رئيس التحرير: عادل صبري 12:50 صباحاً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

أساطير الأعياد: «مسح الوجه» بجلد الأضحية.. نضارة للبشرة وفك عقدة الزواج

أساطير الأعياد: «مسح الوجه» بجلد الأضحية.. نضارة للبشرة وفك عقدة الزواج

منوعات

مسح الوجه بجلد الاضحية

أساطير الأعياد: «مسح الوجه» بجلد الأضحية.. نضارة للبشرة وفك عقدة الزواج

أحلام حسنين 11 أغسطس 2019 20:33

مع حلول عيد الأضحى المبارك انتشرت صورا على مواقع التواصل الاجتماعي لفتيات ورجال يمسحون وجوههم بجلود الأضحية، وهو ما أثار دهشة الكثير، لاسيما ما تداوله رواد "السوشيال ميديا" عما وراء هذه العادة، ما بين حل مشكلة العنوسة وتأخر الزواج، ومساعدة البشرة على التخلص من حبوب الشباب، إلا أنه بالعودة للتاريخ ستجد أن ورائها حكاية أخرى.

 

 

بداية اختلفت تفسيرات رواد "الفيس بوك"، اتخذها البعض سخريا ومزاحا، بينما تعامل البعض معها على أنها عادة مقدسة، يعتقد بأنها عادة تاريخية توارثتها الأجيال، فبغض النظر عما فسره البعض من أنها تساعد على نقاء البشرة وجاذبيتها وحل عقدة تأخر الزواج، فالبعض يراها رمزا تاريخيا.

 

من البعض التفسيرات التي ذهبت إليها بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، هي أن عادة مسح الوجوه بجلد الأضحية ترجع إلى "الأمازيغ"، في شمال إفريقيا، وهي معروفة بعادة وتقاليد كثيرة ومتنوعة، غير أن هذه العادة لها دلالات تاريخية وليست مجرد عادة توارثتها الأجيال عن أسلافهم.


وتعد هذه العادة إحدى ما تتسم به القبائل "الأمازيغية"، إذ يعتبرونها إحياء للقسم الذي أقسمه القائد "أكسل" والذي يسميه العرب "كسيلة"، حيث مسح وجهه بجلد الشاة، متوعدا القائد العربى "عقبة بن نافع الفهرى" بالانتقام، بعدما أهانه وسخر منه أمام جنوده، وبالفعل انتقم كسيلة من عقبة، حيث قتله في معركة "بسكرة" جنوب جبال الأوراس عام 684 ميلاديا.

 

وأكسيل أو "كسيلة" كما يسميه العرب هو زعيم قبيلة أوربة الأمازيغية، اعتنق الإسلام هو ومن معه من القبائل الأمازيغية، لكنه كان على خلاف مع عقبة بن نافع، ما دفعه "أكسيل" لقتل "بن نافعة" في النهاية.

 

 

وما ورد عن الفيلسوف الأمازيغى عبد الرحمن بن خلدون، في كتاب "ابن خلدون:كتاب تاريخ إبن خلدون،كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر الجزء الرابع والجزء السادس، قوله "وكان عقبة في غزواته للمغرب يستهين بكسيلة ويستخف به وهو في اعتقاله، وأمره يومًا بسلخ شاة بين يديه فدفعها إلى غلمانه، وإرادة عقبة أن يتولاها بنفسه، وانتهره، فقام إليها كسيلة مغضبًا، وجعل كلما دس يده في الشاة يمسح بلحيته".

وأضاف: "العرب يقولون: ما هذا يا بربري؟ فيقول: هذا جيد للشعر، فيقول لهم شيخ منهم: إن البربري يتوعدكم، وبلغ ذلك أبا المهاجر دينار، فنهى عقبة عن إهانة كسيلة، وقال: كانرسول الله صلى الله عليه وسلم يستألف جبابرة العرب وأنت تعمد إلى رجل جبار في قومه بدار عزة قريب عهد بالشرك فتفسد قلبه، وأشار عليه بأن يوثق منه وخوف فتكه، فتهاون عقبة بقوله".

 



وتابع: "فلما قفل عقبة عن غزاته وانتهى إلى طبنة، صرف الجند إلى القيروان أفواجًا ثقة بما دوخ من البلاد، وأذل من البربر حتى بقى في قليل من الناس، وسار إلى تهودة أو بادس لينزل بها الحامية، فلما نظر إليه الفرنجة طمعوا فيه وراسلوا كسيلة ودلوه على الفرصة فيه فانتهزها، وراسل بني عمه ومن تبعهم من البربر، واتبعوا عقبة وأصحابه، حتى إذا غشوه بتهودة ترجل القوم وكسروا أجفان سيوفهم، ونزل الصبر واستلحم عقبة وأصحابه، ولم يفلت منهم أحد".

 

وبعدما نشبت معركة بين الفريقين في بسكرة جنوب جبال أوراس بجيش يضم 50،000 جندي يقودهم الملك كسيلة،إنهزم المسلمون في المعركة وقتل عقبة بن نافع سنة 64 هـ 684 م، ومثَّلت هذه المعركة نهاية لمرحلة من الغزوات الإسلامية بالمغرب، بحسب الدكتور جميل حمداوي في كتابه "من أبطال المقاومة الأمازيغية الملك أكسل".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان