رئيس التحرير: عادل صبري 12:41 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد تفجيرات الكنائس.. هل فشلت الأجهزة الأمنية في جمع المعلومات عن التنظيمات الإرهابية؟

بعد تفجيرات الكنائس.. هل فشلت الأجهزة الأمنية في جمع  المعلومات عن التنظيمات الإرهابية؟

الحياة السياسية

الإرهاب يضرب الكنائس

خبراء يوضحون..

بعد تفجيرات الكنائس.. هل فشلت الأجهزة الأمنية في جمع المعلومات عن التنظيمات الإرهابية؟

أثارت الأحداث الإرهابية التي شهدتها مصر خلال الأيام الماضية، اتهامات عديدة للأجهزة الأمنية بالتقصير، خاصة فيما يتعلق بجمع المعلومات، وذلك بعد أن هدد تنظيم داعش الإرهابي أقباط مصر باستهداف ممنهج خلال الفيديو الذي بثه في التاسع عشر من فبراير الماضي.

 

خبراء أمنيون اختلفوا حول مسئولية الأجهزة الأمنية عن الحادث ومدى تقصيرها في جمع المعلومات مع التهديد المسبق لـ"داعش" قبل شهرين بضرب الكنائس المصرية، فمنهم من يرى أن  أجهزة المعلومات بالجهاز الأمني تؤدي دورها على أكمل وجه، ومثل هذه العمليات الإنتحارية لا تحتاج لمعلومات، وآخر يرى أنها فشلت في جمع المعلومات.

 

وشهدت مصر أحداثا إرهابية صباح الأحد الماضي، باستهداف كنيستي مارجرجس بطنطا ومارمرقس بالإسكندرية، ونتج عنها 45 ضحية وعشرات المصابين، وتبنى تنظيم داعش الإرهابي هذه العمليات.
 

قال اللواء حاتم باشات، عضو لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب: إنه لايمكن لوم الأجهزة الأمنية أو أجهزة المعلومات أو اتهامهم بالتقصير، فأجهزة المعلومات لدى الدولة تتطور من نفسها يوميا باستحداث الوسائل التي تعمل بها.

 

وأضاف باشات في تصريح خاص لـ"مصر العربية" أنه لابد من إعادة تأهيل القائمين على أجهزة المعلومات التي تشارك فيها جهات سيادية وأيضا جزء من وزارة الخارجية بشكل مستمر والأ نحملهم أكثر من طاقتهم، فتفجير كنيستي مارجرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية كان محكما.

 

 

ولفت إلى أنه لابد من تقديم توعية أمنية للمواطنيين لأن الجيش والشرطة لن يستطيعوا مواجهة هذه الهجمات بمفردهم وبحاجة لظهير، إضافة إلى إعادة تشكيل جهاز الشرطة وهذا ليس معناه وجود تقصير به، مدللا على كلامه من خلال تعاون بين أجهزة الشرطة والشركات الخاصة لتتولى إدارة الفنادق ومصلحة الجوازات بدلا من الضباط.

 

وشدد على ضرورة إصدار قوانين منظمة للعمل الإعلامي، لافتا إلى أن الإعلام في تغطية أحداث تفجيرات الكنائس اعتمد على بث مشاهد العنف.

 

ويرى اللواء محمد صلاح أبوهميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري أن أجهزة المعلومات بالجهاز الأمني تقوم بدورها في مواجهة الإرهاب، وليس لديها أي تقصير، لافتا إلى العمليات الانتحارية لا تحتاج لمعلومات لأنها تُنفذ بشكل عشوائي، وذلك عكس الإرهاب بسيناء الذي تساهم المعلومات في مواجهته.

 

وأضاف أبوهميلة لـ"مصر العربية" أن أكبر دليل على العمل الجاد للأجهزة الأمنية وأقسام جمع المعلومات بها، هو النجاح الذي يتحقق في سيناء والضربات المستمرة للتنظيمات الإرهابية، مطالبا بضرورة توفير الإمكانيات اللازمة لهم للوقاية من الإرهاب.

 

وتابع: الأجهزة الأمنية لن تتمكن من مواجهة الإرهاب وحدها؛ لذلك فيجب تكاتف الجميع ومساندتهم للحد من خطوة الإرهاب الذي سيصعب القضاء عليه نهائيا.

 

فيما أوضح العميد حسين حمودة، الخبير الأمني في مكافحة الإرهاب الدولي وإدارة الأزمات أن هناك تقصيرا أمنيا واضحا في العمليات الإرهابية التي ضربت كنيستي مارجرجس بطنطا ومارمرقس بالإسكندرية مطلع الأسبوع الجاري، بدءا من الفشل في جمع المعلومات من قِبَل جهاز الأمن الوطني مرورًا بالتقصير الشديد في وضع الخطة الأمنية قبل وبعد وقوع الحادث الإرهابي.

 

كما أوضح محمد بوبوش، الباحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي، في بحثه الذي نشره المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، بعنوان"أجهزة الاستخبارات ودورها في مواجهة تهديدات الأمن القومي"، أن منع وقوع المفاجآت وتوفير معلومات عن العدو على المستوى التكتيكي والاستراتيجي من أدوار الأجهزة الأمنية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان