رئيس التحرير: عادل صبري 01:26 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد تصديق السيسي| هل يقضي قانون الجريمة الإلكترونية على الشائعات أم يحد من الحريات؟

بعد تصديق السيسي| هل يقضي قانون الجريمة الإلكترونية على الشائعات أم يحد من الحريات؟

سارة نور 20 أغسطس 2018 18:30

قبل أيام قليلة، صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي رسميًا على إصدار القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات المعروف إعلاميًا بقانون "الجريمة الإلكترونية"،غير أنَّ هذا القانون لا يزال مثار جدل منذ بداية مناقشته في مجلس النواب في مارس الماضي.

 

بين الرفض والقبول، وافق مجلس النواب برئاسة الدكتور علي عبد العال في 5 يونيو الماضي على هذا القانون بعد ما يزيد عن 3 أشهر من المناقشات، فبينما اعتبره النواب الموافقون عليه يحدّ من الشائعات على منصات السوشيال ميديا، وجد آخرون أنه مجرد "حيلة" لتقنين حجب المواقع الإلكترونية.

 

ينصّ القانون في البند الثالث من المادة الثانية من الباب الأول: مع مراعاة حرمة الحياة الخاصة التي يكفلها الدستور، يلتزم مقدمو الخدمة والتابعون لهم، أن يوفّروا حال طلب جهات الأمن القومي، ووفقًا لاحتياجاتها كافة الإمكانيات الفنية التي تتيح لتلك الجهات ممارسة اختصاصاتها وفقًا للقانون.

 

فيما يخصّ حجب المواقع، تنص المادة 7 على الإجراءات و القرارات الصادرة في هذا الشأن كما يلي:

 

لجهة التحقيق المختصة، متى قامت أدلة على قيام موقع يبث داخل الدولة أو خارجها، بوضع أى عبارات أو أرقام أو صور أو أفلام أو أية م مواد دعائية، أو ما فى حكمها مما يعد جريمة من الجرائم المنصوص عليها بالقانون، وتشكل تهديدًا للأمن القومى أو تعرض أمن البلاد أو اقتصادها القومى للخطر، أن تأمر بحجب الموقع أو المواقع محل البث، كلما أمكن تحقيق ذلك فنيا.

 

 وعلي جهة التحقيق عرض أمر الحجب على المحكمة المختصة منعقدة فى غرفة المشورة، خلال 24 ساعة، مشفوعا بمذكرة برأيها، وتصدر المحكمة قرارها فى الأمر مسببا، فى مدة لا تجاوز 72 ساعة من وقت عرضه عليها، بالقبول أو بالرفض.

 

 ويجوز فى حالة الاستعجال لوجود خطر حال أو ضرر وشيك الوقوع من ارتكاب جريمة، أن تقوم جهات التحرى والضبط المختصة بإبلاغ الجهاز - (فى إشارة للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات) - ليقوم بإخطار مقدم الخدمة على الفور بالحجب المؤقت للموقع أو المواقع أو الروابط أو المحتوى المذكور فى الفقرة الأولى من هذه المادة وفقا لأحكامها.  ويلتزم مقدم الخدمة بتنفيذ مضمون الإخطار فور وروده إليه.

 

 وعلى جهة التحرى والضبط المُبلغة أن تعرض محضرا تثبت فيه ما تم من إجراءات على جهة التحقيق المختصة، وذلك خلال 48 ساعة من تاريخ الإبلاغ الذى وجهته للجهاز، وتتبع في هذا المحضر ذات الإجراءات المبينة بالفقرة الثانية من هذه المادة، وتصدر المحكمة المختصة قرارها في هذه الحالة، أما بتأييد ما تم من إجراءات حجب أو بوقفها.  فإذا لم يعرض المحضر المشار إليه فى الفقرة السابقة في الموعد المحدد، يعد الحجب الذى تم كأن لم يكن.

 

ولمحكمة الموضوع أثناء نظر الدعوى أو بناء على طلب جهة التحقيق أو الجهاز أو ذوى الشأن - أن تأمر بإنهاء القرار الصادر بالحجب أو تعديل نطاقه. وفي جميع الأحوال يسقط القرار الصادر بالحجب بصدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بصدور حكم نهائى فيها بالبراءة".

 

وتنص المادة 8 على : حق لكل من صدر ضده أمر قضائى  من المنصوص عليه بالمادة 7 من هذا القانون، وللنيابة العامة، ولجهة التحقيق المختصة، ولكل ذوى الشأن، أن يتظلم منه، أو من إجراءات تنفيذه، أمام محكمة الجنايات المختصة بعد انقضاء 7 أيام من تاريخ صدور الأمر أو من تاريخ تنفيذه  بحسب الأحوال، فإذا رُفض تظلمة فله أن يتقدم بتظلم جديد كلما انقضت 3 أشهر من تاريخ الحكم برفض التظلم.

 

يكون التظلم – في جميع الأحوال – بتقرير في قلم كتاب محكمة الجنايات المختصة، وعلي رئيس المحكمة أن يحدد جلسة لنظر التظلم يعلن بها المتظلم والجهاز لكل ذي شأن، وعلي المحكمة أن تفصل في التظلم خلال مدة لا تجاوز 7 أيام من تاريخ التقرير به.

 

 

 وطبقا للمادة 9، يجوز للنائب العام أو من يفوضه  من المحاميين العامين الأول بنيابات الاستئناف، ولجهات التحقيق المختصة، عند  الضرورة، أو عند وجود أدلة كافية على جدية الاتهام في ارتكاب أو الشروع فى ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون، أن يأمر بمنع المتهم من السفر خارج البلاد أو بوضع اسمه على قوائم ترقب الوصول بأمر مسبب لمدة محددة.

 

ولمن صدر ضده أمر المنع من السفر أن يتظلم من هذا الأمر أمام محكمة الجنايات المختصة خلال 15 يوما من تاريخ علمه به، فإذا رفض تظلمه فله أن يتقدم بتظلم جديد كلما انقضت 3 أشهر من تاريخ الحكم برفض التظلم.

 

 ويحصل التظلم بتقرير يودع قلم كتاب محكمة الجنايات المختصة، وعلى رئيس المحكمة أن يحدد جلسة لنظر التظلم تعلم بها النيابة العامة والمتظلم، وعلى المحكمة أن تفصل فى التظلم خلال مدة لا تجاوز 15 يوما من تاريخ التقرير به، بحكم مُسبب بعد سماع أقوال المتظلم وسلطة التحقيق المختصة، ولها فى سبيل ذلك أن تتخذ ما تراه من إجراءات أو تحقيقات ترى لزومها فى هذا الشأن.

 

ويجوز للنيابة العامة وجهات التحقيق المختصة في كل وقت العدول عن الأمر الصادر منها، كما يجوز لها التعديل فيه برفع اسمه من علي قوائم المنع من السفر أو  ترقب الوصول لمدة محددة، إذا دعت الضرورة لذلك.

 

وفى جميع الأحوال ينتهى المنع من السفر بمرور سنه من تاريخ صدور الأمر، أو بصدور قرار بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بصدور قرار نهائى فيها بالبراءة أيهما أقرب.

 

أما باب العقوبات، فتنص المادة 25 على :

يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن ستة أشهر، وبغرامة لاتقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، او باحدى هاتين العقوبتين، كل من اعتدى على أى من المبادئ أو القيم الاسرية فى المجتمع المصرى، او انتهك حرمة الحياه الخاصة او ارسل بكثافة العديد من الرسائل الاليكترونية لشخص معين دون موافقته، أو منح بيانات الى نظام او موقع اليكترونى لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته او بالقيام بالنشر عن طريق الشبكة المعلوماتية او باحدى وسائل تقنية المعلومات، لمعلومات أو اخبار أو صور وما فى حكمها، تنتهك خصوصية أى شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة ام غير صحيحة.

 

 

فيما تنص المادة (27):  في غير الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 300 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أنشا أو أدار أو استخدم موقعا او حسابا خاصا على شبكة معلوماتية يهدف إلى ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً.

 

المادة (28) يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 20 ألف ولا تجاوز 200 ألف أو إحداى هاتين العقوبتين، كل مسئول عن إدارة موقع أو حساب خاص أو بريد إلكترونى أو نظام معلوماتى، إذا أخفى أو عبث بالأدلة الرقمية لإحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والتى وقعت على موقع أو حساب أو بريد إلكترونى بقصد إعاقة عمل الجهات الرسمية المختصة.

 

 

المادة (29) : يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن 20 ألف ولا تجاوز 200 الف جنية ، أو بإحدي هاتين العقوبتين كل مسئول عن إدارة الموقع أو الحساب الخاص أو البريد الاليكتروني أو النظام المعلوماتي عرض أي منهم لإحدي الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

 

ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 10 الاف جنية ولا تجاوز 100 ألف جنية أو بإحدي هاتين العقوبتين كل مسئول عن إدارة الموقع أو الحساب الخاص أو البريد الاليكتروني أو النظام المعلوماتي، تسبب بأهماله في تعرض أي منهم لإحدي الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، وكان ذلك بعدم اتخاذه التدابير والاحتياطات التأمينية الواردة في اللائحة التنفيذية.

 

 وتعاقب المادة (30) بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون أو إحدى هاتين العقوبتين كل مقدم خدمة امتنع عن تنفيذ القرار الصادر من المحكمه الجنائية المختصة بحجب أحد المواقع أو الروابط او المحتوى المُشار إليه فى الفقرة الأولى من المادة 7 من هذا القانون.

 

 

 النائب عمرو غلاب، رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، قال إن ما نشهده من تطور تكنولوجي أدى بدوره إلى تطور أدوات وسبل الجريمة الإلكترونية بشكل أكثر تعقيدا و أشد ضررا، وهو ما استدعى معه أن تطور الدولة آليات مكافحة هذه الجرائم، واستحداث خطوط دفاع، وسن قوانين، بالإضافة إلى توعية الناس بمستحدثات هذه الجرائم، وتشجيعهم للإبلاغ عنها.

 

 

وأضاف النائب في بيان له، أنه اصبح من الضروري على أي مستخدم للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي معرفة الطرق التي يستخدمها مثل هؤلاء المخترقين في اختراق الحسابات المختلفة، سواء حسابات الفيس بوك، أو تويتر، أو البريد الإلكتروني، وغيرها من الحسابات الأخرى، بالإضافة إلى معرفة كيفية حماية أنفسهم من مثل أنواع الاختراقات.

 

أما النائب أحمد بدوي، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالبرلمان، قال في تصريحات صحفية  إن القانون يكافح جرائم الإرهاب والشائعات على مواقع السوشيال ميديا، حيث يشمل القانون كل ما يتعلق بالبيانات والمعلومات، والمعالجة الإلكترونية، وتقنية المعلومات، ومقدم الخدمة، والبرنامج المعلوماتي، والمحتوى، بيانات المرور، والدعامة الإلكترونية.

 

وتوقع بدوي، قلة الجرائم الالكترونية وحوادث الإرهاب عقب تطبيق القانون الذي سيؤدي إلى ضبط المنظومة الإلكترونية، بما لا يضر بأمن وخصوصية المستخدم، لافتا إلى أن القانون إنجاز مستحدث لم تتناوله التشريعات المصرية السابقة.

 

بينما يرى رواد مواقع "فيس بوك" و تويتر إن القانون الجديد سيضيف عددا جديدا من النشطاء و رواد السوشيال ميديا على قوائم قضايا ذات خلفيات سياسية ، ويرى أخرون أنه تقنين لوضع قائم بالفعل، إذ ألقت قوات الأمن القبض على بعض النشطاء خلال الأعوام الماضية بسبب منشوراتهم على موقع "فيس بوك" و اتهامهم بنشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام.  

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان