رئيس التحرير: عادل صبري 04:05 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مصادرة أموال الإخوان.. كلاكيت سادس مرة

مصادرة أموال الإخوان.. كلاكيت سادس مرة

ملفات

حسن البنا

منذ الملك..

مصادرة أموال الإخوان.. كلاكيت سادس مرة

خالد كامل 24 نوفمبر 2013 16:06

للمرة السادسة في تاريخ الجماعة، تصدر الحكومة المصرية قرارًا بالمصادرة والتحفظ على أموال جماعة الإخوان المسلمين.

 

فقد شهد عام 1948 أول قرار في تاريخ الجماعة بمصادرة أموالها على يد النقراشي باشا، رئيس الحكومة آنذاك، وآخر تلك القرارات صدر من النائب العام المستشار هشام بركات، بعد عزل الرئيس المنتخب للبلاد الدكتور محمد مرسي، الذي فاز بالرئاسة في الانتخابات التي كان مرشحًا فيها عن حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وقد قام النائب العام المستشار هشام بركات في سبتمبر الماضي بمخاطبة 4 دول، هم سويسرا وتركيا وبريطانيا وأمريكا لتجميد أموال 14 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين لاتهامهم في قضايا غسيل الأموال، التي بدأت نيابة الأموال العامة برئاسة المستشار أحمد البحراوي بالتحقيق فيها إلى جانب مخاطبة البنك المركزي المصري بمنعهم من التصرف في أموالهم مؤخرًا، ناهيك عن أموال و ممتلكات الجمعية الخيرية للإخوان المسلمين الصادر قرار بحلها في سبتمبر الماضي.


وشمل القرار 115 قيادة من رموز و قيادات الجماعة كان أبرزهم الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي والدكتور محمد بديع المرشد العام والمهندس خيرت الشاطر وجمعة أمين ومحمود عزت نواب المرشد ومحمد البلتاجي وعصام العريان ومهدي عاكف المرشد السابق ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق ورئيس حزب الحرية والعدالة حاليًا والمحبوس منذ 3 يوليو رغم حصوله على أحكام بالبراءة.


 صدام النقراشي


ويعتبر عام 1948 هو عام الصدام الأخطر في تاريخ الجماعة عندما قام "النقراشي" بحل الجماعة ومصادرة أموالها، حيث إنه استند في قراره على ما أوضحته تحقيقات النيابة العسكرية العليا في القضية رقم 883 لسنة 1942 قسم الجمارك والذي نص على أن الجماعة كانت تهدف إلى قلب النظم السياسية للهيئة الاجتماعية، باستخدام فريق من أعضائها تدربوا تدريبات عسكرية وأطلق على أنفسهم اسم "الجوالة".


وفي يوم 8 ديسمبر 1948، أصدر محمود فهمي النقراشي باشا، رئيس الوزراء، بصفته الحاكم العسكري أمرًا بحل جماعة الإخوان المسلمين، وجميع شُعبها في مصر، وإغلاق الأماكن المخصصة لنشاطها، وضبط أوراقها وسجلاتها وأموالها وممتلكاتها، وحظر اجتماع خمسة أو أكثر من أعضائها، وتسليم كل وثائق الجمعية وأموالها لأقسام الشرطة وكانت هذه هي المرة الأولي في تاريخ الإخوان التي يتم فيها حل ومصادرة أموال الجماعة.


حادث المنشية


أما المرة الثانية التي شهدت تصفية الجماعة ومصادرة أموالها، كانت في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1954 بعد حادثة المنشية الشهيرة الذي استهدف اغتيال جمال عبد الناصر، حيث صدر الأمر بمصادرة ممتلكاتهم وأموالهم وحل الجماعة، وقد طبق هذا القرار للمرة الثانية في عهد عبد الناصر عام 1965 في القضية التي عرفت آنذاك بـ"تنظيم 65" بشكل واسع خلال حملة الاعتقالات الشاملة التي طالت الآلاف الذين قدروا وفق المحررات الرسمية بثلاثين ألف عضو من الإخوان.


 وشملت الحملة رموزًا بالجماعة، مثل سيد قطب و زينب الغزالي وعمر التلمساني ورشاد البيومي والطالب محمد بديع الذي أصبح المرشد العام للجماعة فيما بعد والذي تولت الجماعة في عهده رئاسة مصر للمرة الأولى لوصولها للسلطة ثم عزل الرئيس المصري المنتمي للإخوان ويحاكم حاليًا.


قرارات السادات


وفي عام 1981، أصدر الرئيس الراحل محمد أنور السادات قرارًا بحل جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة أموالها والقبض علي جميع رموزها، رغم ما شهده عصر السادات من انفتاح في بداية السبعينيات مع الجماعة، حيث سمح للإخوان بممارسة نشاطهم الدعوى علنًا بعد أن كان محظورًا في البلاد، وأصدر قرارًا بالعفو عن جميع المعتقلين السياسيين بما فيهم رموز الإخوان الذين اعتقلهم جمال عبد الناصر، وفتح مقر الجماعة كما سمح بعودة مجلة الدعوة والسماح لهم بالعمل داخل الجامعات، إلا أنه عاد وانقلب عليهم في سبتمبر 1981 وقرر التحفظ على أعضاء قيادة الإخوان المسلمين ومنهم المرشد آنذاك "عمر التلمساني" ولم تخرج الجماعة من المعتقلات إلا بعد اغتيال السادات ووصول الرئيس السابق محمد حسني مبارك لسدة الحكم خلفًا له.


سيف مبارك وذهبه


وبدأ مبارك سياسته معهم بمنطق "سيف المعز وذهبه" وسمح لهم بممارسة أنشطتهم السياسية والدعوية بما يخدم مصالحه واستخدمهم كفزاعة للغرب وإسرائيل من أجل تحقيق أهدافه السياسية داخل البيت الأبيض و العالم بحسب وصف عدد من المحللين.


 غير أن الجماعة لم تسلم من الملاحقات الأمنية ومصادرة الأموال في عهده، ففي نهاية عام 2006 تم القبض على العشرات من قيادات الجماعة وتم تقديمهم للمحاكمة بتهمة غسيل أموال، ثم اتخذت الحكومة إجراءات تصعيدية ضد الجماعة، تمثلت في حملة اعتقالات طالت قياديين، على رأسهم خيرت الشاطر، النائب الثاني للمرشد، وبعض رجال الأعمال منهم حسن مالك، وقررت إغلاق شركات ودور نشر ومطابع، كان يمتلكها أعضاء بالجماعة، كما أصدر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود قرارًا بمنع 29 من قيادات الجماعة وأسرهم من التصرف في أموالهم وممتلكاتهم السائلة والعقارية.


 ميليشيات الأزهر


وفي عام 2008، أسدلت المحكمة العسكرية، الستار على القضية المتهم فيها 40 من قيادات الإخوان، وذلك بإصدار أحكام بالسجن على 25 منهم بمدد تتراوح ما بين ثلاث إلى 10 سنوات، ومصادرة ممتلكات عدد منهم، حيث قضت المحكمة بالحبس سبع سنوات على الشاطر ورجل الأعمال حسن مالك في القضية المعروفة بتنظيم "ميلشيات الأزهر" مع مصادرة جميع ممتلكاتهما في العديد من الشركات، بينما عاقبت كلا من رجال الأعمال المعروفين يوسف ندا وفتحي الخولي وتوفيق الواعي وإبراهيم الزيات وعلي همت، غيابيًا بالحبس عشر سنوات، وهي أقصى عقوبة توقع على عضو بالجماعة منذ بدء المحاكمات العسكرية في منتصف التسعينيات.


وأصدرت أحكامًا بالحبس خمس سنوات على كل من: أحمد شوشة وأحمد أشرف وأسعد محمد الشيخة وصادق الشرقاوي وأحمد عبد العاطي، وبالحبس ثلاث سنوات على كل من محمد على بشر ومحمود أبو زيد وأيمن عبد الغني وصلاح الدسوقي وعصام عبد المحسن وممدوح الحسيني وسيد معروف وفتحي بغدادي ومصطفى سالم وعصام حشيش وفريد جلبط ومدحت الحداد وضياء فرحات، كما شن جهاز أمن الدولة المنحل حملة شرسة ضد الجماعة اعتقل خلالها أكثر من 100 عضو من أعضاء الجماعة والذين ظلوا رهن الاعتقال حتى قيام ثورة يناير التي تولت الجماعة بسببها السلطة في البلاد في أول انتخابات رئاسية مدنية.


وكانت لجنة حكومية قد قررت الخميس من الأسبوع الماضي، منع 115 قياديًا بجماعة الإخوان المسلمين، من التصرف في كافة ممتلكاهم العقارية والمنقولة والسائلة وكافة حساباتهم المصرفية أو الودائع والخزائن المسجلة بأسمائهم لدى البنوك، بينهم الرئيس المعزول محمد مرسي، وذلك تنفيذًا لحكم قضائي صادر في سبتمبر الماضي.
 

 

خطاب المركزي


ووفقا لخطاب رسمي، أرسله البنك المركزي المصري، إلى أحد المصارف العاملة في مصر، بتاريخ 14 نوفمبر الجاري، فإن عزت خميس، مساعد أول وزير العدل، الذي يرأس اللجنة الحكومية المشكلة لإدارة أموال وممتلكات جمعية الإخوان المسلمين، طلب حصر أموال الـ 115 قياديا بالجماعة.


كما تضمن طلب مساعد وزير العدل منع الـ115 قياديا بالإخوان من التصرف في كافة ممتلكاتهم العقارية والمنقولة والسائلة وحساباتهم المصرفية أو الودائع أو الخزائن المسجلة بأسمائهم لدى البنوك.


والأموال السائلة والمنقولة، تتمثل في النقود، والمجوهرات والمعادن النفيسة، والسندات والأسهم والحصص في الشركات وعوائد الملكية الفكرية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان