رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

«ترزية الكونتنتال» .. «خلصي مشوارك وارجعي خدي فستانك»

السرعة في التفصيل بوسط البلد

«ترزية الكونتنتال» .. «خلصي مشوارك وارجعي خدي فستانك»

آيات قطامش 18 يوليو 2018 08:35

خطوات قليلة فى ممر ضيق، يكتظ بباعة الأقمشة والسوريهات من كل جانب، يفصلك عن الوصول  لوجهتك حيث مبنى ضخم عتيق، به سلالم ملتفه تقودك للطابق الأول،  المقسم إلى ما يشبه الحجرات أو الأكشاك، ولا صوت يعلو هنا فوق صوت ماكينات الخياطة..  

 

السرعة فى الأداء..صفة ميزت (ترزية) ممر الكونتنتال بوسط البلد، فكل واحد من العاملين هنا يحفظ بشدة دوره، ويده تعرف طريقها جيدًا فى القياس والقص والتفصيل..

 

 لهذا إن كنت فى عجلة من أمرك، فستجدى البعض ينصحك بالذهاب إلى هناك، فضلًا عن أنه سيكون بالإمكان المفاضلة بين أكثر من ترزى، ولن تكونى مجبرة فى التعامل مع شخص بعينه..

 

إسراء موسى، كان يفصلها عن موعد السفر  لحضور حفل زفاف شقيقها يوم واحد، وشعرت أنها فى ورطة فهى كانت تحلم بتفصيل فستان بشكل معين يميزها بهذا الحفل، فضلًا عن أن أسعار الجاهز بالنسبة لها لم تكن ملائمة. 

 

أخبرتنا اسراء أنها ذهبت للممر لتلق نظرة على الأقمشة به، ولم تكن تعلم حينها بأنه يحوى مبنى يضم ترزية على كل شكل ولون، وتابعت: كان باعة الأقمشة  فى الممر كل واحد منهم يحاول اقناعى بم عنده من بضاعة، وهم من دلونى على ترزية الكونتنال، واخبرونى انهم ينتهوا من التفصيل فى ذات اليوم.

 

استكملت اسراء تجربتها قائلة: كان عامل الوقت بالنسبة لى فارق، لهذا لم اتردد وتوجهت إلى المبنى  الذى دلنى عليه بائع الأقشمة، وبمجرد صعودى فوجئت بمكان يضم بالفعل تزرية فقط، لم احتار فى الاختيار بينهم حيث رشح لى ذات البائع افضلهم.

 

كل هذا لم يمنع (اسراء) من تسلل الخوف داخلها بعض الشئ؛ فهى المرة الأولى التى تجرب فيه حياكة شئ بهذا المكان، فضلًا عن أنها لا تعرف ان كان البائع الذى ارشدها يأخذ نسبة لكل زبون يرسله لهم أم لا؟، اسئلة كثيرة دارت فى ذهن اسراء وهى تقترب من محل الترزى، بما فيها أنه لا يوجد وقت للمجازفة، ففرح شقيقها يفصله يوم واحد فقط، والغلطة بـ "فورة" -على حد وصفها-. 

 

تقول اسراء: توكلت على الله، وشرحت للترزى التصميم الذى اريده، وفى ثوانى معدودة كان لديه كل شئ مقاساتى والتصميم، واخبرنى أن احضر بعد ساعتين لأخذ فستانين لى ولأختى التى كانت بصحبتى.

 

"ساعتين فقط".. المدة التى قالها الترزى لاسراء وشقيقتها جعلت عيناهما تلمع، ولكنهما لم ينسا أن يسألا على التكلفة، واخبرهم بأن سيأخذ 150 جنيهًا كمقابل للفستان الواحد. 

 

خلال الساعتين نزلت اسراء وشقيقتها منطقة وسط البلد، واشتريا باقى مسلتزمات طقم الفرح،  وفيها كان الترزى انهى حياكة الفستان.

 

تقول اسراء: بعد قياس الفستان سرعان ما تبددت مخاوفنا، فقد تم حياكته كما كنت اريد.

 

ولفتت إلى أن الأسعار تختلف حسب الصميم، موضحة أنها اختارت شيئًا بسيطة. 

 

 

تجربة أخرى داخل هذا الممر؛ خاضتها سارة نور،  منذ 4 سنوات، لم يكن الوقت فى صالحها هى الأخرى، وكانت في حاجة لحياكة "جاكيت"، ونصحتها صديقتها بالذهاب لترزية الكونتنتال.

 

تقول سارة: بالفعل توجهت إلى هناك، وأخبرونى بأن أحضر فى اليوم ذاته لاستلامه، وبالفعل انجزت بعض المهام الخاصة بى بالقرب من محيط وسط البلد، وعدت لهم، واستلمته.

 

اثنت سارة على كفائتهم فى التفصيل، ولكنها رأت أن أسعارهم مرتفعة بعض الشئ، لافتة إلى أن حياكة هذا الجاكيت كلفتها نحو 100 جنيهات، وهو مبلغ ليس بقليل فى هذا الوقت- حسب تعبيرها-. 

 

وتابعت: رغم أنهم مهرة ولديهم القدرة على انجاز الأشياء فى وقت قصير، إلا إننى أحب التعامل مع ترزية اعرفها منذ فترة، ولكن هذا لا يمنع انهم كانوا الحل السريع بالنسبة لى آنذاك.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان