رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«منصور ومحسوب وعز وعبدالله».. لماذا ترفض أوروبا تسليم «المطلوبين» لمصر؟

«منصور ومحسوب وعز وعبدالله».. لماذا ترفض أوروبا تسليم «المطلوبين» لمصر؟

الحياة السياسية

هشام عبدالله وزوجته غادة نجيب

«منصور ومحسوب وعز وعبدالله».. لماذا ترفض أوروبا تسليم «المطلوبين» لمصر؟

أحمد إسماعيل 17 أغسطس 2018 21:50

في أقل من 24 ساعة تضاربت أنباء الصحف والقنوات حول احتجاز الفنان هشام عبد الله في تركيا بين تأكيد الإعلام المصري على ترحيله إلى مصر للمثول أمام القضاء، ونفي إعلام جماعة الإخوان ترحيله والتأكيد على أنه إجراء روتيني.

 

وكانت الناشطة غادة نجيب، زوجة هشام عبدالله، قد كشفت عن ملابسات احتجاز زوجها، قائلة: إن النظام المصري، بحسب ما يُقال لنا، قام بوضع هشام على قائمة الإرهاب كود 87، وهذا الكود هو أعلى درجات الإرهاب الدولي باعتبار أن هشام خطر على الأمن العالمي بهدف الضغط على الحكومة التركية لتسليمه إلى مصر، وهذا هو ما لن يحدث.

 

وأشارت في فيديو على حسابها بموقع "تويتر"، إلى أن "جميع الشواهد تقول إنه لن يتم ترحيل زوجها إلى القاهرة، فضلا عن المعاملة "الطيبة" التي يتلقاها في محبسه، وبحسب الرسائل التي تأتي لهم من قبل البعض (مسؤولين أتراك) الذين أكدوا أن هذا مجرد قانون واتفاقيات دولية وتطبيق للإجراءات".

 

واستطردت "نجيب" قائلة: "أتمنى أن تنتهي هذه الإجراءات سريعا واليوم كما وعدونا"، لافتة إلى أن "إعلام السيسي تناول ما جرى مع هشام عبدالله بشكل خاطئ تماما كالمعتاد"، ومقدمة الشكر لكل الذين تضامنوا مع زوجها. 

 

لا جديد

لم يكن ما حدث جديدا بل للمرة الرابعة يتكرر نفس السيناريو بعدما تم القبض من قبل على الإعلامي أحمد منصور في يونيو 2015 في ألمانيا وتوقيفه والتحقيق معه والإفراج عنه، ثم مع عبدالرحمن عز في ألمانيا أيضًا، ومع الدكتور محمد محسوب وزير الشؤون القانونية في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي منذ أسبوعين في إيطاليا، وأخيرا مع الفنان هشام عبدالله في تركيا.

 

الإفراج المتكرر عن المطلوبين من قبل الأمن المصري والمدرجين على قوائم الشرطة الدولية "إنتربول" للاعتقال والتسليم لمصر، في أكثر من دولة أوروبية، أثار عدة تساؤلات كان أبرزها لماذا ترفض أوروبا تسليم الموقفين إلى مصر؟.

 

الدكتور علاء سعد الدين، أستاذ القانون الدولي، قال توقيف شخص في أحد الدول للتحقيق معه أو ترحيله يكون بناء على مخاطبة الشرطة المحلية في مصر للبوليس الدولي "الإنتربول الدولي" وارسال ملفات القضية والحكم الصادر فيه من قبل القضاء ووجود حكم قضائي مطلوب تنفيذه".

 

وأشار سعد الدين إلى إن الإنتربول الدولي لا يملك وحدات شرطية خاصة به تعمل في الدول اﻷعضاء، لكنه يعتمد على التنسيق بين وحدات الشرطة المحلية في هذه الدول وفقًا للقوانين الداخلية للأعضاء.

 

وتابع أستاذ القانون الدولي، أن ترحيل المدرجين على قوائم الإنتربول يأتي بناءً على طلب الدولة التي صدر فيها الحكم ضد الموقوف، موضحا أن ما حدث مع المذكورين جاء بناء على طلب القاهرة لاتهامهم في قضايا بعينها. 

 

وحول السؤال المطروح لماذا لم يتم ترحيل أي منهم إلى القاهرة، أوضح حمدي أن عملية الترحيل وتسليم الموقوفين تخضع بالكلية إلى طبيعة الدولة التي يتم فيها التوقف من حيث مدى إمكانية تطبيق القانون واحترام حقوق الإنسان.
 
ويرى حمدي أنه نتيجة للضغوط المختلفة التي وجهت لمنظمة الانتربول الدولي بسبب عملية الترحيل والتوقيف المتكررة لكثيرين في بعض الدول، بدأ اﻹنتربول في التوسع في تطبيق المادة 3 من قانونه اﻷساسي، والذي يمنعها من التدخل في المسائل السياسية.
 

وحول رد الفعل المصري حيال عدم الترحيل أوضح سعد الدين، أن الأمر كلية يخضع للدولة التي يتم فيها إجراء التوقف هي ما تحدد ما يجب أن يتم اتخاذه من قرارات لافتا إلى أنه ليس أمام مصر سوى التقدم بتظلم من قرار عدم التسليم، ويتم النظر فيه من قبل قضاء الدولة نفسها، مستشهدا بما جاء في التلفزيون الحكومي الإيطالي، تعقيبا على الإفراج عن محمد محسوب، إن «طلب التسليم لم يكن من الممكن تطبيقه على محسوب».

 

ما هو اﻹنتربول؟
اﻹنتربول هو اختصار لمنظمة الشرطة الدولية International Police Organization. وتم تأسيسها في فيينا عام 1923 بمشاركة 15 دولة من بينها مصر تحت اسم «اللجنة الدولية للشرطة الجنائية».

 

بعد احتلال ألمانيا النازية للنمسا عام 1938، خضعت اللجنة لسيطرة اﻷلمان وانتقل مقرها إلى برلين، وانسحب معظم الدول اﻷعضاء من اللجنة احتجاجًا. بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في 1945، أعيد إحياء المنظمة مرة أخرى تحت الاسم الجديد؛ اﻹنتربول.

 

وصل عدد الدول اﻷعضاء في المنظمة إلى 190 دولة، ويعمل بها ما يزيد على 700 شخص، بميزانية تبلغ حوالي 113 مليون يورو.


يحدد القانون اﻷساسي للمنظمة أهدافها في تأمين وتنمية التعاون المتبادل على أوسع نطاق بين سلطات الشرطة الجنائية كافة، وإنشاء وتنمية المؤسسات القادرة على المساهمة الفعالة في الوقاية من جرائم القانون العام ومكافحتها.


ويتركز عمل المنظمة في مكافحة جرائم اﻹرهاب، والجرائم الإلكترونية، واﻹتجار بالمخدرات، واﻹتجار بالبشر، والجرائم المرتكبة ضد اﻷطفال، واﻷعمال الفنية المسروقة، والجرائم البيئية، حسبما أوضح التقرير السنوي اﻷخير للمنظمة والصادر في 2015.

 

كيف يعمل نظام اﻹنتربول؟


يتم التنسيق بين وحدات الشرطة المحلية للدول اﻷعضاء بواسطة نشرات ترسلها عبر الإنتربول. تنقسم هذه النشرات إلى ثمانية أنواع:


– الحمراء: وتطلب القبض على أحد المطلوبين وترحيله، وتقدم طلباتها إلى السكرتارية العامة للإنتربول لفحصها وتمريرها.


– الصفراء: لتحديد موقع أشخاص مفقودين.


– الزرقاء: وتطلب جمع معلومات إضافية حول هوية أحد اﻷشخاص وموقعه أو نشاطاته فيما يتعلق بالجريمة قيد التحقيق.


– السوداء: وتطلب جمع معلومات حول جهات غير محددة الهوية.
– الخضراء: وتقدم تحذيرات واستخبارات حول أشخاص ارتكبوا جرائم، ويرجح أن يعيدوا ارتكابها في بلدان أخرى.


– البرتقالية: للتحذير من حدث أو شخص يمثل تهديدًا ملحًا على السلامة العامة.
– البنفسجية: لتوفير معلومات حول طرق العمل واﻷدوات واﻷجهزة ووسائل اﻹخفاء المستخدمة بواسطة المجرمين.


– نشرة مجلس اﻷمن: وتختص باﻷشخاص والمجموعات المستهدفين من قبل لجان العقوبات التابعة لمجلس اﻷمن.


وتحظر المادة 3 من القانون اﻷساسي للمنظمة عليها «حظرًا باتًا أن تتدخل في مسائل أو شؤون ذات طابع سياسي أو عسكري أو ديني أو عنصري».

 

وكانت الدائرة 21 إرهاب المنعقدة بمحكمة شمال الجيزة، قد قضت في نوفمبر 2016 بحبس الفنان هشام عبد الله 3 سنوات، بتهمة نشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام على ذمة القضية رقم 9608 لسنة 2016، وجاء في الاتهام أنه نشر أخبارا كاذبة، تهدف إلى زعزعة الاستقرار، وتكدير السلم العام، كما دأب على سب النظام المصري في عدة مناسبات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان