مدرسية في اليمن أسفرت عن مقتل 40 طفلاً، وفي 12 سبتمبر، تراجعت الحكومة الإسبانية عن هذا القرار، مشيرة إلى الحاجة إلى "احترام العقد"، وكانت جميع الصفقات مع السعودية، التي تمت في ظل الحكومة الإسبانية السابقة، قيد المراجعة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وسيتم اتخاذ قرار نهائي بشأن ما إذا كان سيتم إلغاء التراخيص الحالية، وتعليق التراخيص الجديدة".

 

وحسب التقرير: "قال ستيف كوكبيرن، نائب مدير برنامج القضايا العالمية بمنظمة العفو الدولية.. ما كاد يرحب النشطاء بالأنباء التي تفيد بأن أسبانيا تلغي شحنة أسلحة رئيسية إلى السعودية حتى بدأت الحكومة في التراجع لإرضاء زبائنها الأثرياء، فبعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب الأهلية المدمرة في اليمن، وآلاف المدنيين القتلى، وقائمة متزايدة من جرائم الحرب الواضحة، لا يوجد عذر مقبول لإسبانيا، أو أي بلد آخر، للاستمرار في تسليح التحالف الذي تقوده السعودية".

 

وأضافت: "إننا نحث الحكومة الإسبانية على اتخاذ موقف، وتعليق عمليات نقل الأسلحة إلى السعودية، والأعضاء الآخرين في التحالف لاستخدامها في اليمن، فأي مسار آخر سيرسل رسالة واضحة بأن الحكومة الإسبانية تهتم أكثر بحماية مصالحها المالية من حماية حياة المدنيين اليمنيين".

 

وواصلت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "لقد استخدمت ذخائر موجهة بدقة من النوع الذي تعتزم إسبانيا إرساله إلى السعودية، فتسببت في وقوع دمار هائل في شتى أنحاء اليمن، فقد قصفوا الفنادق والمستشفيات وآبار المياه والمباني السكنية والمصانع، وآخرها حافلة مدرسية، مما أسفر عن خسائر فادحة في صفوف المدنيين، وتدمير البنية التحتية المدنية، لقد صدّقت إسبانيا على معاهدة تجارة الأسلحة، التي تحظر النقل بين دول الأسلحة والذخائر والمواد ذات الصلة عندما يُعلم بأنها ستُستخدم في ارتكاب جرائم حرب، أو حيثما يوجد خطر كبير بأنه من الممكن أن تسهم في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الدولي، والقانون الإنساني".

 

وأردفت: "ويحظر قانون أسبانيا الخاص بتصدير الأسلحة نقل الأسلحة عندما يكون هناك شك معقول في إمكانية استخدامها في انتهاكات حقوق الإنسان، وبموجب اتفاقيات جنيف، يُطلب من إسبانيا أيضاً احترام القانون الدولي الإنساني وضمان احترامه، بما في ذلك عن طريق الامتناع عن توريد الأسلحة المستخدمة في خرق الاتفاقيات، كما تستمر العديد من الدول في توريد السلاح للتحالف الذي تقوده السعودية، على الرغم من سنوات الحرب المدمرة في اليمن، لكن في الأسابيع الأخيرة تزايد الضغط على كبار الموردين".

 

وأوضحت: "وفي الآونة الأخيرة ظهرت بعض العلامات المشجعة على أن الأمور بدأت تتحول، فخلال العام الماضي، استجابت العديد من الدول، بما فيها بلجيكا وألمانيا والنرويج واليونان، للضغوط العامة من خلال تعليق عمليات نقل الأسلحة جزئياً أو كلياً إلى السعودية والإمارات وأعضاء التحالف الآخرين، وهناك دعاوى قضائية جارية في المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا لإجبار هذه الحكومات على الامتثال لالتزاماتها القانونية، ووقف توريد الأسلحة لاستخدامها في اليمن".

 

واختتمت: "قال ستيف كوكبيرن.. بدأ المزيد والمزيد من الدول تستيقظ على حقيقة أن تسليح السعودية وقوات التحالف ضد اليمن لا يتفقان مع القانون الدولي والمبادئ الإنسانية، وبدأت دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا تبدو بعيدة بشكل واضح عن الإجماع الدولي المتزايد".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان