رئيس التحرير: عادل صبري 04:32 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

نقابيون: نرفض «قانون إعدام الصحافة».. وآخرون: «يحمي الصحفيين»

نقابيون: نرفض «قانون إعدام الصحافة».. وآخرون: «يحمي الصحفيين»

الحياة السياسية

اعضاء بمجلس نقابة الصحفيين

الرافضون يرون تعديلات البرلمان «صورية» واغتيالاً للمهنة والحريات

نقابيون: نرفض «قانون إعدام الصحافة».. وآخرون: «يحمي الصحفيين»

أحلام حسنين 15 يوليو 2018 23:32

جدَّد عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين دعوتهم لإنفاذ قانون النقابة الجديد، والاستجابة خلال اجتماع يوم الثلاثاء 17 يوليو، لطلبات المئات من الصحفيين لعقد جمعية عمومية طارئة لإعلان موقف واضح مما وصفوه بـ"قانون إعدام الصحافة".

 

وجاء ذلك بعد تجاهل مجلس النواب معظم ملاحظات نقابة الصحفيين على مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام، وملاحظات مجلس الدولة التي أشارت إلى وجود عوار دستوري بعدد من المواد، وفقا لما ورد في بيان صادر عن نصف أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، أعربوا خلاله عن استيائهم مما وصفوه بـ"تجاهل" ملاحظتهم على القانون.

 

وناقش مجلس النواب، خلال جلسته اليوم الأحد، التعديلات المقترحة على قانون تنظيم الصحافة والإعلام، المرسلة من قبل نقابة الصحفيين ومجلس الدولة، بواقع 28 تعديلا.

 

فيما رأى نصف أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، الموقعون على البيان، أن ما تم مناقشته في جلسة اليوم بتاريخ 15 يوليو 2018، هو استمرار لمحاولة تقييد استقلال الصحافة والإعلام وحصار حرية الرأي والتعبير، وأن التعديلات "صورية" أبقت على جوهر المواد المقيدة لحرية الصحافة والمخالفة لنصوص الدستور والمهددة لاستقلال وبقاء المؤسسات الصحفية القومية.

 

والموقعون من أعضاء مجلس النقابة هم :"جمال عبد الرحيم، محمد خراجة، محمود كامل، 
حسين الزناتي، محمد سعد عبد الحفيظ، عمرو بدر".

 

أسباب الرفض


وأوضح البيان أن لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان أبقت على صياغة البند 23 من المادة 5 من قانون الهيئة الوطنية للصحافة والذي أعطاها الحق في "إلغاء ودمج المؤسسات والإصدارات الصحفية"، وهو ما يفتح الباب أمام خصخصة المؤسسات القومية وتشريد المئات من العاملين فيها والتي يستهدف القانون إلغاءها.

 

وأضاف أن اللجنة تجاهل التعديلات مقترحات النقابة الخاصة بتشكيل الجميعات العمومية للمؤسسات القومية، فأبقت على وضع رئيس الهيئة الوطنية للصحافة رئيسا للجمعيات العمومية لكل المؤسسات القومية، كما استمرت حالة التجاهل لتمثيل الصحفيين والعاملين بالمؤسسات داخل الجمعيات، بالتوسع في تعيين أعضاء هذه الجمعيات من خارج المؤسسات.

 

واعترض النقابيون  أيضا على إبقاء اللجنة على نص البند 17 من المادة 5 من قانون الهيئة الوطنية للصحافة، والذي منح الهيئة الحق في مد السن للصحفيين بقرار منها وهو ما يفتح الباب للمحاباة ويهدر كفاءات حقيقية بهذه المؤسسات، بحسب البيان.

 

وتابع البيان :"اللجنة قدمت ضيغا  أقل ما يقال عنها إنها صيغ "تحايلية"، في المواد المتعلقة بالصلاحيات الممنوحة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والتي تتيح له بنص المواد 4، 5، 19 منع تداول وسحب تراخيص وحجب مواقع عامة وشخصية، وهو ما ينسف جوهر المهنة واستقلالها".

 

واستطرد:"عرضت اللجنة على البرلمان صيغة للمادة 12 والتي تلزم الصحفي بـ"الحصول على التصاريح اللازمة" قبل حضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات واللقاءات في الأماكن غير المحظور تصويرها، فأضيف لها تفاديا لملاحظات مجلس الدولة على القانون "في الأحوال التي تتطلب ذلك"، وهو ما يعني أنه ترك تحديد الأماكن لجهة مجهولة، وهو ما يقيد مهمة الصحفي بما يستحيل معه ممارسة المهنة عمليا.


من الاعتراضات التي أبداها نقابيون، ما يتعلق بنص المادة 29 الخاصة بالحبس الاحتياطي، إذ رأوا أن اللجنة قدمت نصا تحايليا، حذفت فيه كلمة "الاحتياطي"، وتركت نص المادة بشكل مطاط ويحتمل التأويل من جهات التحقيق، وهو ما يعد ردة عما جاء في القانون 96 لسنة 1996 الذي "حظر الحبس الاحيتاطي في قضايا النشر" بشكل نهائي. 

 

وتختص المادة 29 من مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام  بحظر  الحبس الاحتياطي للصحفي فى جرائم النشر، فيما عدا الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، ما أثار جدلا خلال جلسة اليوم الأحد، وانتهى بحذف عبارة الحبس الاحتياطي والأخذ بنص المادة كما جاءت بالفقرة الأخيرة للمادة 71 بالدستور.

 

وتنص على :"لا توقع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى ترتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، فيحدد عقوباتها القانون".

 

وفي هذا السياق قال النائب أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب،  خلال جلسة البرلمان، إن حذف عبارة "الحبس الاحتياطى"، جاء استجابة لمجلس الدولة وطلب نقابة الصحفيين، مضيفاً: تناقشنا مع نقيب الصحفيين حول هذه المادة، وطلب بدوره الأخذ نص المادة 71 من الدستور كما هو، وأما الجرائم الأخرى التى يحددها قانون العقوبات، تم الاتفاق على عدم توقيع عقوبة سالبة.

 

فيما أكد أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين، الموقعون على هذا البيان، أنهم حاولوا على مدى  الشهر الماضي من خلال مجلس النقابة التواصل مع مجلس النواب للوصول إلى تعديلات على نصوص المواد التي تصطدم مع الدستور والمصلحة العامة، إلا أن التعديلات المطروحة جاءت مخيبة للآمال.

 

وأشار البيان إلى أنه لابد من التوجع إلى الجمعية العمومية لتوضيح لتوضيح ما جرى من تحايل، مطالبين الجماعة الصحفية للانتباه إلى ما يحاك ضد المهنة خاصة بعد صدور تصريحات من المنتسبين لها ترحب بما جرى . 

 

قلاش:اغتال الصحافة 

 

في السياق نفسه قال يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق، إنه تم تمرير قانون اغتيال مهنة الصحافة و هامش حرية التعبير، والقتلة و المشاركون في الجريمة يستكملون دورهم بكتابة بيانات التهنئة و التبريكات.

 

وأضاف قلاش، خلال صفحته  على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك :"حرية الصحافة معركة طويلة و ممتدة و خسارة جولة ليست الختام، إنه يوم حزين وعار سيلحق بكل الذين باعوا ضمائرهم و خانوا مهنتهم".

 

وكان ما يزيد عن 722 صحفيا وقعوا على بيان تفصيلي ضد ما وصفوه بـ "القانون المشبوه"، معتبرين أن مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام قانون كارثي ولا يمثل الصحفيين، وهدفه تقييد حرية الرأي والتعبير، والسيطرة على الصحافة، قومية وخاصة، وإسكات صوتها للأبد، فضلًا عن تربص القانون بالمؤسسات القومية والعاملين بها.

 

مزايا للصحفيين 

 

وفي المقابل أكد النائب محمد السويدي، رئيس ائتلاف دعم مصر، خلال كلمته بالجلسة العامة للبرلمان، أن قانون الصحافة الجديد يحمي الصحفيين ويوضح كافة حقوقهم وواجباتهم.

 

ورأى خالد ميري، وكيل نقابة الصحفيين، أن رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان والحكومة، تجابوا مع ملاحظات نقابة الصحفيين على قانون تنظيم الصحافة، مؤكدًا أن هناك انحياز للحريات العامة.


وقال ميري، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "صدى البلد"، مساء اليوم الأحد، إن البرلمان استجاب لمطالب الصحفيين في قانون الصحافة الجديد،، موضحا أنه لن يكون هناك حبس في قضايا النشر باستثناء الخوض في الأعراض والتمييز بين المواطنين والتحريض على العنف؛ وهو ما تنص عليه كل قوانين العالم، ومنصوص عليه في قانون العقوبات.

 

واعتبر ميري أن الجماعة الصحفية  استطاعت بالحوار الوطني الوصول إلى نتائج إيجابية لم تصل لها من قبل، مؤكد أن القانون يتضن مزايا للإعلاميين والصحفيين.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان