رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

تفاصيل آخر قرارات الحكومة بشأن جزيرة الوراق .. ونص أول طعن ضدها

تفاصيل آخر قرارات الحكومة بشأن جزيرة الوراق .. ونص أول طعن ضدها

الحياة السياسية

جزيرة الوراق

مقدم الطعن: الحكومة اهتمت بتنمية الحجر ونسيت البشر

تفاصيل آخر قرارات الحكومة بشأن جزيرة الوراق .. ونص أول طعن ضدها

آيات قطامش 23 يونيو 2018 17:36

تقدم  سيد إبراهيم، المحامى، بأول طعن أمام محكمة القضاء الإداري، على قرار رئيس مجلس الوزارء السابق شريف إسماعيل، بشأن إنشاء مجتمع عمرانى جديد على أرض جزيرة الوراق.

 

وحصلت (مصر العربية)  على  نسخة من نص  الطعن الأول المقدم  ضد قرار مجلس  الوزراء، الذى حمل رقم 20 لسنة 2018، بشأن إنشاء مجتمع عمرانى جديد على أرض جزيرة الوراق.

 

وفند سيد أسباب طعنه فى 13 صفحة على النحو التالى :

البداية كانت مع مجلس الوزراء برئاسة شريف إسماعيل، قبل رحيله من منصبه،  حينما أصدر قراره، بتاريخ 17 رمضان الموافق 3 يونيه ، وهو ما علم به أهالى الجزيرة متابعة الجريدة الرسمية،  -حسبما أكد المحامى- تخوفًا من نشر اى قرار بها  دون التصريح به اعلاميًا، مؤكدًا أنه لولا متابعتهم لم ينشر بالجريدة الرسمية من قرارات لم علموا به.. 

 

وجاء نص قرار مجلس الوزراء الذى تم الطعن عليه أمام القضاء الادارى على النحو التالى:

 

ينشأ مجتمع عمرانى جديد على أراضي جزيرة الوراق، يتبع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وفقًا للخريطة وكشوف الاحداثيات المرفقة، وتمارس فيه كافة الاختصاصات المخولة لها على أراضى المجتمعات العمرانية، وفقًا لأحكام القانون رقم 59 لسنة 1979، بشأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديد المشار إليه.

 

وجاء نص المادة الثانية لقرار الحكومة، بأن  تسلم كافة الجهات الحكومية ذات الولاية على الأراضى، داخل حدود المساحة المبنية فى الفقرة السابقة، للمجتمعات العمرانية كافة المستندات الموجودة بحوزرتها، والمتعلقة بتلك الأراضي بم فيها تلك المشتبه بأى تعاملات تمت على أجزاء منها أيًا كان غرضها، سواء كان التعامل لجمعيات أو أفراد أو شركات، وذلك خلال شهر على الأكثر من تاريخ صدور هذا القرار.

 

وذكرت حكومة شريف إسماعيل فى المادة الثالثة من القرار، أن خذت  يُعمل  به فى اليوم التالى من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

 

 

وفى أول رد على هذا القرار، تقدم سيد ابراهيم المحامى، بأول طعن عليه، وذكر فى تصريحات لـ (مصر العربية) : القرار خالف 5 مواد فى الدستور وهى؛ 29 و25و 30 و59 و المادة63،  كما يخالف القانون رقم 59 لسنة 1979 الخاص بإنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة، فى مادتيه 1 و3 ، اللتان  يتفقان على عدم انشاء مجتمع عمرانى جديد على الأراضى الزراعية، لافتًا إلى أن جزيرة الوراق الأصل فيها أنها أرض زراعية.

 

وتابع: عام 2001 كانت صدر قرارًا بنزع  ملكية جزيرتى الوراق والدهب، وتصدينا حينها  بتقديم الطعون، وتم إلغاءه وصدر قرارً من رئاسة الوزراء يحمل رقم 848 لسنة 2001  جاء نصه بأنه لا يجوز إخلاء مساكن جزيرة الوراق، ولا يجوز المساس بأرضها، وهذا القرار قائم حتى الآن، وهو ما يعنى أن ما اصدرته حكومة شريف اسماعيل مطلع الشهر الجارى يخالف  القرار القديم.

 

وأضاف: كما يخالف هذا القرار القانون 12 لسنة 84، بشأن الرى والصرف ويخالف القوانين التى استند عليها فى اصداره، حيث أنه اعتمد على تلك القوانين التى تتحدث عن أملاك الدولة الخاصة، والأراضى الصحراوية ، فى حين أن جزيرة الوراق أراضى مملوكة للأفراد ملكية خاصة.

 

ولفت إلى أن طعنه تضمن ايضًا بأن هذا القرار المطعون عليه يخالف أحكام القضاء الادارى، حيث كان صدر حكم سابق عام 2001 من القضاء الادراى بإلغاء قرار نزع الملكية للمنفعة العامة، موضحًا أن القضاء وازن حينها بين مصلحة الأفراد والمصلحة العامة فوجد أن تشريد الناس واعداد الكبيرة هذه لا يحقق الصالح العام، ورآى القرار أنه من المصلحة الغاء قرار نزع الملكية والابقاء على السكان.

 

تنمية الأرض والحجر لا البشر
واستكمل قائلًا: ذكرت فى طعنى أن القرار لم  يوزان بين مصلحة الأفراد ومصلحة الدولة، لأنه وضع فى اعتباره تنمية الأرض والحجر واغفل تنمية البشر، حيث اهتم بفكرة إنشاء مجتمع عمرانى جديد ولم يلتفت  إلى أن هذا سيتسبب فى تشريد 150 ألف مواطن، وسيزيل قرية متكاملة بكافة أركانها من على الخريطة، ولم يضع فى اعتباره شيوخها وشبابها وأطفالها، ولا إلى الأرضى الزراعية التى سيبورها وتبلغ مساحتها فى حدود 1200 فدان من واقع 1536 فدان، فضلًا عن المواشى والدواجن.

 

وتابع: لم يضع القرار فى اعتباره تشريد الطلاب،  حيث يتوجه ما يتراوح بين 3 آلاف إلى 10 آلاف طفل  من طلاب الابتدائى والاعدادى إلى  3 مدارس بالجزيرة، كما أنه لم يأخذ فى الاعتبار إلى أن هذا سيتسبب فى إغلاق أكثر من 20 حضانة رياض أطفال، وإهدار المال العام حيث يوجد محطات مدمجة ونقطة شرطة، ومحطات كهرباء وجميع المرافق عدا الصرف الصحى.

 

كما استند (سيد) فى طعنه؛  لحكم المحكمة الادارية العليا الصادر فى إحدى الأعوام وجاء به بشأن نزع ملكية أحد الأراضى  بأنه على الرغم من أن هذه مصلحة الدولة وأراضيها، ولكن مصلحة الأفراد وعدم تشريدهم، وكونهم  من مواطنى مصر،  وأن أراضى الدولة هى ملك لأفراد الشعب، فالموازنة هنا ترجح مصلحة الأفراد، وعدم تهجيرهم وتشريدهم واجلائهم إلى غير مقر..

 

 وعلق مقدم الطعن : "فما بالك بأراضى جزيرة الوراق، وهى أراضى مملوكة لأهلها ولها ملكية خاصة يحميها الدستور ويصونها القانون".

 

واستطرد: ورغم حسم قضيتنا فى 2001 جاءت الدولة فى 2018 متجاهلة وجود البشر، بإصدارها القرار الأخير، لافتًا إلى أن  الشعور بعدم احترام الدولة للقانون مؤلم لأهالى الجزيرة، وتطبيقه سيترتب عليه كارثة.

 

وأكد أن القرار فى حقيقته يعنى إجلاء المواطنين وتبوير للأراضى، وهدم مجتمع متكامل، موضحًا أنه  كان من الأحرى توفير الدولة مرفق الصحى للمواطنين.

 

وتابع قائلًا:  دائمًا ما أقول أن  ذنب أهالى جزيرة الوراق، أنها تقع على ضفاف النيل، وأن الدولة حينما التفت لهم بعد كل هذه السنون فكرت فى إجلائهم من مساكنهم المملوكة لهم ملكية خاصة.

 

وأكد أنهم  ليسوا معترضين  على أن يكونوا  تابعين للمجتعات العمرانية، التى ينص قانونها على ألا تمس المدن والقرى، وتنص مادته الثالثة على أنه يحظر انشاء المجتمعات العمرانية الجديدة على الأراضى الزراعية،  قائلًا:  العام الجارى قاموا بعمل تعديل رقم 1 لسنة 2018، ذكروا فيه أن المجتمعات العمرانية يمكن أن تمتد للقرى والمدن، ولكنه لم يغير فى المادة الثالثة سالفة الذكر.
 

وأوضح أن الجزيرة البالغ مساحتها 1536 فدانًا وفقًا للاحداثيات، بها نحو 1200 فدان  من أجود وأخصب الأراضى التى توفر محاصيل زراعية لـ 3 محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، و300 فدان هى الكتلة السكنية و30 فدان هى أملاك الدولة وطرح النهر وأوضاعهم مقننة.

 

واختتم قائلًا: فوجئنا كالعادة بالحكومة تصدر قرارها هذا وقت انشغال المواطنين بالصيام، ولولا متابعتنا للجريدة الرسمية لم علمنا به، وقررت اتخاذ رد فعل سريع  بشكل فردى، لحين تقدم  باق المحامين بطعونهم فى الأمر ذاته.

http://www.masralarabia.com/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9/1475146-%D8%A3%D9%87%D8%A7%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9---%D8%A7%D8%AD%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%B4-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A8%D8%B3-%D9%81%D9%87%D9%85%D9%88%D9%86%D8%A7

 

أحداث جزيرة الوراق
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان