رئيس التحرير: عادل صبري 10:06 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

المخابرات الأمريكية تتهم «بن سلمان» بالتورط في قتل «خاشقجي»

المخابرات الأمريكية تتهم «بن سلمان»  بالتورط في قتل «خاشقجي»

الحياة السياسية

الصحفي الراحل جمال خاشقجي

والمملكة ترفض تدويل القضية..

المخابرات الأمريكية تتهم «بن سلمان» بالتورط في قتل «خاشقجي»

خبير قانوني: قضية «خاشقجي» دولية

علي أحمد 17 نوفمبر 2018 13:16

في ظل التطورات المتلاحقة لقضية مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" وبيان النائب العام السعودي الذي أكد تقطيع جثمان القتيل، وتقارير تتناقلها وسائل الإعلام الأجنبية عن مصادر بوكالة الاستخبارات الأمريكية تتهم ولي العهد السعودي بإصداره أوامر قتل "خاشقجي"، ارتفعت بعض الأصوات التي تطالب بتدويل هذه القضية.

 

يأتي ذلك وسط نفي السلطات السعودية وجود أي صلة بمقتل "خاشقجي" وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إذ تؤكد عدم علمه بأي شيء يتعلق بهذه القضية، بينما وجهت النيابة العامة السعودية الاتهامات لـ 11 شخصا، وطلب المدعي العام عقوبة الإعدام لخمسة منهم، ولم يحدد المدعي العام هوية المتهمين.

 


 

وكانت تركيا قد دعت على لسان وزير خارجيتها إلى إجراء تحقيق دولي في مقتل "خاشقجي" داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر الماضي، إذ قال تشاويش أوغلو أمام البرلمان التركي "في البداية قلنا أننا شكلنا مجموعة عمل مع السعودية، وأنه ليست لدينا خطط لإحالة جريمة القتل على محكمة دولية، إلا أنه أضاف أن الأمر تغير، وأن الحكومة تعتقد الآن أنه يجب إجراء تحقيق دولي".

 

كما دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق مستقل لتحديد ظروف مقتل خاشقجي، وقالت المنظمة في بيان لها إن "الرياض اعترفت أن موظفين رسميين نفّذوا بصفة سعودية قتل خاشقجي" في قنصلية بلاده بإسطنبول".

 

حول هذه الدعوات قال خبير قانوني رفض ذكر اسمه لـ"مصر العربية" إن قتل "جمال خاشقجي" يعد قضية دولية، وتخضع لمحاكمة القانون الدولي، لأنها وقعت على أرض تركيا وبالتالي تجاوزت الامتداد الإقليمي الذي تتحدث عنه السعودية بأنه من اختصاصها وحدها إجراء المحاكمة.

 

وأضاف الخبير القانوني إن التصريحات التي أدلى بها وكيل النيابة السعودي حول تقطيع الجثمان ونقله إلى خارج القنصلية، فهو بذلك من أدخل تركيا في القضية دون أن يدري، لأنه بذلك اعترافا منه أن القضية تمتد إلى إقليم دولة أخرى، ومن ثم أصبح هناك تنازع في الاختصاص، ومن حق تركيا أن تختص أصليا بنظر الدعوى وترسلها إلى الأمم المتحدة لتشكيل فريق للتحقيق في القضية.

 

ولكن في المقابل ترفض السعودية تدويل قضة قتل "خاشقجي"، إذ قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مؤتمر صحافي،  إنهم يرفضون تدويل قضية خاشقجي، ولديهم جهاز قضائي فعال، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية تتعرض لهجمة شرسة غير منطقية ولا أساس لها، وأن الإعلام القطري شن ولا يزال حملة منظمة ضد السعودية باستغلال القضية.

 

وأضاف الجبير أن النائب العام لا يزال يسعى للحصول على إجابات عن عدد من الاستفسارات، بخصوص قضية مقتل خاشقجي، مؤكداً أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ليست له أي علاقة بالقضية.

 

وفي هذا السياق جددت مملكة البحرين دعمها للسعودية فى قضية مقتل الكاتب السعودى جمال خاشقجى، كما أكدت رفضها تسييس أو تدويل القضية.

 

كما أعربت وزارة الخارجية الروسية، خلال بيان صحفي اليوم السبت، عن ثقتها في عدم قبول تسيس قضية خاشقجي وعدم تدويل القضية، مؤكدة أنها ترى سببا للتشكيك في قدرة السلطات السعودية على التعامل مع القضية على المستوى المناسب.

 

وفي الساعات الأخيرة من مساء أمس الجمعة، تناقلت وسائل الإعلام الأجنبية تقريرا عن وكالة الاستخبارات الأمريكية يفيد باعتقادها بتورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قتل "خاشقجي".

 

وقالت مصادر مقربة من وكالة الاستخبارات الأمريكية لصحيفة "واشطن بوست" إن سي آي إي فحصت الأدلة التي بحوزتها بشأن القضية فحصا دقيقا، ويعتقدون أن مثل هذه العملية لابد أنها تمت بموافقة ولي العهد السعودي.

 

وبحسب "واشنطن بوست" فإن تحقيق "سي آي أي" وكالة الاستخبارات الأمريكية،  مبني على اتصال هاتفي أجراه خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد، وسفير السعودية في واشنطن، إذ تعتقد أن "خالد" اتصل بخاشقجي، بتوصية من شقيقه ولي العهد، وطمأنه على سلامته إذا ذهب إلى القنصلية.

 

في حين لم يعلق البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأمريكية على تقرير سي آي أي، حتى الآن، ولكن المصادر قالت لـ"واشنطن بوست" إن الوكالة أطلعتهما على النتائج التي توصل إليها المحققون.

 

وفي المقابل نفت السعودية ما وصفته بـ"هذه الإدعاءات" وأكدت أن ولي العهد لم يكن على علم بأي شيء في هذه القضية، فيما وجهت النيابة السعودية التهمة إلى 11 شخصا من بين 21 شخصا أُوقفوا في هذه القضية.

 

كما أن السفارة السعودية في واشنطن نفت أن يكون خالد بن سلمان تحدث مع خاشقجي بشأن ذهابه إلى تركيا.

 

وقال الأمير خالد، في تغريدة له على موقع تويتر أمس الجمعة، إنأخر اتصال أجراه مع خاشقجي كان عن طريق رسالة نصية في 26 أكتوبر 2017، أي قبل عام تقريبا من مقتل خاشقجي.

 

وأضاف :"لم أتحدث معه مطلقا من خلال الهاتف، وبالتأكيد لم اقترح عليه الذهاب إلى تركيا لأي سبب. أطلب من الحكومة الأمريكية نشر أي معلومات تتعلق بهذا الإدعاء".

 

وتابع:"هذه المزاعم الواردة في هذا التقييم المزعوم غير صحيحة.. لقد سمعنا وما زلنا نسمع نظريات مختلفة دون أن نرى الأسس الرئيسية لهذه التكهنات".

 

وكان خاشقجي قد اختفى يوم 2 أكتوبر بعد دخوله قنصلية بلاده في أسطنبول، وبعد نحو 20 يوما قال النائب العام السعودي إنه تعرض للقتل إثر مشاجرة دارت بينه وبين مجموعة من المحققين السعوديين.

 

وفي مؤتمر صحفي أمس الأول الخميس قال وكيل النيابة العامة السعودي، شعلان بن راجح بن شلعان، إن خاشقجي قتل بحقنة مميتة وقطعت جثته بعد قتله في القنصلية، وسلمت قطع جثته إلى "متعاون" خارج القنصلية، ويجري البحث عن المتعاون وعن بقايا الجثة.

 

ووجهت النيابة العامة السعودية تهما لأحد عشر شخصا في مقتل خاشقجي، وطلب المدعي العام عقوبة الإعدام لخمسة منهم، ولم يحدد المدعي العام هوية المتهمين.

 

كما فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على 17 سعوديا لاتهامهم بالضلوع في تنفيذ جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وجاء ذلك في بيان أصدره وزير الخارجية الأمريكية، مايك بومبيو، إذ أشارت إلى أن بلاده قد فرضت هذه العقوبات بتهمة "ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

 

وتشمل القائمة :"سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والقنصل السعودي العام في إسطنبول محمد العتيبي، وماهر مطرب وهو مسؤول سعودي رفيع المستوى متهمٌ بتنسيقِ عملية القتل، صلاح الطبيقي، مشعل البستاني،  نايف العريفي، محمد الزهراني، منصور أباحسين، خالد العتيبي، عبدالعزيز الحوصاوي، وليد الشهري، ثائر الحربي، فهد البلوي، بدر العتيبي، مصطفى المدني، سيف القحطاني، تركي السهري".

 

واستندت الولايات المتحدة في فرض العقوبات على " قانون ماغنتيسكي" العالمي لحقوق الإنسان، مضيفة أنه "نتيجة لهذا الإجراء، تم حظر جميع أصول هؤلاء الأفراد داخل الولاية القضائية الأمريكية، ويُحظر عمومًا على الأشخاص الأمريكيين الدخول في معاملات معهم".


تعتقد أن ولي عهد السعودية محمد بن سلمان هو من أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان