رئيس التحرير: عادل صبري 09:32 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«ولاية الرئيس وميزانية الصحة والتعليم».. ثلاثية الجدل بالدستور

«ولاية الرئيس وميزانية الصحة والتعليم».. ثلاثية الجدل بالدستور

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

نواب وأحزاب بدأوا إعداد مقترحات لتعديلها

«ولاية الرئيس وميزانية الصحة والتعليم».. ثلاثية الجدل بالدستور

أحلام حسنين 19 أغسطس 2018 09:50

عاد الحديث مجددا حول مساعي بعض النواب لتعديل دستور 2014، لمد فترة ولاية رئيس الجمهورية، إلى 6 سنوات، فيما ذهبت مقترحات أخرى إلى فتح مدة الولاية، المحددة بالدستور الحالي ولايتين فقط للرئيس، على أن تكون مدة الولاية الواحدة 4 سنوات تعقبها انتخابات رئاسية وإما تسفر عن تجديد ولايته أو انتخاب رئيسا أخر.

 

وبحسب ما تداولته بعض الصحف أن قيادات حزبية ونواب بدأوا بالفعل في إعداد مقترحات لتعديل بعض مواد الدستور، منها أيضا مواد تتعلق بميزانية الصحة والتعليم في الدستور، وليس فقط ما يتعلق بمدة ولاية الرئيس، وهو ما انقسم حوله الآراء بين رافضون لإجراء تعديلات بالدستور في الوقت الحالي، وبين مؤيدون يعتبرون أن هناك مواد بحاجة ضرورية للتعديل.

 

وتنص المادة 226 على :"لرئيس الجمهورية، أو لخٌمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يُذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل، وفى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أوبمبادئ الحرية، أوالمساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات".

 

ورغم أن هذا الجدل صعد بشكل قوي على مدى اليومين الماضيين، إلا أنه يعود لفترة الولاية الأولى للرئيس إذ بادر عدد من النواب أيضا بمطالبة تعديل فترة الرئاسة، ولكن الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أنهى بعض من هذا الجدل بتأكيده أنه لا ينتوي الترشح لولاية ثالثة.

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قال في مقابلة حصرية أجراها مع شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية، في نوفمبر 2017 :"ليس هناك رئيس سوف يتولى السلطة بدون إرادة الشعب المصري، ولن يستطيع أيضا أن يواصل لفترة أخرى دون إرادة هذا الشعب، وفي كلتا الحالتين فهي 8 سنوات، وأنا مع الالتزام بفترتين رئاسيتين مدة الواحدة منهما 4 أعوام، ومع عدم تغيير هذا النظام، وأقول إن لدينا دستورا جديدا الآن، وأنا لست مع إجراء أي تعديل في الدستور في هذه الفترة".

وأضاف الرئيس :"الدستور يمنح الحق للبرلمان وللرئيس في أن يطلبا إجراء تعديلات، وأنا لا أتحدث هنا عن فترات في منصب الرئاسة، فهذه لن نتدخل فيها، ولهذا لن يستطيع أي رئيس أن يظل في السلطة أكثر من الوقت الذي يسمح به الدستور والقانون، والشعب هو الذي سوف يقرر ذلك فى النهاية، ولا يناسبني كرئيس أن أجلس يوما واحدا ضد إرادة الشعب المصري وهذا ليس مجرد كلام أقوله فقط أمام شاشات التلفزيون، فهذه قيم أعتنقها ومبادىء أنا حريص عليها وأي رئيس يحترم شعبه ومبادئه لن يظل يوما واحدا فى منصبه ضد إرادة شعبه".

 

 

ولكن جدد المطالبون بتعديل الدستور دعواتهم بعد ساعات من إعلان فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية، غير أنها أخذت فترة من التصعيد الإعلامي ثم هدأت، ليعدها إلى الساحة مجددا تصريحات النائب أسامة هيكل، التي قال فيها إنه يعترض على المادة الخاصة بفترة الرئاسة، موضحا أنه ضد أن يتولى الرئيس أكثر من فترتين رئاسيتين، "لكن أن تكون الفترة الواحد 4 سنوات فقط، فهذا قليل جدا على تحقيق إنجازات".

 

مطالب تعديل الدستور لم تقتصر فقط على ولاية الرئيس ولكنها تمتد إلى ميزانية الصحة والتعليم، إذ يقول هيكل، خلال حواره مع برنامج "هذا الصباح" المذاع على شاشة "إكسترا نيوز" :"الدستور الحالي تتوافر فيه النوايا الحسنة، حيث الرغبة في تحسين التعليم والصحة والبحث العلمي، لكن هناك خطورة عدم دستورية الموازنات".

 

وينص الدستور فى المواد 18 و19 و20 و23 على زيادة الإنفاق الحكومي على التعليم والصحة والبحث العلمي بإجمالي 10%، حيث نص على تخصيص نسبة 3% من الإنفاق الحكومي على الصحة من الناتج القومى الإجمالي و4% للتعليم و2% للتعليم الجامعي و1% للبحث العلمي.

وأكد هيكل أنه لابد من تعديل الدستور لأن هناك بعض المواد التي يستحيل تنفيذها، مثل المادة 241، التي تنص على تحقيق العدالة الانتقالية، موضحا أننا لا نمر بمرحلة انتقالية ولا يوجد أطراف للمصالحة، وإذا كان المقصود بالمصالحة هم جماعة الإخوان المسلمين فإن تطبيقها مستحيل، لأنها تحظى برفض شعبي.

 


وفي المقابل علق نور فرحات، الفقيه الدستوري، على مساعي بعض النواب لتعديل الدستور قائلا:"لقد تفوقوا على السادات الذي لم يجرؤ على تعديل دستوره إلا بعد سنوات عشر ، 
ويبدو النواب في حديثهم عن التعديلات على ثقة من تمرير التعديلات التي هم عل يقين أنهم يملكون أمرها وحدهم".

 

وأضاف فرحات، في منشور على صفحته على فيس بوك:"هم بهذا لا يدركون أنهم يهدرون ضمنا مجمل نظام الدستور الذي يقوم على مبدأ السيادة للشعب، إنهم بالطبع سيجرون استفتاء على التعديلات التي تجهض أهم انجازات الثورة في الدستور، حتى النصوص التي حصنت مدد الرئاسة يريدون تعديلها فضلا عن مكتسبات الشعب في نسب معقولة من الانفاق على التعليم والصحة".

 

وتابع :"هم متأكدون أن الاستفتاء رغم أنه يهدر الإرادة الشعبية التي وافقت على الدستور بأغلبية كاسحة سيأتي لصالحهم، فإرادة الشعب مضمونة لديهم أيا كان محتوى التعديل، فهم لا يعرفون استفتاء واحدا جاءت نتيجته في مصر بعدم الموافقة".

 

في السياق نفسه قال مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن الغريب في مقترحات تعديل الدستور أنها كانت تبدأ مع ختام الدورة الثانية، ولكن هؤلاء بدأوها منذ الدورة الأولى، ولكنهم نسوا أن الدستور حصن فترة ولاية الرئيس".

 

وأضاف الزاهد، عبر صفحته على فيس بوك :"من اقترحوا تعديل الدستور  ومشغولون بصلاحيات الرئيس ويدعون أنه توازن للسلطات، هم يسعون إلى الانقضاض على الدستور الحالي الذي وافق عليه الشعب".

 

كما أعلن حزب التجمع رفضه لمقترحات بعض نواب أحزاب "المصريين الأحرار، ومستقبل وطن" بتعديل بعض مواد الدستور التي يرون أنها معيبة.

 

وقال الحزب، في تصريحات صحفية، إنه يرفض أي محاوة للمساس بالدستور الذي وافق عليه الشعب، لافتا إلى أن الدستور لم يتم اختبار كافة مواده على أرض الواقع حتى تكون هناك دعوات لتعديله.

 

ورأى الحزب أن هذه الدعوات ستثير لغطا كبيرا في الساحة السياسية والشارع المصري، ولابد من التأني في تطبيق الدستور حتى تثبت التجربة إذا ما كان بحاجة إلى تعديل أم لا.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان