رئيس التحرير: عادل صبري 10:07 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

العدوان على غزة.. صمت مصري رسمي وتحركات في الخفاء

العدوان على غزة.. صمت مصري رسمي وتحركات في الخفاء

سارة نور 13 نوفمبر 2018 14:14

بينما تشتعل الأحداث في غزة نتيجة العملية العسكرية التي تبنتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعقبتها غارات جوية لا تزال مستمرة حتى اليوم الثلاثاء، يتصدر الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية بيان عن  نتائج زيارة وزيرها سامح شكري للبحرين.

 

ولم يصدر كل من الخارجية المصرية ومجلس النواب حتى اليوم بيانا رسميا عن الصعيد الاحتلال الاسرائيلي تجاه قطاع غزة المحاصر منذ عام 2008، رغم توسط مصر في المفاوضات بين الاحتلال والفصائل الفلسطينة وملف المصالحة.

 

ورغم ضبابية الموقف الرسمي، إلا أن صحيفتا الأهرام وأخبار اليوم نشرا في ساعة متأخرة، من مساء أمس الإثنين، تصريحات مصدر مطلع لم يسموه: (إن مصر أبلغت السلطات الإسرائيلية بضرورة وقف عملياتها التصعيدية في القطاع والالتزام بمسار التهدئة والتقدم المتحقق به خلال الفترة الماضية).

 

ونقلت الصحيفتان عن المصدر قوله إن "هناك اتصالات تتم مع قيادات الفصائل الفلسطينية بالقطاع للالتزام بضبط النفس وعدم الانزلاق إلى الصراع المسلح والعودة إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى للحفاظ على التهدئة بين كافة الأطراف".

 

ووفق هذا المصدر:"تتابع كافة أجهزة الدولة المصرية المعنية الأوضاع في قطاع غزه عن كثب"، وأن الأجهزة المعنية في مصر قامت بتكثيف اتصالاتها مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، لوقف التصعيد المتبادل بين الطرفين في قطاع غزة، لاسيما في ضوء قيام  جيس الاحتلال بتكثيف غاراته الجوية والقصف المدفعي للقطاع.

 

 

غير أن مجلس النواب المصري لم يصدر بيان تضامني حتى، اليوم الثلاثاء، على غير المعتاد.

فيما قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أسامة حمدان، إن هناك جهودا حثيثة منذ أمس من الأشقاء في مصر الذين يدركون أن هذه الحماقة الإسرائيلية تفرض سلوكا فلسطينيا مكافئا، ولكن على الإسرائيلي أن يدرك أنه لا نحن ولا الأشقاء في مصر سنسمح له أن يختبئ وراء الجهود المصرية، على حد تعبيره.

 

وأضاف حمدان في تصريحات صحفية  أن مصير الجهود المصرية بشأن التهدئة مرهون بالتطورات الميدانية، قائلا: "مصير التهدئة يعتمد على الموقف الميداني من قبل الكيان الصهيوني، إذا التزم فهذا هو المطلوب، ونحن نأمل أن يستجيب لهذه الجهود".

 

وألمح حمدان إلى حرص حماس على التهدئة شريطة ألا يستخدم الاحتلال هذه التهدئة لشن أي عدوان على الشعب الفلسطيني.

 

ومنذ أسابيع، يجري مسؤولون مصريون رفيعو المستوى لقاءات مع المسؤولين في حركتي حماس و فتح و حكومة الاحتلال الاسرائيلي في إطار الجهود المصرية لاستكمال ملف المصالحة الفلسطينية وتثبيت وقف إطلاق النار وفق تفاهمات 2014 بغزة.

 

و على الصعيد الميداني، استشهد 10 فلسطينيين وأصيب 9 آخرون، فيما قُتل ضابط وأصيب 29 إسرائيليًا، منذ الأحد، ضمن تصعيد عسكري إسرائيلي جديد على قطاع غزة، وسط تحذيرات من اندلاع حرب شاملة.
 

وأعلن "المركز الفلسطيني للإعلام" أن طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف موقعا للمقاومة بمنطقة السناطي شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، وبأن المضادات الأرضية تتصدى لطائرات الاحتلال في أجواء رفح.

 

استشهد 4 فلسطينيين وأصيب 8 آخرون، ضمن تصعيد عسكري إسرائيلي جديد على قطاع غزة.

 

وتشن طائرات الاحتلال منذ يومين غارات استهدفت عشرات المنازل السكنية والمواقع في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة  آخرين.

 

وأعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة في وقت سابق من مساء أمس الإثنين، مسؤوليتها عن استهداف حافلة تقل عدداً من الجنود الإسرائيليين، بالقرب من السياج الحدودي لشمالي القطاع.

 

واعتبرت أن هذه العملية تأتي رداً على الهجوم الإسرائيلي، أول أمس الأحد، على مدينة خانيونس، حينما تسللت قوة عسكرية إسرائيلية جنوبي قطاع غزة، وأدى اشتباكها مع مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى استشهاد 7 منهم، ومقتل ضابط إسرائيلي وجرح آخر.

 

أوضحت كتائب عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة "حماس" في بيان مقتضب، تفاصيل وأسباب العدوان الإسرائيلي على خان يونس.

 

وقالت "القسام" إن "قوة إسرائيلية تسللت في سيارة مدنية إلى منطقة بعمق 3 كيلومترات شرقي مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، وقامت باغتيال القائد القسامي نور بركة".

 

وأضاف البيان: " بعد اكتشاف تسلل القوة قام عناصر الكتائب بمطاردتها والتعامل معها".

 

وتابعت "القسام" أن الطيران الحربي الإسرائيلي قام بعمليات قصفٍ لجنوبي قطاع غزة للتغطية على انسحاب القوة ما أدى إلى استشهاد عددٍ من الفلسطينيين.

 

وأكدت أن الحدث ما زال مستمرا وتقوم "قوات كتائب القسام بالتعامل معه".

 

على إثر هذا،  قالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يجري مشاورات أمنية بعد "حادث غزة".

 

كما قرر نتنياهو تقصير زيارته التي يجريها حاليا إلى باريس والعودة لإسرائيل هذه الليلة، على خلفية الأحداث الأمنية بالقطاع، بحسب ما أفاد بيان صادر عن مكتبه.

 

فيما أمرت "الجبهة الداخلية" في الجيش الإسرائيلي جميع سكان غلاف قطاع غزة بالبقاء في المناطق المحمية والملاجئ، وذلك بسبب التوتر الأمني على الحدود مع قطاع غزة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان