رئيس التحرير: عادل صبري 03:13 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

العراق| «رايتس ووتش»: عدم التحقيق في الانتهاكات بالسجون ضوء أخضر لاستمرار التعذيب

العراق| «رايتس ووتش»: عدم التحقيق في الانتهاكات بالسجون ضوء أخضر لاستمرار التعذيب

سوشيال ميديا

التعذيب في السجون - أرشيفية

العراق| «رايتس ووتش»: عدم التحقيق في الانتهاكات بالسجون ضوء أخضر لاستمرار التعذيب

محمد الوكيل 20 أغسطس 2018 17:17

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، مزاعم بعض المواطنين العراقيين، التعذيب في سجون الموصل، واصفة هذه الشهادات بالمرعبة.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن معتقلَيْن سابقَيْن ووالد رجل توفي أثناء الاعتقال قدموا تفاصيل عن سوء المعاملة والتعذيب والموت في مراكز تديرها وزارة الداخلية العراقية في منطقة الموصل".

 

وتابعت: "قال شخص كان محتجزا لدى "مديرية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب" (الاستخبارات) التابع لوزارة الداخلية في سجن شرقي الموصل من يناير إلى مايو 2018 إنه شاهد وتلقى تعذيبًا متكررًا أثناء الاستجواب، ورأى 9 رجال يموتون هناك، اثنين على الأقل من سوء المعاملة، وقال والد رجل آخر من الموصل اعتقل في مارس من قبل الشرطة المحلية، إنه توفي أثناء استجوابه من قبل هذه القوات في مركز تابع لها في الموصل، وقال رجل احتُجز في سجن الاستخبارات في القيارة إنه رأى رجالا آخرين عادوا من الاستجواب وهم يحملون علامات على سوء المعاملة على أجسادهم".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. هذه المزاعم الأخيرة لا تعكس المعاملة الوحشية لمحتجزي وزارة الداخلية في منطقة الموصل فحسب، بل أيضا عدم إحقاق العدالة من قبل السلطات الأمنية والقضائية عند وجود دليل على التعذيب، فتقاعس الحكومة عن التحقيق في التعذيب والوفيات في الاحتجاز هو ضوء أخضر لقوات الأمن لممارسة التعذيب دون أي عواقب".

 

وأضافت: "بسبب معدل إطلاق السراح المنخفض نسبيًا من المراكز التي احتجز فيها الرجال والخوف الاستثنائي الذي أبداه المعتقلون السابقون، لم يتمكن الباحثون من العثور على معتقلين سابقين آخرين كانوا على استعداد للتحدث، ومع ذلك، فإن أساليب التعذيب الموصوفة تتفق مع ممارسات التعذيب التي تمارسها قوات وزارة الداخلية الأخرى، والتي وصفها للباحثين محتجزون سابقون آخرون ووُثِّقت بالصور ومقاطع الفيديو التي نشرها المصور الصحفي علي أركادي في مايو 2017".

 

وواصلت: "بموجب "اتفاقية مناهضة التعذيب"، التي انضم إليها العراق في 2011، يُعرَّف التعذيب على أنه التعمد في إيقاع الألم أو العذاب الجسدي أو العقلي، من قبل موظف عمومي لغرض محدد مثل الحصول على معلومات أو اعتراف أو كعقاب، ويحرّم الدستور العراقي "جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية" وينص أيضًا على أنه "لا عبرة بأي اعتراف انتزع بالإكراه أو التهديد أو التعذيب، وللمتضرر المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي أصابه، وفقا للقانون"، كما أن "قانون أصول المحاكمات الجزائية" يحظر "إساءة المعاملة والتهديد بالإيذاء والإغراء والوعد والوعيد والتأثير النفسي واستعمال المخدرات والمسكرات والعقاقير" لانتزاع اعتراف".

 

وأردفت: "ومع ذلك، فإن النظام الجزائي العراقي يعتمد بشكل كبير على الاعتراف باعتباره الدليل الوحيد في المحاكمة، لا سيما في المحاكمات الحالية لآلاف المشتبه في انتمائهم إلى داعش، نادرًا ما يتعامل القضاة في العراق مع مزاعم التعذيب في قاعة المحكمة بشكل مناسب، ويتجاهل معظمهم الادعاءات، أو في بعض الحالات، يأمرون بإعادة المحاكمة دون التحقيق مع رجل الأمن المتورط في سوء المعاملة".

 

وأوضحت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "على أي دولة تقدم الدعم لقوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية أن تحقق فيما إذا كانت مساعداتها قد ساهمت في الانتهاكات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش، وأن تنظر في تعليق دعمها حتى تتوقف الانتهاكات، وعليها ضمان ألا تساهم زيادة المساعدات المقدمة إلى قوات الأمن في التعذيب وغيره من الانتهاكات الخطيرة، أحد السبل لتحقيق ذلك هو تقييم ما إذا كانت السلطات العراقية تتخذ خطوات حقيقية للتحقيق في مزاعم الانتهاكات الجسيمة وإجراء ملاحقات قضائية تشمل التعذيب أثناء الاحتجاز".

 

واستطردت: "عليها التأكد من أن يتضمن أي تدريب حالي أو مستقبلي للقوات العسكرية أو الأمنية أو الاستخبارات تعليمات شاملة حول مبادئ وتطبيق قوانين الحرب وحقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق بحقوق المعتقلين".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. المحتجزون وعائلاتهم يقدمون دليلاً ملموسًا على إساءة المعاملة في مراكز وزارة الداخلية، الكرة الآن في ملعب السلطات لتظهر أن لديها الهيكليات المناسبة للتحقيق والملاحقة والتعويض".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان