رئيس التحرير: عادل صبري 09:27 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

دافع عن ثورة يناير فأحيل للتحقيق.. سياسيون يتضامنون مع «يحيى حسين عبد الهادي»

دافع عن ثورة يناير فأحيل للتحقيق.. سياسيون يتضامنون مع «يحيى حسين عبد الهادي»

الحياة السياسية

المهندس يحيى حسين عبد الهادي

وصفوه بـ«مقاوم الفساد»

دافع عن ثورة يناير فأحيل للتحقيق.. سياسيون يتضامنون مع «يحيى حسين عبد الهادي»

أحلام حسنين 11 نوفمبر 2018 20:00

أعلن عدد من السياسيين تضامنهم مع مدير مركز إعداد القادة السابق يحيى حسين عبد الهادي، المتحدث باسم الحركة المدنية الديمقراطية، بعد استدعائه رسميا أمام نيابة أمن الدولة، بمدينة نصر، للتحقيق معه في شكوى تقدم بها أحد المحامين ضده إثر مقال كتبه عن ثورة 25 يناير.

 

وكان عبد الهادي قد أعلن، عصر اليوم الأحد، أنه في الطريق إلى نيابة مدينة نصر بناءً على استدعاءٍ رسمى للتحقيق فى قضية لا يعلم عنها إلا رقمها، حسبما ذكر ذلك على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

 

ومن جانبه أبدى الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق، عبر صفحته على فيس بوك، تضامنه مع عبد الهادي، قائلا:"أعلن تأييدي ومساندتي ليحيى حسين عبد الهادي، وأدعو كل المواطنين لمساندته ومشاركة هذا الموضوع حماية للحق في التعبير".

 

كما أعرب مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي والقيادي بالحركة المدنية الديمقراطية، عن تضامنه مع المهندس يحيى حسين عبد الهادي، مشيدا بالمقال الذي كتبه عن ثورة 25 يناير، ومطالبا بحفظ مثل هذه البلاغات التي اعتبرها تقييدا للحريات.

 

في السياق نفسه قال المحلل السياسي أمين إسكندر، على صفحته على فيس بوك :"كل أحرار مصر يعلنوا تضامنهم مع المناضل النبيل والحر الشريف مقاوم الفساد والاستبداد المهندس يحيى حسين وهو ماثل أمام النيابه بعد الاستدعاء غير المسبب ولا المعنون لذلك لابد من إعلان تضامن الأحرار له".

 

ودشن مجموعة من السياسيون هاشتاج "جميعنا_يحيى_حسين"، "متضامن مع يحيى حسين عبد الهادي"، لا لتكميم الأفواه"، تضامنا مع عبد الهادي.

 

وكان حسين قد كتب مقال ونشره على صفحته على فيس بوك، حول ثورة 25 يناير، هاجم فيها الانتقادات التي توجه للثورة، مطالبا المصريين ألا ينصتوا لمثل هذه الانتقادات، مؤكدا أن الحقيقة عايشها ملايين المصريين في ميادين الثورة،  التي وصفها بـ"المرآة الحقيقية" لهذا الشعب العظيم.

 

وقال عبد الهادي في مقاله :"كان ميداناً بلا خطيئةً .. وتناقلت الدنيا صور جورج ومينا وغيرهم واقفين يحرسون إخوتهم المسلمين أثناء صلاتهم .. وتابع الجميع كيف أن كنيسةً واحدةً فى مصر لم تتعرض لاعتداء رغم انسحاب الحراسة الأمنية عنها .. أول شعبٍ فى التاريخ يثور وهو يغنى، ويرسم على الأرض والجدران، ويضحك ويؤلف النكات والإفيهات على ظالميه بدلاً من أن يعدمهم أو يسحلهم".

 

وتابع :"أما الخلط المتعمد بين الثورة وأعدائها فكذبٌ وجريمة .. فالشعب الثائر لم يخرب مبنى، وإنما الذى فعل ذلك هو العصابات المنظمة (أو الموجهة) التى استغلت الغياب المريب للأمن .. والشعب الثائر الأعزل لم يطلق رصاصة .. وإنما تلقى الرصاص فى صدره وعيونه فى ميادين التحرير وأُلقيت عليه أسطوانات الغاز المشتعلة واستشهد ثمانمائة من أبنائه".

 

واستطرد :"إن الثورات الشعبية شئٌ نادرٌ فى التاريخ الإنساني .. لكن الثورة المصرية أطهرها وأجملها وأكثرها تحضراً على الإطلاق .. وما يحدث لها من رِدَّةٍ وانقضاضٍ حدث لكل الثورات من قبل .. بل إن الثورة الفرنسية حدث لها ما هو أقسى .. لا الثورات تستمر ولا الثورات المضادة أيضاً .. الذى يبقى فى النهاية من الثورات قِيَمُها ومبادؤها .. الحرية والإخاء والمساواة فى فرنسا .. والكفاية والحرية والكرامة الإنسانية فى مصر.. ولو بعد حين".


ويحيى حسين عبد الهادى، هو مدير مركز إعداد القادة سابقا، وخدم كضابط مهندس حتى عام 1992 بعد تخرجه من الكلية الفنية العسكرية في عام 1977. 

 

وشارك عبد الهادي بعد خروجه من القوات المسلحة في تأسيس مركز إعداد القادة، الذى كان تابعا في بدايته لرئاسة الوزراء, ثم انتقلت تبعيّته لوزارة الاستثمار، وأصبح مديرا للمركز ووكيلا لوزارة الاستثمار عام 2004.

 

كما كان عبد الهادي عضوا باللجنة الرئيسية لتقويم «شركة عمر أفندى» التى ضمَّت 15 عضواً من قيادات قطاع الأعمال والخبراء، والتي توصلت إلى تقدير  ثمن الشركة بما يقارب 1300 مليون جنيه مصرى بعد خفض القيمة بنسبة تراوح بين 20 و30 فى المائة لتسهيل الصفقة.

 

ولكن حاولت وزارة الاستثمار حينها الضغط على اللجنة لتخفيض قيمة الشركة، حيث فوجئ عبد الهادى باعتماد تقويم آخر بـ450 مليون جنيه ارتفع إلى 550 مليوناً، إضافةً إلى توقيع اللجنة على ما يشبه اعتذار عن تقريرها الأصلى، واعتماد القيمة المنخفضة.

 

وقال عبد الهادي حينها: "كان الأمر ككل أشبه بمهزلة، كان يجب أن أبلِّغ بهدر أكثر من 700 مليون جنيه من أموال المصريين، إذا كان كبار المسئولين أنفسهم هم من يهدرون المال العام؟".

 

وبالفعل تقدم ببلاغ للنائب العام ضد وزير الاستثمار آنذاك محمود محيى الدين ورئيس الشركة القابضة وقتها هادى فهمى بتهمة الضغط على لجنة التقييم لتسهيل الاستيلاء على المال العام لصالح شركة أنوال السعودية بمبلغ 450 مليون جنيه فى حين أن التقييم الحقيقى 1.3 مليار جنيه أى هناك إهدار لـ600 مليون جنيه مصرى.

 

وواصل عبد الهادي مناهضته للخصخصة من خلال حركة كفاية، وتولى قيادة الحركة الشعبية "لا لبيع مصر" التي كانت تتصدى لعمليات بيع أصول الشركات، وكان يرى أن ما يحدث هو تنفيذ لأجندة خارجية لتدمير مصر وتخريب أصولها، وأن ثقافة البيع عنوان المرحلة، والحل للخروج من هذه التجاوزات هو تغيير النظام بسياساته، وذلك إبان عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.


وخاض عبد الهادي معارك كثيرة لمحاولات التصدي لبيع العديد من الأصول المملوكة للدولة، منها بيع بنك القاهر ة، وبيع 3.6 م2 من الأراضى المميزة بالساحل الشمالى- سيدى عبد الرحمن - لهشام طلعت مصطفى وسميح ساويرس وجمعية جيل المستقبل بلجنة السياسات بسعر 160 جنيه /م2، ورفع دعاوى قضائية لإبطال البيع إلا أنها خسرها. 


واستمرت معارك عبد الهادي مع توالي الأنظمة، وفي 27 يونيو 2013 أصدر وزير الاستثمار حينها يحيى حامد قرارا بإقالة يحيى حسين من منصبه كمدير لمركز إعداد القادة، بسبب استضافة المركز لرموز المعارضة ضد الرئيس محمد مرسى وجماعة الإخوان المسلمين فى هذا التوقيت. 

 

وفي يناير عام 2014  تقاعد يحيى حسين عبد الهادي بعد بلوغه سن المعاش، وحديثا انضم للحركة المدنية الديمقراطية، المعارضة لسياسات النظام الحالي متمثلا في الرئيس عبد الفتاح السيسي. 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان