رئيس التحرير: عادل صبري 05:07 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد حكم «الفعل الفاضح».. هل يجوز ترشح «خالد علي» لرئاسة الجمهورية؟ 

بعد حكم «الفعل الفاضح».. هل يجوز ترشح «خالد علي» لرئاسة الجمهورية؟ 

أحلام حسنين 19 سبتمبر 2018 18:00

بعد مرور قرابة العامين على واقعة "ارتكاب فعل فاضح خادش للحياء العام" المتهم فيها المحامي خالد علي، المرشح الرئاسي السابق، أسدلت المحكمة الستار، اليوم الأربعاء، بتأييد الحكم بالسجن 3 أشهر مع إيقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات، ما يطرح تساؤلًا حول مدى إمكانية ترشح "علي" للانتخابات الرئاسية 2022 بعد هذا الحكم؟
 
في البداية جاء قرار محكمة استئناف الجيزة بهذا الحكم، الذي يعدّ بمثابة البراءة، بحسب تفسير خبير قانوني، بعدما قبلت استئناف "خالد علي" شكلًا مع تأييد العقوبة وإلزامه المصروفات؛ إذ كانت محكمة جنح الدقي قد قضت في وقت سابق بحبس "علي" 3 أشهر وكفالة ألف جنيه لاتهامه بارتكاب فعل فاضح خادش للحياء العام.

 

وكانت تحقيقات نيابة الدقي قد قالت إنّ المحامي خالد علي قام بفعل فاضح خادش للحياء العام، أثناء وجوده أمام مجلس الدولة، إذ أشار بحركة غير لائقة باستخدام يديه، عقب صدور حكم المحكمة الإدارية العليا بمصرية جزيرتي "تيران وصنافير" في 16 يناير 2017.

 

ومن جانبه قال فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري: إن هذا الحكم يعد بمثابة البراءة، موضحًا أن البراءة معلقة بأنه لا يرتكب أي جريمة خلال مدة الحكم، وإلا يتم التنفيذ.

 

وأضاف عبد النبي لـ"مصر العربية" أن القاضي استخدم المادة 17 من قانون العقوبات وهي التخفيف في الحكم المنصوص عليه في المادة 179 الخاصة بارتكاب فعل فاضح يعاقب بالحبس سنة، وقرر أن يحكم بالحبس 3 أشهر مع إيقاف التنفيذ.

 

وأكد أستاذ القانون الدستوري أن هذا الحكم لن يشكل عائقا أمام ترشح "خالد علي" للانتخابات الرئاسية، لأنه لم يرتكب أي جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو أيا من الجرائم المنصوص عليها في قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1965. 

 

وكان خالد علي، أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية، التي جرت في مارس 2018، وأسفرت عن فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية، ولكنه عاد وأعلن انسحابه من السباق الانتخابي بدعو عدم توافر فرص للتنافس الحقيقية والتضييق على حملته.

 

ويحدد قانون مباشرة الحقوق السياسية شروط تعوق أمام الترشح للانتخابات الرئاسية، منها :"كل من صدر ضده حكم نهائي لارتكابه إحدى الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 344 لسنة 1952 بشأن إفساد الحياة السياسية".

 

كما يمنع القانون ترشح :"كل من صدر ضده حكم نهائي من محكمة القيم بمصادرة أمواله، وكل من صدر ضده حكم نهائي بفصله، أو بتأييد قرار فصله، من خدمة الحكومة أو القطاع العام أو قطاع الأعمال لارتكابه جريمة مخلة بالشرف أو بالأمانة كل من صدر ضده حكم نهائي لارتكابه إحدى جرائم التفالس بالتدليس أو بالتقصير".

 

ويتضمن أيضا :" المحكوم عليه بحكم نهائي في جناية وكل من صدر ضده حكم نهائي بمعاقبته بعقوبة سالبة للحرية، كل من صدر ضده حكم نهائي بمعاقبته بعقوبة الحبس، بسبب ارتكابه جريمة سرقة أو إخفاء أشياء مسروقة أو نصب أو خيانة أمانة، أو رشوة أو تزوير أو استعمال أوراق مزورة أو شهادة زور أو إغراء شهود أو جريمة للتخلص من الخدمة العسكرية والوطنية".

 

ويشمل "كل من ارتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني بشأن اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر أو في الباب الرابع من قانون العقوبات بشأن هتك العرض وإفساد الأخلاق".

 

بدأت القضية في 16 يناير 2017 بعدما قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، بمصرية جزيرتي تيران وصنافير، إذ تداول البعض صورة للمحامي خالد علي، أحد هيئة الدفاع بقضية "تيران وصنافير" وهو يلوح بإشارة سيئة، وهو ما دفع المحامي سمير صبري للتقدم ببلاغ ضد "علي" يتهمه فيه بالإساءة للدولة والقضاء، وبناء عليه أمرت النيابة باستدعائه وإحالته للتحقيق.

 

وفي مايو 2017 بدأت التحقيقات مع "خالد علي" وأمرت النيابة بإخلاء سبيله بكفالة قدرها 1000 جنيه، على ذمة التحريات في اتهامه بـ"فعل فاضح خادش للحياء العام"، وأيدت تحريات المباحث صحة الواقعة، كما أنها نسبت له محاولته زعزعة الاستقرار، والتحريض ضد نظام الحكم، ومرت القضية خلال الأشهر الماضية بعدد من الوقائع والمحطات،ثم قررت النيابة في وقت لاحق بإحالته إلى محكمة الجنح.

 

في إحدى الجلسات قال خالد علي للقاضي :"الاتهام الذي نسب إليّ يضر بسمعتي وسمعة بلدي ولا يمكن أن أقوم بمثل تلك الأفعال"، مضيفًا: "شرفي سمعتي المهنية معلق على هذه القضية لذا ألتمس الدفاع عن نفسي".

 

وفي سبتمبر من العام الماضي قررت محكمة جنح الدقي حبس خالد علي 3 أشهر لارتكابه فعل فاضح بصورة علنية، حتى جاء قرار محكمة الاستئناف الصادر، اليوم الأربعاء، وقضت بالسجن 3 أشهر مع إيقاف التنفيذ لمدة 3 أعوام.


 وقالت المحكمة إنها راعت في حكمها سن المتهم، وعمله كمحامي، والظروف التي ارتكبت فيها الواقعة محل القضية وهي الاحتفال بالحكم الصادر بمصرية تيران وصنافير أمام مجلس الدولة، وارتأت أن المتهم لم يعد إلى فعلته «الإشارة البذيئة» مرة أخرى..

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان