رئيس التحرير: عادل صبري 09:39 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

45 يومًا منذ اختفائه.. نشطاء وحقوقيون: أين مصطفى النجار ؟

45 يومًا منذ اختفائه.. نشطاء وحقوقيون: أين مصطفى النجار ؟

الحياة السياسية

مصطفى النجار

45 يومًا منذ اختفائه.. نشطاء وحقوقيون: أين مصطفى النجار ؟

علي أحمد 12 نوفمبر 2018 22:05

"مصطفى النجار فين؟" هاشتاج دشنه نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما مضى 45 يومًا منذ اختفاء البرلماني السابق الدكتور مصطفى النجار، دون أن يعرف أحد من ذويه أو محاميه مكانه، وكذلك لم تصدر السلطات الأمنية أيا معلومات حول اختفائه، وتؤكد أنه هارب من الحكم الصادر عليه بالسجن المشدد 3 سنوات في القضية رقم 478 لسنة 2014 المعروفة إعلاميا باسم "إهانة القضاء".

 

 

وفي يوم 13 أكتوبر 2018، نشرت صفحة مصطفى النجار الشخصية على فيسبوك منشورا، أعده هو بنفسه قبل اختفائه بفترة، يفيد بأنه لم ولن يترك البلاد، وأن هذا المنشور معد للنشر في حالة إلقاء القبض عليه بحسب ما ورد في بدايته "عزيزي القارئ إذا كان باستطاعتك قراءة هذا المقال الأن فهذا يعنى أن كاتبه قد صار خلف الأسوار في أسر السجان".

 

وحول اختفاء النجار أصدرت مجموعة من المنظمات الحقوقية، بيانا، طالبت فيه السلطات المصرية بالإفصاح عن مكان ومصير النائب البرلماني السابق مصطفى النجار الذي تشير المعلومات المتوفرة إلى انقطاع الاتصال معه منذ عصر يوم الجمعة 28 سبتمبر 2018 وهو في أسوان.

 

وأشارت المنظمات الحقوقية، الموقعة على البيان، إلى أنه مضى أكثر من 40 يوما على اختفاء النجار، في حين أن الدولة تؤكد أنها لا تعلم مصيره وتؤكد أيضا أنه هارب.

 

وكان مصطفى النجار، الذي يعمل كطبيب أسنان، وهو والد لثلاث أطفال، قد وصل لمدينة أسوان آتيا من مدينة الإسكندرية على متن قطار انطلق من الإسكندرية عصر يوم 27 سبتمبر 2018، وقد  تلقت زوجته  يوم 10 أكتوبر 2018 مكالمة هاتفية من شخص مجهول على خط المنزل الأرضي يفيد بأنه قد تم إلقاء القبض عليه.

 

وبحسب البيان الصادر عن منظمات حقوقية فإنه لم يتم العثور على "النجار" في مدينة أسوان سواء في المستشفيات أو أقسام الشرطة أو المشرحة، وقد تقدمت أسرته ببلاغ إلى النائب العام يوم الجمعة 12 أكتوبر بخصوص اختفائه،  كما قام محامو مصطفى النجار بعمل بلاغ لنيابة أسوان يوم الأربعاء 31 أكتوبر.

 

وكان النجار قد اتخذ الاجراءات القانونية للطعن على حكم محكمة جنايات القاهرة الصادر يوم 30 ديسمبر 2017 ضده وآخرين غيابيا بالحبس ثلاث سنوات في "قضية إهانة القضاء” (في القضية رقم 478 لسنة 2014) والتي حددت محكمة النقض تاريخ 15 أكتوبر لنظر الطعن على الحكم والتي بدورها أيدت الحكم.

 

في المقابل كانت الهيئة العامة للاستعلامات قد أصدرت بيانين حول اختفاء مصطفى النجار، بعدما تردد أنه تم إلقاء القبض عليه، إذ أكدت فيهما أنه لم يتم إلقاء القبض عليه، بناء على اتصالاتها بــ"الجهات المعنية"، وأكدت أن النجار هاربا من حكم بالحبس.

 

في السياق نفسه قد صرح مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون اللواء زكريا الغمري، إن البرلماني السابق مصطفى النجار غير موجود بأي سجن من السجون المصرية.

 

واعتبرت المنظمات الحقوقية، الموقعة على البيان، أن ما وصفته بـ"انكار" المسؤولين للقبض على "النجار" يتسق مع انكار السلطات القبض على أشخاص آخرون وثبت أنهم موجودون بالسجون بعد ذلك.

 

وشددت المنظمات أنه من واجب الدولة أن تبحث عن أي شخص يفيد ذووه أنه "غائب"ومن ثم فإنه لا يعف الدولة من مسئولية البحث عن "النجار"  الإدعاء بأنه "هارب" من تنفيذ حكم بحقه؛ بل على العكس يجعل البحث عنه وإجلاء مصيره أكثر وجوبًا، هذا بالإضافة إلى أن الإدعاء بهرب "النجار" لا قرينة ولا برهان له، خاصة حين يأتي هذا الإدعاء من أطراف تؤكد أنه لا علم لها بمكان تواجده.

 

وتجدر الإشارة إلى أن الدكتور مصطفى النجار يعاني من الربو وحصوات بالكلية، وحرمانه من العلاج يعرض حياته للخطر.

 

وأعربت المنظمات الحقوقية عن خشيتها من أن تكشف الأيام القادمة عن إدعاءات الأجهزة الأمنية بشأن النجار، وتتخوف بشكل جدي على سلامته، مطالبة بسرعة الكشف عن مصيره ومكانه.

 

ومن أبرز المنظمات الموقعة على البيان :"أبجديا، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز النديم، مركز عدالة للحقوق والحريات،المفوضية المصرية للحقوق والحريات، المؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية، نضال، مؤسسة حرية الفكر والتعبير".

 

وكانت الهيئة العامة للاستعلامات قد أصدرت بيانا، بعد 20 يوما من اختفاء النجار، أعلنت فيه أنه هارب من تنفيذ الحكم الصادر بشأنه في قضية "إهانة القضاء"، مشيرة إلى أنه تقدم بالطعن عبر محاميه على الحكم أمام محكمة النقض، والذي يستلزم قبوله شكلاً منها أن يكون المتهم الطاعن قد سلم نفسه للسلطات الأمنية لتنفيذ الحكم قبل جلسة نظر الطعن بيوم واحد على الأقل.

 

وتابعت: (تحدد موعد جلسة النقض يوم 15 أكتوبر الجاري، وانعقدت دون أن يسلم المذكور نفسه في الموعد السابق ذكره ولم يحضرها ونشر المذكور على صفحته الموثقة على الفيس بوك يوم 13 أكتوبر قبل جلسة النقض بيومين مشاركة من نحو ألف كلمة حول القضية المدان فيها واحتمالات سجنه بسببها).

 

وأكدت الهيئة أن : (الجهات المختصة في مصر تنفي نفياً قاطعاً أن يكون الدكتور مصطفى أحمد محمد النجار قد ألقي القبض عليه من الأجهزة الأمنية أو أنه قد سلم نفسه إليها، وأنه لا صحة مطلقاً لأي شائعات حول ما يسمى باختفائه قسرياً، وأنه لا يزال هارباً بكامل إرادته من تنفيذ الحكم القضائي الصادر عليه، وأن كل ما هو خلاف هذا ليس سوى ادعاءات لا أساس لها من الصحة وتأتي في سياق محاولته التهرب من تنفيذ الحكم الصادر عليه).

 

في المقابل قالت زوجة البرلماني مصطفى النجار،في تصريحات لها عبر صفحة زوجها على موقع"فيس بوك"،  أنه ليس لدى أسرته أي معلومات عن مكان احتجازه، لكنها قدمت بلاغا للنائب العام.

 

وصعدت قضية اختفاء مصطفى النجار"، مؤسس حزب العدل، على الساحة بعد نشر مقال على صفحته الشخصية على فيس بوك، يقول فيه إنه إذا تم نشر هذا المقال فسيكون خلف القضبان، كان ذلك عشية يوم 13 أكتوبر، وهو ما أكده محامون صبيحة اليوم التالي أنه تم إلقاء القبض عليه، ولكن بعد اختفاء دام لأيام دون معرفة مكان احتجازه.

 

وأشارت الزوجة إلى أن "مصطفى النجار" لم لم يظهر في جلسة النقض، ولم تعلن أي جهة رسميا مكانه، لافتة إلى أنه تضاربت الأقوال حول احتجازه بأماكن مختلفة، إذ أعلن أحد مقدمي البرامج،  أن "النجار" سلم نفسه منذ 3 أيام، متسائلة :"إذا لماذا لم يحضر جلسة النقض؟، وأين هو الآن؟..وكيف حاله؟..هل من مجيب..هل من مغيث؟".

 

وفي السياق ذات كان المحامي الحقوقي نجاد البرعي رئيس المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية، ودفاع البرلماني السابق مصطفى النجار،  قد أكد أن موكله لم يحضر جلسة النقض المنعقدة، في القضية المتهم فيها بإهانة القضاء.

 

وأضاف البرعي، في تصريحات صحفية، أن لديه أنباء تفيد بأن موكله محتجز في معسكر الأمن بأسوان، وأثناء مرافعته تقدم بطلب لهيئة المحكمة للاستعلام عن مكانه، متوقعا أن تعطي له المحكمة الإذن بالاستعلام.

 

وقال البرعي، خلال صفحته على فيس بوك، إن نيابة النقض أوصت بإلغاء الحكم بالنسبة للجميع لأسباب مختلفة؛ واختصت مصطفي النجار بالذات بأن الحكم الصادر ضده قد اخطأ في تطبيق القانون علي النحو الوارد في مذكره النيابة.

 

وأوضح أن المشكلة تتمثل في أن الدكتور مصطفى النجار غائب، ويتردد أنه تم القبض عليه في أسوان وفق ما أفاد به مصدر مجهول لأسرته.

 

وقد قضت محكمة النقض، برفض الطعن المقدم من الرئيس المعزول محمد مرسى و18 آخرين على حكم حبسهم 3 سنوات فى القضية المعروفة إعلاميا بـ"إهانة القضاء، وتأييد الأحكام.

 

وكانت محكمة جنايات القاهرة، قضت في جلستها المنعقدة يوم السبت 30 ديسمبر الماضي،  بمعاقبة الرئيس المعزول محمد مرسي، وعصام سلطان، ومحمد البلتاجي، ومحمود الخضيري، وسعد الكتاتني، وصبحي صالح، ومصطفى النجار، ومحمد العمدة، ومحمد منيب، وحمدي الدسوقي، ومحمد إسماعيل، ومنتصر الزيات، وعبد الحليم قنديل، ونور الحداد، وأحمد الشرقاوي، وعاصم عبد الماجد، ووجدي غنيم، وأحمد بركة، ومحمد محسوب، بالسجن ثلاث سنوات في قضية إهانة القضاء.

 

كما قضت المحكمة بتغريم محمود السقا، وعلاء عبد الفتاح، وعمرو حمزاوي، وتوفيق عكاشة، وأمير سالم بـ٣٠ ألف جنيه، وإلزام محمد مرسي بتعويض مؤقت مليون جنيه للقاضي على النمر.

 

وألزمت الرئيس الأسبق محمد مرسي، وعصام سلطان، ومحمد البلتاجي، ومحمود الخضيري، وسعد الكتاتني، وصبحي صالح، ومصطفى النجار، ومحمد العمدة، ومحمد منيب، وحمدي الدسوقي، ومحمد إسماعيل، ومنتصر الزيات، وعبد الحليم قنديل، ونور الحداد، وأحمد الشرقاوي، وعاصم عبد الماجد، ووجدي غنيم، وأحمد بركة، ومحمد محسوب، بتعويض مؤقت مليون جنيه عن كل متهم في إهانة رئيس نادي القضاة بصفته.

 

وأسند قاضي التحقيق، المستشار ثروت حماد، للمتهمين اتهامات بـ: "إهانة وسبّ القضاء والقضاة بطريق النشر والإدلاء بأحاديث في القنوات التليفزيونية والمحطات الإذاعية ومواقع التواصل الاجتماعي الإلكترونية من خلال عبارات تحمل الإساءة والكراهية للمحاكم والسلطة القضائية، والإخلال بمقام القضاة وهيبتهم من خلال إدلائهم بتصريحات وأحاديث إعلامية تبث الكراهية والازدراء لرجال القضاء".

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان