رئيس التحرير: عادل صبري 08:46 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

صحفيون يرفضون تعديل قانون النقابة بعيدا عن الجمعية العمومية: توقيت مثير للشبهات

صحفيون يرفضون تعديل قانون النقابة بعيدا عن الجمعية العمومية: توقيت مثير للشبهات

سارة نور 19 نوفمبر 2018 11:40

وسط محاولات الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين وعدد من أعضاء  المجلس تعديل قانون النقابة، يرفض عدد من أعضاء الجمعية العمومية مشروع القانون الجديد المزمع مناقشته بعيدا عن الجمعية العمومية.

 

 

وأطلق صحفيون منضوين تحت حملة (لا لاغتيال نقابة الصحفيين) نداءات ثلاث فندوا فيهم مساوىء مشروع القانون الجديد والحقوق التي نص عليها القانون الحالي 76 لسنة 1970 واستنكروا مناقشته بعيدا عن الجمعية العمومية للنقابة.

 

وتجمع الحملة توقيعات من أعضاء النقابة على  بيان رافض لتعديل القانون الحالي بعيدا عن الجمعية العمومية، لكنه ليس نهائيا، إذ طرحه أعضاء الحملة للإضافة والتعديل.

 

 

وفي هذا البيان، قال صحفيون أنهم سيتصدون لأي محاولة لتغيير القانون تهدر السوابق والتقاليد النقابية التى درجت عليها النقابة فى ضرورة إستطلاع رأى أعضاء الجمعية العمومية بشأن أى متغير أو تشريع يمس حقوقهم وواجباتهم النقابية والمهنية، وهو ما حدث مع قانون النقابة الحالى ( 76 لسنة 1970 ) الذي بدأ الإعداد له بتوصية من المؤتمر العام الأول للصحفيين عام 1964.

 

وشددوا على أنهم سيدافعون أيضا، عن المكتسبات التي تضمنها القانون الحالي للنقابة، والتي تضمن حيوية العمل النقابي، وحضور الجمعية العمومية بشكل دوري من خلال تمثيل الشباب بالمجلس أو عبر التجديد النصفي للأعضاء، بما يتيح الفرصة للنقاش المستمر لمشاكل وهموم الصحفيين، وقضاياهم والدفاع عن مصالحهم.

 

ورفضوا ما وصفوه بأسلوب المباغتة الذى اتسم به الإعلان، عن تغيير قانون النقابة،حيث لم يسبقه أو يتزامن معه أى تحرك أو دعوة أو مطالبة نقابية أو صحفية، بتعديل أو تغيير القانون الحالى، كما أعلنوا رفضهم لانفراد النقيب والسكرتير العام بالحديث عن القانون الجديد، حتى دون إحاطة مجلس النقابة بتفاصيل المشروع ودواعى إصداره الآن.

 

وأوضحوا أن توقيت الإعلان عن تغيير القانون هو توقيت غير ملائم ومثير للشبهة ويتجاهل الظرف العام الذى يتصدر فيه خصوم وأعداء حرية الصحافة والاستقلال النقابى المشهد في كل المواقع،بعد نجاحهم في تمرير القوانين المقيدة للصحافة والإعلام بكل ما بها من مخاطر.

 

 وتابعوا أن إقرار قانون جديد للنقابة فى هذا المناخ لا يعنى سوى التعجيل بالضربة القاضية للمهنة والنقابة معاً، واستكمال عملية السيطرة على المهنة خاصة أن محاولات التغيير تأتي في الفترة المسماة نقابيا بفترة الريبة، والتى يتوجب فيها على مجلس النقابة الإمتناع عن إتخاذ إية إجراءات تؤثر فى المسار الإنتخابى ونزاهته.

 

وشدد الصحفيون على أن التسريبات الخاصة بمشروع قانون النقابة الجديد جاءت لتؤكد هذه المخاوف من خلال إهدار مجموعة كبيرة من الحقوق، تصل لأكثر من 24 حقا بالقانون الحالي، تحمي الصحفيين في عملهم وحتى بعد المعاش .

 

وتتضمن هذه الحقوق صيانة حقوق الصحفيين في حالات الفصل والمرض والتعطل والعجز والتزام النقابة بإيجاد عمل لأعضائها المتعطلين وتشغيلهم أو تعويضهم تعويضا يكفل لهم حياة كريمة وكذلك حق الصحفي في الحصول على مكافأة نهاية خدمة بواقع شهر عن كل عام.

 

وكذلك الحق في إجازة سنوية مدفوعة الأجر بواقع شهر كامل فور الانضمام لعضوية النقابة و45 يوما اذا تجاوزت مدة العضوية عشر سنوات حق الصحفي في إجازات مرضية مدفوعة الأجرومنع فصل الصحفية لغيابها بسبب مرض نتيجة الحمل أو الوضع. .

 

واستكملوا أن محاولات تغيير القانون، بعيدا عن الجمعية العمومية، تفتح الباب أيضا، لإهدار الكثير من المواد الخاصة بحماية الصحفي وحريته في القانون، وهو ما ظهر واضحا في قوانين تنظيم الصحافة والإعلام، والتي انتقصت العديد من هذه الحقوق.

 

 وكذلك الممارسات الأخيرة بحق الصحفيين، والتي جاءت لتضرب العديد من الحقوق عرض الحائط ومنها عدم جواز القبض على الصحفي أوحبسه احتياطيا بسبب التحقيق معه في اتهامات تتعلق بالنشر، على حد تعبيرهم.

 

وكذلك عدم جوز التحقيق مع عضو النقابة فيما يتصل بعمله الصحفي إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة، بما يعني تحصينه من الخضوع لتحقيق أي جهات أمنية وغير قضائية، وكذلك حق الصحفي ألا يخضع للتحقيق دون إخطار النيابة العامة لمجلس النقابة قبلها بوقت مناسب، وحضور النقيب أو أحد أعضاء المجلس معه.

 

وكذلك منع تأديب الصحفيين عن مخالفات ممارسة المهنة وآدابها إلا من خلال النقابة فقط، وتحصين عضوية الصحفي في النقابة من الشطب بأي صورة سواء بضغط من أي جهة كانت، سياسية أو أمنية أو من ملاك وادارات الصحف والمؤسسات، وتحصين معاش الصحفي من النقابة من المساس به حتى في ظل عقوبة الشطب.

 

وأكدوا على تمسكهم بفلسفة القانون الحالي والتي أتاحت بشكل دوري تجديد دماء النقابة وتمثيل الشباب وحضور العمومية، من خلال المواد الخاصة، بضمان تمثيل الشباب بنصف أعضاء مجلس النقابة كحد أدنى، وأن يكون نصف المجلس المنتخب على الأقل ممن لم يتجاوز مدة قيدهم في جدول المشتغلين 15 عاما.

 

 وضمان الحق في الترشح لعضوية المجلس بعد مضي ثلاث سنوات فقط على القيد بجداول النقابة وعشر سنوات فقط بالنسبة للنقيب، وكذلك ضمان تجديد دماء مواقع النقيب وأعضاء المجلس وعدم احتكار هذه المواقع لمدد طويلة، بالنص على التجديد النصفي، وان مدة النقيب سنتين فقط ولايجوز انتخابه اكثر من مرتين متتاليتين .

 

وأردفوا أن بقاء النقابة قوية ومعبرة عن أعضائها هي الضمان لهذه الحقوق فإنهم يشددون على أن لائحة النقابة الحالية، جاهزة لاستيعاب كل التطورات التشريعية، ومنها قبول الزملاء العاملين بالمواقع الالكترونية، طبقا للسوابق النقابية.

 

وكذلك ضمان حقوق أوسع لشيوخ المهنة من أصحاب المعاشات، عبر شروط تضعها الجمعية العمومية للنقابة، وليس من خلال آليات فوقية تهدد البنيان النقابي أو إقرار تشريعات تهدر حق أصحاب السلطة والمصلحة الحقيقيين في صياغة مستقبل مهنتهم والدفاع عن مصالحهم وحريتهم.

 

واختتموا بيانهم بإن النقابات القوية هي التي تصنع قواعدها بيد أعضائها وأي مساس بذلك هو إهدار لحق أصحاب المصلحة الحقيقيين في الدفاع عن مصالحهم وعن مهنتهم، فضلا عن أنه اعتداء سافر على المعاهدات والمواثيق الدولية التي وقعت هليها مصر، والخاصة بضمان الحق في التنظيم واستقلالية النقابات وحريتها

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان