رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 مساءً | الأربعاء 23 أكتوبر 2019 م | 23 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

يوم نجاة «موسى» من فرعون.. فضل صيام عاشوراء وأحب الأعمال

يوم نجاة «موسى» من فرعون.. فضل صيام عاشوراء وأحب الأعمال

منوعات

صيام يوم عاشوراء

يوم نجاة «موسى» من فرعون.. فضل صيام عاشوراء وأحب الأعمال

أحلام حسنين 08 سبتمبر 2019 10:40

في يوم عاشوراء من شهر محرم كان نجاة سيدنا موسى عليه وسلم وقومه من فرعون وجنوده، ولهذا اعتاد اليهود صوم اليوم العاشر من شهر المحرم، حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال "أنا أحق بموسى منكم"، ومن هنا بات الكثير من المسلمين يحرصون على صيام "عاشوراء".

 

ففي هذا اليوم نجى الله تعالى نبيه موسى من بطش فرعون وجنوده، حين ضرب موسى بعصاه البحر فانفلق إلى اليابسة؛ ونَجى موسى ومن آمن معه وأٌغرِق فرعون وقومه.

 

وشهر الله المحرم هو من أفضل الشهور بعد رمضان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، واليوم العاشر من هذا الشهر الفضيل له مزية وفضيلة خاصة، فهو يوم عاشوراء اليوم الذي نجي الله فيه موسى عليه السلام من فرعون وقومه.

 

لماذا نصومه؟

 

وفي حديث ابن عبارس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم، قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود يصومون اليوم العاشر من شهر المحرم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه».

 

ولأن اليهود كانوا يصومون يوم عاشوراء، فقد أمر صلى الله عليه وسلم بمخالفة اليهود، بأن يُصام العاشر ويوما قبله وهو التاسع، أو يوما بعده وهو الحادي عشر، فقال صلى الله عليه وسلم:"صوموا يوما قبله أو يوما بعده خالفوا اليهود"، أخرجه أحمد في المسند.


ومخالفة اليهود تكون إما بصوم اليوم التاسع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع».


وقد ذكر ابن القيم، في زاد المعاد أن صيام عاشوراء أربعة أنواع:"إما أن يصوم اليوم العاشر وحده، أو مع التاسع، أو مع الحادي عشر، أو يصوم الثلاثة".

 

فضل الصيام

 

وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» أخرجه مسلم في "صحيحه".

 

وكما ورد في موقع دار الأفتاء المصرية، فإن صيام  عاشوراء ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالسنَّة الفعلية والقولية، ويثاب فاعل هذه السنة بتكفير ذنوب سنة قبله كما مر من الأحاديث.


ولكن يستحب صوم يوم التاسع من شهر المحرم مع يوم عاشوراء؛ فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قال: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ» قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ..أخرجه مسلم في "صحيحه".

 

صيام عاشوراء منفردا


وأوضح العلماء أن صيام يوم عاشوراء منفردًا بدون صوم يوم قبله أو بعده هو أمر جائز شرعًا، ولكن يستحب صوم يوم تاسوعاء أو يوم الحادي عشر والذي يلي عاشوراء مباشرة، حيث جاء في حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: «أمر رسول الله بصوم عاشوراء: يوم العاشر».

 

وروي أيضًا أنه قال : «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا».

 

الأعمال المستحبة 

وفي يوم عاشوراء هناك بعض الطقوس التي اعتاد عليها الناس مثل تحضير أطعمة بعينها وحم وفول و"بليلة"، ولكن بعيدا عن تلك العادات والتقاليد، فهل هناك أعمال معينة يمكن فعلها في يوم عاشوراء؟.

 

ورد عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه يستحب التوسعة على الأهل في يوم عاشوراء، حيث جاء في حديث أبي هريرة أنه – صلى الله عليه وسلم – قال:«مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ» أخرجه البيهقى فى "شعب الإيمان"، قال ابن عيينة: قد جربناه منذ خمسين سنة أو ستين فما رأينا إلا خيرًا.

 

وقد اختلف أهل العلم حول هذا الحديث، ومنهم من ضعفه، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد:رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن إسماعيل الجعفري، قال أبو حاتم: منكر الحديث. 

 

وقال المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير: قال جابر الصحابي: جربناه فوجدناه صحيحا، وقال ابن عيينة: جربناه خمسين أو ستين سنة، وقال ابن حبيب أحد أئمة المالكية:"لا تنس ينسك الرحمن عاشورا، واذكره لا زلت في الأخبار مذكوراً، قال الرسول صلاة الله تشمله، قولا وجدنا عليه الحق والنورا

من بات في ليل عاشوراء ذا سعة، يكن بعيشته في الحول مجبورا، فارغب فديتك فيما فيه رغبنا، خير الورى كلهم حيا ومقبورا".

 

 قال المؤلف: فهذا من هذا الإمام الجليل يدل على أن للحديث أصلاً.

 

وأما كلام أهل العلم في المسألة فقد اتفقت المذاهب الأربعة على استحباب التوسعة على الأهل في يوم عاشوراء، قال الصاوي المالكي في حاشيته على الشرح الصغير: ويندب في عاشوراء التوسعة على الأهل والأقارب. 

 

وقال سليمان الجمل في حاشيته على فتح الوهاب لزكريا الأنصاري: ويستحب فيه التوسعة على العيال والأقارب، والتصدق على الفقراء والمساكين من غير تكلف فإن لم يجد شيئاً فليوسع خلقه ويكف عن ظلمه.

 

وقال البهوتي الحنبلي في شرح منتهى الإرادات: وينبغي التوسعة فيه على العيال، قال في المبدع: وقال ابن عابدين الحنفي في رد المحتار: نعم حديث التوسعة ثابت صحيح كما قال الحافظ السيوطي في الدرر.، وعليه فلا بأس فيما ذكرت إن فعل بقصد التوسعة الواردة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان