رئيس التحرير: عادل صبري 05:37 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

149 ألف عقد زواج عرفي في عام.. هل القانون وحده يكفي لمواجهته؟

149 ألف عقد زواج عرفي في عام.. هل القانون وحده يكفي لمواجهته؟

الحياة السياسية

عقد زواج عرفي

149 ألف عقد زواج عرفي في عام.. هل القانون وحده يكفي لمواجهته؟

أحلام حسنين 18 أغسطس 2018 00:40

أكثر من 149 ألف عقد زواج عرفي في عام 2017 الماضي فقط، رقم كبير كشف عنه تقرير حديث صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فتح معه حالة واسعة من الجدل، ومطالب بضرورة التصدي لهذه الظاهرة، في حين بادر عدد من النواب بإعلان إعدادهم لمشاريع قوانين لمواجهة الزواج العرفي.

 

في التقرير الذي أصدره الجهاز المركز للتعبئة العامة والإحصاء، تبين ارتفاع أعداد عقود الزواج العرفي العام الماضي إلى رقم قياسي لم يسبق له مثيل، إذ بلغت 149.232 عقد زواج عرفى فى 2017 مقابل 128 ألفًا و411 عقدا خلال عام 2016، أى بزيادة قدرها 16%.


وبحسب الإحصائيات فإن أكثر عقود التصادق فى العام الماضى كانت لفتيات لم يسبق لهن الزواج بنسبة  124.871 ألف فتاة، وبلغ عدد المطلقات اللاتى أقبلن على تصديق عقود زواج عرفى نحو 24 ألف سيدة، إلى جانب 149.232 حالة زواج عرفى أخرى لم يتم إثباتها رسميا أو التصديق عليها نهائيا.

 

مع صدور هذا التقرير اقترح بعض النواب تشريع قانون يقضي بحبس الشباب المتزوج عرفيا، ولكن انقسمت الآراء حول هذا المقترح، إذ رأى البعض أن القانون وحده لا يكفي لمواجهة هذه الظاهرة، بل لابد من التوعية المجتمعية للأسرة والشباب والفتيات بوجه خاص، بينما اعتبر آخرون أن المعاقبة ستمثل ردعا للبعض.

 

النائبة آمنة نصير، أستاذ الفلسفة والعقيدة وعضو مجلس النواب، بادرت بإعلانها أنها ستعد قانونا لمواجهة الزواج العرفي يقضي بمعاقبة الشاب المتزوج عرفيا بالحبس والاكتفاء بمعاقبة الفتاة معنويا، وهو ما أثار حالة واسعة من الجدل بين الرفض والقبول.

 

تقول نصير لـ"مصر العربية" إنها لاتزال في مرحلة إعداد مشروع القانون ولم تتنه من وضع ملامحه النهائية قط، ولكن لابد من تشريع قانون لمواجهة انتشار ظاهرة الزواج العرفي، لأنه يؤدي إلى ثمار ليس لها مستقبلا واضحا.

 

وأوضحت أن الزواج له مقومات على رأسه القبول بين الشاب والفتاة وموافقة ولي الأمر والإشهار، أما الزواج بدون علم الأسرة وولي أمر الفتاة فهذا ما يخالف قانون الزواج وسقطت عنه ركن من أركانه.

 

ونوهت نصير إلى أن ما تسعى إليه من خلال مشروع القانون الذي تعده هو ضرورة توثيق عقود الزواج وعلم الأسرة، وذلك من أجل حماية المجتمع من أثار الزواج العرفي، لافتة إلى أن العقوبات التي قد اقترحتها سترجع في النهاية إلى القاضي وما يراه من حجم الغدر الذي حدث في هذا الزواج من الشاب، مؤكدة أن القانون وحده لا يكفي ولكن لابد من التوعية الكافية للمجتمع.

 

ومن جانبها قالت النائبة سوزري ناشد، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، إن الزواج العرفي أصبح ظاهرة خطيرة تهدد المجتمع بأسره، لذلك لابد من بحث السبل كافة لمواجهتها والتصدي لها، مؤكدة أن القانون وحده لا يكفي حتى وإن نص على عقوبة.

 

وشددت ناشد، خلال تصريح لـ"مصر العربية" على ضرورة أن يكون هناك توعية داخل المجتمع المصري للأب والأم والشباب والفتيات بخطورة هذا الزواج وآثاره السلبية عليهم وعلى المجتمع، فهذا الزواج ينتج عنه ضياع حقوق المرأة والأطفال.

 

وتابعت :"إذا كان هناك إصرار على الزواج العرفي فلابد من وضع ضوابط شديدة جدا تحوله إلى زواج رسمي"، لافتة إلى أنه إذا تم توثيق العقد فلم يعد الزواج عرفيا، لأنه حقق شرط من شروط الإعلان، ولكن المشكلة تكمن في العقود التي لا يتم توثيقها ويكون بدون علم الأسرة، لأنه سيترتب عليه مشاكل عديدة.


في السياق نفسه أعلنت النائبة عبلة الهواري، عضو لجنة الشئون التشريعية بالبرلمان، أنها أعدت مشروع قانون خاص بالأحوال الشخصية وتقدمت به إلى رئيس مجلس النواب واللجنة التشريعية بالبرلمان لمناقشته، وتناولت في بعض نصوصه الحديث عن تجريم الزواج العرفي.

 

وقال الهواري، في تصريحات صحفية، إن هناك مادة بمشروع القانون الذي أعدته تلزم الزوج بتوثيق الزواج خلال 30 يوما أيًا كان شكل الزواج، وإذ لم يقم بتوثيق الزواج تكون هناك عقوبة عليهما بالحبس لمدة عام.


وأشارت النائب إلى أن هناك مادة أيضا بمشروع القانون تنص على معاقبة المأذون لتستره على عملية الزواج العرفي، وكل من تستر في إخفاء الزوج العرفي عن الجهات المعنية.

 

وشددت الهواري أنه إلى جانب ضرورة وجود قانون يعاقب بالحبس كل من يتزوج عرفيا، لابد من توعية الأسر بمساويء الزواج العرفي وما يترتب عليه من ضياع حقوق الزوجة والأطفال.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان