رئيس التحرير: عادل صبري 04:39 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ضغوط دولية تحاصر السعودية بسبب اختفاء خاشقجي

ضغوط دولية تحاصر السعودية بسبب اختفاء خاشقجي

الحياة السياسية

جمال خاشقجي

مسؤول بالمملكة: «سنرد بإجراءات أكبر»

ضغوط دولية تحاصر السعودية بسبب اختفاء خاشقجي

علي أحمد 14 أكتوبر 2018 23:09

لاتزال تلقى قضية اختفاء الكاتب الصحفي "جمال خاشقجي" بظلها على الساحة العربية والدولية، إذ تتصاعد ردود الأفعال الدولية التي وصلت إلى حد تهديد المملكة العربية السعودية بعقوبات اقتصادية وسياسية إذا ثبت تورطها في هذه الواقعة، بينما أصدرت دول أخرى بيانات تطالب فيها المملكة برد مفصل حول اختفاء "خاشقجي"، فيما وقف آخرون على الحياد.

 

وكان جمال خاشقجي، الذي عرف في الفترة الأخيرة بانتقاده لبعض سياسات السعودية، قد اختفى يوم 2 أكتوبر الجاري، بعد أن دخل القنصلية السعودية، يوم الثلاثاء قبل الماضي، للحصول على وثائق متعلقة بزواجه المرتقب من خطيبته التركية.

 

ومنذ اختفاء "خاشقجي" ذهبت الكثير من التقارير الإعلامية الأجنبية إلى أنه تعرض لعملية "اغتيال" داخل مقر القنصلية السعودية، وهو ما نفاه مسؤولون سعوديون، وقالوا إنهم لا يعرفون مكانه، فيما أعلنت الحكومة التركية أنها بدأت تحقيقا جنائيا في هذه القضية.

 

وتعتقد السلطات التركية أن خاشقجي قتل في القنصلية على أيدي عناصر في المخابرات السعودية، وهو ما تنفيه الرياض وتقول إنه "ادعاء لا أساس له".

 

وفي المقابل نفى القنصل السعودي في اسطنبول محمد العتيبي علمه بمكان خاشقجي قائلا إن "المواطن السعودي جمال خاشقجي غير موجود في القنصلية السعودية أو الأراضي السعودية، نحن نبحث عنه ونشعر بالقلق لاختفائه".

 

واتخذت قضية "خاشقجي" حيزا كبيرا على المستوى الدولي، ولعل أحدث ردود الأفعال البيان المشترك الذي أصدرته وزارت خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، مساء اليوم الأحد، طالبوا فيه السعودية برد كامل ومفصل عن قضية اختفاء خاشقجي.

 

وقال البيان: "يجب معرفة حقيقة ما حدث للصحفي المختفي وضمان محاسبة المسئولين عن اختفائه، وتم إبلاغ السلطات السعودية بهذه الرسالة"، مضيفا أن الدفاع عن حرية التعبير وحرية الصحافة وضمان حماية الصحفيين من الأولويات الأساسية بالنسبة لألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا.

 

وشدد البيان :"لا بد من تسليط الضوء على اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والذي لم تتمكن عائلته من الاتصال به منذ يوم 2 أكتوبر الحالي"، لافتا إلى أن "ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة" يشاطرون الآخرين الذين يشعرون بالقلق العميق إيذاء هذه القضية، بمن فيهم الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا مورغيني، والأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش – وتتعامل مع هذه الحادثة بجدية قصوى.

 

وأكد البيان على ضرورة إجراء تحقيقات ذات مصداقية للتأكد من حقيقة ما حدث، وكذلك تحديد المسئولين عن اختفاء جمال خاشقجي وضمان محاسبتهم، لافتا إلى أنه يتوقع من الحكومة السعودية إعطاء رد كامل ومفصّل.

 

وتعتزم بريطانيا والولايات المتحدة مقاطعة مؤتمر اقتصادي كبير في الرياض، هذا الشهر، إذ نقلت "بي بي سي" عن مصادر دبلوماسية أن وزير الخزانة الأمريكي ووزير التجارة الدولية البريطاني قد لا يحضران المؤتمر الاقتصادي في الرياض، الذي يطلق عليه اسم "دافوس الصحراء".

 

وينظم المؤتمر ولي العهد، محمد بن سلمان، من أجل الترويج لإصلاحاته في البلاد، وقد أعلن عدد من المؤسسات الراعية ووسائل الإعلام انسحابها من المؤتمر.

 

أما عن رد فعل المملكة العربية السعودية فقد أكدت، اليوم الأحد، رفضها  لما وصفته بـ"أي تهديدات" ومحاولات للنيل منها،  عبر التلويح فرض عقوبات اقتصادية أو ضغوط سياسية، متوعدة بالرد على أي إجراء ضدها بـ"إجراء أكبر".


وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مصدر سعودي مسؤول، فإن المملكة تؤكد رفضها التام لأي تهديدات، وترديد الاتهامات الزائفة، التي لن تنال من المملكة ومواقفها الراسخة ومكانتها العربية والإسلامية، والدولية، مؤكدا أن مآل هذه المساعي هو الزوال، وستظل المملكة حكومة وشعباً ثابتة عزيزة كعادتها مهما كانت الظروف ومهما تكالبت الضغوط.

 

وأعربت السعودية، بحسب وكالة الأنباء السعودية،  عن تقديرها "لوقفة الأشقاء في وجه حملة الادعاءات والمزاعم الباطلة"، بحد قولها، وأشادت بما وصفته "أصوات العقلاء حول العالم الذين غلّبوا الحكمة والتروي والبحث عن الحقيقة، بدلاً من التعجل والسعي لاستغلال الشائعات والاتهامات لتحقيق أهداف وأجندات لا علاقة لها بالبحث عن الحقيقة".

 

وجاء هذه التصريحات التي نقلتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي هدد فيها بمعاقبة السعودية إذا ثبت أنها مسؤولة عن مقتل الصحفي.

 

وقال ترامب غاضبا :"إن الولايات المتحدة ستسلط على السعودية "عقابا شديدا" إذا ثبت أنها مسؤولة عن مقتل خاشقجي"، مضيفا أنه سيكون "في قمة الغضب" إذا حدث هذا، ولكنه استبعد إلغاء صفقات السلاح، موضحا :"سنكون عاقبنا أنفسنا إذا فعلنا ذلك، فإذا لم يشتروا منا سيشترون من روسيا أو الصين".

 

وفيما يتعلق بمصير التحقيقات في اختفاء "خاشقجي" فقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن السعودية لا تتعاون مع المحققين، على الرغم من تصريح وزير الداخلية السعودي، عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، بأن بلاده تريد كشف "الحقيقة كاملة"، بحسب ما نقله موقع بي بي سي عربي.

 

وقالت مصادر تركية لـ"بي بي سي" إن المسؤولين حصلوا على تسجيل بالصورة والصوت يؤكد أن خاشقجي قتل داخل القنصلية، وتقارير تفيد بأن خاشقجي تعرض لاعتداء داخل القنصلية لاستخراج وثائق تخص زاوجه.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان